7/22/2017
20426
من يستهدف العهد عبر قانون الانتخابات؟ اهتمام شامل بقمم الرياض وانتخابات ايران

استأثرت الجمهورية الاسلامية وانتخاباتها الرئاسية بالاهتمام ليس الايراني والاقليمي فحسب، بل العالمي نظرا لكون الاستحقاق سيحدد مسار البلاد ومصيرها في السنوات المقبلة، ويحسم بين الخطين الاصلاحي المنفتح على التواصل مع الغرب والمجتمع الدولي و يبدي مرونة في التعاطي مع المحيط والقضايا العربية، والمحافظ الأكثر تشددا حيال الولايات المتحدة وفي نظرته الى العلاقة مع دول الجوار عموما والخليجية خصوصا. ويخوض السباق الرئاسي 4 مرشحين هم الرئيس الحالي حسن روحاني وابراهيم رئيسي ومصطفى هاشمي طبا ومصطفى مير سليم،الا ان المنافسة محصورة بين روحاني الذي يمثل فريق الاصلاحيين، ورئيسي، المحافظ المقرّب من المرشد الاعلى للثورة الايرانية آية الله علي خامنئي والحرس الثوري.


 

القمة الابرز

وفي ضوء  ما ستفرزه صناديق الاقتراع الايرانية، ستتجه الانظار المحلية والدولية نحو السعودية، اذ تشهد اليوم «قمة» قد تكون الأبرز هذا العام، شكلا ومضمونا، يستقبل خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الرئيسَ الاميركي دونالد ترامب الذي اختار ان تكون الرياض، أولى وجهاته الخارجية كرئيس، في خطوة لها دلالاتها وأبعادها تعكس مدى تمسّكه باعادة تعزيز العلاقات الاميركية – الخليجية – العربية «الاستراتيجية» بالنسبة الى الادارة الجمهورية الجديدة، في مقابل تشدد تبديه حيال ايران ودورها الاقليمي، على عكس سلفه الرئيس باراك أوباما. وأكدت اوساط ديبلوماسية، ان الاجتماعات الثنائية التي ستضم مسؤولين سعوديين الى آخرين أميركيين ستركز على إعادة تأكيد الصداقة العريقة وتعزيز الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية الوثيقة بين البلدين. الى ذلك، سيجتمع ترامب خلال وجوده في المملكة، الى قادة دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة التهديدات التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، وبناء علاقات تجارية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.

46 رئيسا في «الثلاثية»

أما الأحد، فيشارك الرئيس الاميركي في القمة العربية – الاسلامية – الاميركية التي سيحضرها 38 رئيس دولة و8 رؤساء حكومات منهم رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سيغادر لبنان ليل  اليوم السبت متوجها الى الرياض على رأس وفد وزاري وامني واداري. وفي السياق، شددت مصادر سياسية محلية على اهمية الموقف الذي سيبديه لبنان في هذه القمة لتحسين علاقاته مع الادارة الاميركية الجديدة التي تتهددها نشاطات حزب الله من جهة والعقوبات الاميركية عليه من جهة اخرى. واكدت اوساط سياسية مراقبة ان دول العالم قاطبة تتطلع الى قمم الرياض نسبة للاهمية التي تتسم بها والنتائج البالغة الاهمية التي ستترتب جراءها على اكثر من مستوى دولي واقليمي ومحلي،مجددة مقولة «ما قبلها لن يشبه ابداً ما بعدها» والتغيير آت.

 

ايران ولبنان «الشقيق»

فتحعلي في «الخارجية»: وليس بعيدا من هذه الاجواء، وعشية توجّه الوفد اللبناني الى القمة المتوقّع ان تكون ايران ودورها في المنطقة الطبق الرئيسي على طاولتها، التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المشارك في عداد الوفد ، سفير الجمهورية الإسلامية في لبنان محمد فتحعلي الذي اوضح بعد اللقاء ان قمة الرياض حضرت من ضمن مواضيع النقاش الى جانب تطورات المنطقة. وقال «للبنان مكانة عالية في السياسة الإيرانية الخارجية بسبب دور هذا البلد الشقيق في مواجهة العدو الصهيوني والإرهاب التكفيري»، لافتاً الى «ان إيران لا تتراجع قيد انملة عن مبادئها وثوابتها، وهي مستعدة للإنفتاح والحوار البنّاء مع كل دول المنطقة، خصوصا دول الجوار. ونأمل ان تأتي مشاركة الشعب الايراني في الانتخاب برسالة قوية لكل الدول من خارج المنطقة وتريد مع الأسف ان تحضر او تشارك في امورها».

 

عون المتفائل دائما

وفي سياق موجات التفاؤل التي يبثّها غير مسؤول بإجراء الانتخابات قبل نهاية العام، قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوفد فاعليات بلدات وقرى قضاء جبيل «مهما حصل، فان الانتخابات ستحصل وثمة وقت للوصول الى اتفاق فلا تقلقوا»، مؤكداً «اننا مستمرون في العمل لانتاج قانون يعكس طموحات اللبنانيين ويحقق امالهم».

 

المشنوق: قبل اول السنة

ولاقى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الرئيس عون في تفاؤله فقال في كلمة القاها في ببنين العكارية حيث رعى احتفالا في مناسبة يوم المختار، ضمن جولة في الشمال ان «رئيسي الجمهورية والحكومة سيصدران في الوقت المناسب مرسوم فتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لفتح الباب امام مزيد من الحوار ومزيد من الاستقرار»، واعلن «ان الانتخابات ستحصل قبل رأس السنة، مؤكداً «ان الاعتدال هو الأقوى وكل مشاريع الإلغاء التي واجهناها بالاعتدال هُزمت».

 

تعددت الاسباب والاستهداف واحد

وقالت اوساط سياسية مسيحية  ان على الرغم من تواصل الاتصالات بين المقار السياسية واستمرار الجهود والمساعي على الخط الانتخابي، فان شبه قناعة تولّدت لدى الكثير من اللبنانيين او معظمهم، بأن النية الحقيقية للاتفاق على قانون جديد يطوي صفحة «الستين المُشَيطن» غير متوافرة لدى اكثر من فريق سياسي وربما لدى الغالبية، حتى اولئك الذين رفعوا شعارات مناهضة، وهو ما من شأنه ان يسدد اوجع ضربة للعهد وللرئيس ميشال عون، ربما خطط بعض هؤلاء لتسديدها لغايات لم تعد خافية على احد وليست بعيدة منها الاحقاد الرئاسية، بعدما ارتبطت صورته بالتغيير والوصول الى قانون جديد وتحقيق افضل تمثيل للمسيحيين. وافادت ان القوى المسيحية الاساسية ترفض هذا الواقع بالمطلق، وستجدد موقفها الاسبوع المقبل لجهة المطالبة بالتصويت اذا لم تحرز المفاوضات اي تقدم، ولم تعلن القوى المعنية وتحديدا الثنائي الشيعي مواقف واضحة من مطالب الثنائي المسيحي الثلاثية، لافتة الى ان حزب الله وحركة امل يبدوان متكاملين في نفس الهدف ولكل اسبابه وخلفياته.

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة