11/24/2017
20527
إيران: انتخاب الرئيس والنتائج اليوم وخامنئي يوصي بالأصلح

صوّت الايرانيون امس لاختيار الرئيس الثامن للبلاد بعد انتصار الثورة نهاية سبعينيات القرن الماضي، بينما أوصى مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي الناخبين بالمشاركة وانتخاب الأصلح لهم.


وفتحت مراكز الاقتراع الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، واستمرت حتى العاشرة ليلاً بعدما جرى تمديدها، لكن النتائج لن تصدر قبل السبت أو الأحد.



ويحق لأكثر من 65 مليون ناخب مسجلين في 63 ألف مركز اقتراع الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التي يتنافس فيها كل من مرشح تيار الاعتدال والإصلاح الرئيس الحالي حسن روحاني الطامح لولاية رئاسية ثانية، مقابل مرشح التيار المحافظ إبراهيم رئيسي.



وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن نحو مليون ونصف مليون موظف يشرفون على سير العملية الانتخابية بما فيهم مراقبون من الداخلية ومجلس صيانة الدستور ومراقبون يمثلون المرشحين.  وتجري الانتخابات الرئاسية الإيرانية بالتزامن مع انتخابات بلدية، وسيتمثل التحدي الأهم في المدن الكبرى، مثل طهران ومشهد (شرق) وأصفهان (وسط)، لمعرفة ما إذا كان المعتدلون سيتمكنون من انتزاعها من المحافظين.



 



                                                                                         اختيار الأصلح



وقد أوصى مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي مواطنيه بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية، وانتخاب الأصلح لهم.



وقال خامنئي إن هذه الانتخابات تحمل أهمية خاصة لأنها تحدد مستقبل البلاد وسير العملية السياسية فيها، مؤكدا أنه يتوجب على من سينتخبه الناس أن يحقق لهم أهدافهم ويقدم لهم شتى الخدمات التي تحسن ظروفهم على حد تعبيره.



وكان خامنئي قد انتقد في وقت سابق العداء المتبادل بين المرشحين بوصفه «لا يليق بالأمة الإيرانية»، لكنه قال إن الإقبال الكبير على المشاركة بالانتخابات سيُقلل من أثر ذلك.



الناخبون في طوابير بانتظار الإدلاء بأصواتهم



اتهامات متبادلة وكان روحاني ورئيسي قد تبادلا الاتهامات بالفساد والوحشية على شاشات التلفزيون قبل دخول البلاد في الصمت الانتخابي.



ووجه رئيسي الاتهام لروحاني بالفساد وإساءة إدارة الاقتصاد، ورد روحاني باتهام رئيسي -الذي خدم في القضاء لسنوات- بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.



ويحتدم الصراع بين المتنافسين الرئيسيين لدرجة يصعب التكهن بإمكان إجراء دورة ثانية، حيث إن عدم حصول أحد المرشحين على 50% من الأصوات يحتم الذهاب إلى جولة أخرى ما سيشكل سابقة في إيران، لأن جميع الرؤساء السابقين انتخبوا بالدورة الأولى.



في المقابل، استبق 156 عضوًا في البرلمان الأوروبي الانتخابات، بالإعلان في بيان مشترك، بأنها غير حرة وغير عادلة، لأنها لا تعطي الحق للمعارضة بالمشاركة فيها، ولأن جميع المرشحين يجب عليهم أن يبرزوا اعتقادهم القلبي بمبدأ ولاية الفقيه.



وأشار النواب الأوروبيون إلى أن مجلس صيانة الدستور الذي يتم تعيين أعضائه من قبل الولي الفقيه آية الله خامنئي، يرفض أهلية معظم المرشحين.



أما الأقليات العرقية فتصف الانتخابات بالمسرحية، مؤكدة أن الحكومات الإيرانية المتعاقبة لم تدخر جهدا لتجريد الأقليات من هويتها القومية، وتتوقع الأقليات ألا يحيد الفائز أيا كان عن هذا الخط.



 

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة