11/18/2017
20523
كتبت تيريز القسيس صعب - قمة الرياض لإحتواء الوضع الاقليمي ومحاصرة نفوذ ايران من دون حروب

في قراءة سياسية لمراقبين دوليين في المنطقة، رأوا ان الشرق الأوسط يعاني اليوم من أزمات متعددة ومتعثرة في غياب عدم الوضوح في الرؤية المستقبلية للمنطقة، وفي غياب أي مؤشر ايجابي لبناء الدولة العربية المسيطرة والمستقرة.


وقالوا في دردشة مع »الشرق« المطلوب اليوم افساح المجال للعمل على حل »التوازن غير الطائفي«، وعدم السماح لاطراف غير عربية اكانت اقليمية او دولية، التدخل بشكل مباشر في المنطقة، لأن من شأن ذلك ان يؤدي الى انقسامات في المجتمعات العربية، كما الى اضعاف المؤسسات الحكومية.



واعتبروا ان على الدول الاقليمية العظمى وتحديداً روسيا ان تعي وتتفهم طبيعة المنطقة وتشعباتها، والا فإن أي تدخل عسكري كان أم سياسي، سيؤدي الى عدم الاستقرار والفوضى، والعكس صحيح.



وبحسب المصادر، فإن القمة العربية - الاسلامية - الاميركية التي ستعقد خلال اليومين المقبلين في السعودية مهمة وسيكون لها ابعاد ونتائج، ولو ان مضمونها الحقيقي يتعلق بمحاصرة ايران وأهدافها في المنطقة، بعدما بات واضحاً ان المواجهة اليوم بين ايران والعالم العربي.



ولفتت الى ان التصاريح الأخيرة للرئيس الاميركي دونالد ترامب حول الاسلام خلال حملته الانتخابية وما بعدها، بدأت بالتراجع بعدما أبدى بعض الليونة في مواقفه تجاه الدول العربية وتحديداً السعودية والاردن ومصر.. وهذا دليل واضح ومؤكد ان لا قطيعة مع الدول العربية، وان العلاقة مع الدول العربية والأخوة العرب مختلفة عن العلاقة مع العرب والاسلام والتطرف.



واعتبرت ان منطق الدولة العربية الوطنية في المنطقة يجب ان يسود للمحافظة على دورها الاقليمي في اطار التوازن واحترام سيادة كل دولة، ومبادئ المنظمات العربة والدولية في ميثاق الأمم المتحدة.



فالقمة السعودية التي ستحد من نفوذ ايران وحلفاؤها في المنطقة، من الصعب وحزمة نتائجها وتداعياتها في الوقت القريب، لكن ما يمكن تأكيده ان هناك ارادة في احتواء الوضع في المنطقة وعدم حدوث حروب اضافية، والتوجه الى حل يضمن ويكفل حرية الشعوب واحترام طوائفهم ومعتقداتهم.



ورأت ان نتائج الانتخابات الايرانية ستؤثر مباشرة على علاقة ايران والولايات المتحدة كما على علاقة ايران مع الدول العربية،  وبالتالي فإن ما يصوب اليه الغرب اليوم تخفيف التوتر والاحتقان في المنطقة مع مجيء رئيس ايراني معتدل يطمئن الطرف الآخر ويحافظ على الاتفاق النووي - الايراني، ويقلل من فرص التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة خصوصاً وأن سكة الحل في سوريا مازالت غير ميسّرة وتعترضها عراقيل كبيرة، وشروط دولية مضادة من قبل الطرفين المفاوضين روسيا وأميركا.



ورأت ان خطوط التفاهم الاقليمي والدولي مازالت غير مكتملة حتى اليوم بعدما ثبت ان كل طرف اقليمي كان أم دولي يوظف أوراقه ومصالحه لمكاسب اضافية ونفوذ أكبر في الشرق الأوسط.

tk6saab@hot.mail.com

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة