7/22/2017
20426
من القلب - بقلم رنده الحرفوش - فتات من الحبّ

علمت أنّه سيقترن بأخرى..


انهارت..

حاولت أن تقنع نفسها بأنّها لم تخسره وأنّها الوحيدة الّتي ستبقى تقطن قلبه.

كان ذلك عزاءها، أنّه مازال يحبّها.

تعمّدت أن تنساه، كانت قاسية في حكم إعدامها على نفسها، رأفة بذاتها من عذابها، ما يسكّن ألمها، ما يكلم جرحها الّذي ينزف حنيناً إليه.

تحبّه وما من شيء يجعلها تنساه.

ما إن لمست يده يدها مصافحاً حتّى أوقد نار الحبّ من جديد، جعلها تشتعل كلّما نظرت في عينيه، جذبه الأجيج إليها من جديد.

في حفل اجتمعا، كان كلّ منهما يمسك بيد نصفه الآخر أمام أعين النّاس، فيما هما نصفان لقلب واحد.

كان الجوّ صاخباً بالموسيقى، فانتهزت السّانحة لتقترب منه، وتشتمّ الرّائحة الّتي افتقدتها طويلاً، وحتّى تشعر بدفء همساته في أذنها، فتستعيد ذكريات لاتزال تعيش على صداها.

تنظر إليه وهو يراقص امرأته، تفجّرها الغيرة، تحاول أن تستثير غيرته باندفاعها لتراقص زوجها...ولكن عبثاً.

عجباً من امرأة لا تكترث لزوجها والد أطفالها، لتجري وراء رجل آخر!

قليل منه الكثير..

هل يكفيها هذا الفتات من الحبّ لتنعش قلبها؟

أيّ نوع من النّساء هي!

ليس حبّها إخلاصاً، إن هو إلّا نزوة زرعها فيها ذلك الآخر وأدار لها ظهره.

randaalharfouch@ twitter:

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة