7/22/2017
20426
تيلرسون: اميركا عادت لدورها كراعية ووسيطة لمواجهة التحديات في هذه المنطقة من العالم

وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بعد ظهر امس إلى الرياض قادماً من مدينة جدة، تمهيداً لحضور القمة السعودية الأميركية المتوقعة، السبت، بحسب ما أفادت وكالة واس.


واكملت السعودية استعدادها لاستقبال الزيارة الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورؤساء الدول العربية والإسلامية للمشاركة في القمم المشتركة الثلاث التي دعا إليها الملكسلمان في الرياض، الأولى ستكون بين السعودية و الولايات المتحدة، والثانية قمة مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، والثالثة القمة العربية الإسلامية الأميركية لتعميق العلاقات التاريخية على أسس الشراكة والتسامح.



وتستضيف الرياض ثلاثة مؤتمرات قمة اليوم  والأحد ، تحت عنوان «العزم يجمعنا»، القمم الثلاث يحضرها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يستهل من الرياض أيضاً أولى جولاته الخارجية.



والقمم الثلاث، برؤية واحدة «سوياً نحقق النجاح» تستضيفها الرياض، لتأكيد الالتزام المشترك نحو الأمن العالمي والشراكات الاقتصادية العميقة والتعاون السياسي والثقافي البناء تحت شعار العزم يجمعنا.



من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن «زعماء كثراً من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وإفريقيا سيشاركون في القمة، وهم مستعدون لمرحلة تنهي ما يعتبرونه إهمالا لمشاكلهم، هم مستعدون لعلاقة جديدة مع أميركا، وبالتالي أعتقد أن هناك توقعات كبيرة يمكن تحقيقها من خلال زيارة الرئيس ترامب حول ما يمكن تحقيقه من خلال حوارنا».



 وترى واشنطن أن الرسالة الأساسية من مشاركتها في قمم الرياض الثلاث هي عودة الولايات المتحدة لدورها.



وأكد تيلرسون أن «الهدف الأساسي من الزيارة هو إرسال رسالة مفادها أن أميركا عادت في دورها كراعية ووسيطة لمواجهة التحديات في هذه المنطقة من العالم. والأهم في هذا السياق هو تحدي الإرهاب العالمي وكيف يمكن أن نواجه ذلك الإرهاب العالمي بشكل جامع. إنه ليس تحدياً أمام بلد واحد، بل أمامنا جميعا».



وقال أيضاً «معاً نحقق النجاح. رؤية القمم الثلاث التي تسعى إلى تعاون سياسي وشراكات اقتصادية وعسكرية وثقافية واسعة».



وستناقش ملفات مهمة على مدى يومين كاملين، أهمها مكافحة الإرهاب وسبل تعزيز العلاقات الدولية للتصدي له.



 واستعدت الطرق في الرياض لاستقبال القادة، وهناك تحضيرات واسعة، حيث أعلام وأضواء الدول المشاركة زينت الشوارع والبنايات.



يذكر أن السعودية بادرت لإقامة هذه القمم من أجل حماية الدول من المخاطر الإقليمية والدولية، في ظل ما تشهده المنطقة من تدخلات علنية موجهة لزعزعة الاستقرار الأمني للدول المشاركة.



تدخلات إيران بالمنطقة على طاولة أعمال قمم الرياض



وتفرض أزمات الشرق الأوسط وملفاته الساخنة نفسها على جدول أعمال القمم الثلاث، التي تستضيفها الرياض يومي السبت والأحد، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أولى زياراته الخارجية، والتي اختار المملكة العربية السعودية بداية لها.



وتحتل إيران بتهديدها لأمن المنطقة عبر أذرعها الممتدة، حيزاً هاماً على جدول أعمال القمم الثلاث، باعتبارها المعرقل الرئيسي، لإيجاد حلول في سوريا و اليمن و العراق.



إيران أيضاً تدعم نظام الأسد بالأسلحة والمقاتلين من عناصر الحرس الثوري، وتدعم الانقلاب على الشرعية في اليمن بتدريب الانقلابيين الحوثيين ومدهم بالأسلحة، وكذلك الصواريخ التي يطلقونها على السعودية.



ليس هذا وحسب، فالتدخلات الإيرانية في العراق يرى فيها سياسيون نذيراً بحرب أهلية تلوح في الأفق، إن واصلت إيرانُ دعمَها لميليشيات الحشد الشعبي التي ترفض بدورها عودة الأهالي إلى منازلهم في المناطق المستعادة من داعش، ضمن مخطط يهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي في تلك المناطق، خدمة لمشاريع طهران وأطماعها التوسعية.



بصمات إيران حاضرة كذلك في البحرين وفي الكويت، فالسلطات هناك ضبطت العديد من الخلايا الإرهابية التي أثبتت التحقيقات صلاتها بإيران وحصولها على التمويل والتدريب اللازم منها، بهدف زعزعة أمن واستقرار دول الخليج.



ويحضر الرئيس الأميركي إلى المنطقة ثقة منه بأهمية الدور المحوري الذي تلعبه السعودية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي في التصدي للإرهاب، وهو يدرك تماماً حجم التهديد الذي تمثله إيران للمنطقة ككل.



 

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة