9/23/2017
20476
«السلسلة» امام تحدي رافضي فصلها عن الموازنة الامن في افضل حالاته... ومعركة الجرود تقترب

ينطلق الاسبوع المقبل على وقع جرعات التفاؤل الزائدة التي ضخها رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل، بخصوص اقرار سلسلة الرتب والرواتب في الجلسة التشريعية الثلاثاء، من دون ان يتضح بعد المضمون الفعلي لهذا التفاؤل الذي يبدو حتى الآن رماديا، لا يستند الى وقائع ملموسة تتيح الرهان عليه. فالتباين القائم بين معسكري فصل وعدم فصل السلسلة عن مشروع الموازنة يؤشر بوضوح الى كباش حاد وشدّ حبال قد يفرمل كل تقدم ملموس على هذا المستوى، ما يؤسس لعودة المواجهة النقابية في الشارع.


 وعشية جلستي مجلسي النواب يومي الثلثاء والاربعاء المقبلين والوزراء الاربعاء، بعد اجتماع الاحزاب المشاركة في الحكومة الاثنين، تمحورت معظم المواقف السياسية حول هذا الملف بالذات بين تيارين الاول مناهض للفصل يتزعمه «المستقبل» و»القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر»، وآخر يدفع نحو تحييد السلسلة عن الموازنة لاقرارها بسرعة توخيا للرضى الشعبي بعدما بلغت المطالبة بوضع حد لهذا الملف المزمن ذروتها.



وفي السياق، افادت اوساط سياسية في فريق رفض الفصل  ان المواجهة ذاهبة حتى النهاية ولو اقتضى الامر استرداد الحكومة المشروع في الجلسة التشريعية، اذ من غير المقبول بت ملف السلسلة الثلثاء فيما الموازنة على قاب قوسين من اقرارها. ان المنطق يقول بضرورة الانتظار بضعة ايام كحدٍ اقصى، لمناقشة السلسلة من ضمن الموازنة كونها جزءا لا يتجزأ منها، اما الفصل، فعمل غير دستوري، وغير سليم مالياً، من هنا، التمسك بعدم الفصل مع التأكيد على الرغبة الكبيرة بإقرار السلسلة وهذا موقف ثابت، يقطع الطريق على اي تسويف او مماطلة في اقرار الموازنة، اذا ما فصلت السلسلة عنها. واضافت: اذا ما لمسنا اصرارا من رئيس مجلس النواب نبيه بري على بت ملف السلسلة في جلسة الثلاثاء التشريعية، فإن كل الاحتمالات واردة.



 في المقابل،اكدت مصادر نيابية اخرى ان الربط بين الموازنة والسلسلة قد يؤدي في النتيجة الى اهمال السلسلة، خصوصا ان امام بت الموازنة اكثر من عائق قانوني ودستوري ولم يجر التفاهم بعد على المخارج من زوايا عدة تتصل بقانونية ودستورية اصدار الموازنة قبل البت بقطع الحساب المختَلف عليه منذ سنوات. وقالت «ان الإجتماعات التي شهدتها وزارة المال امس لم تفضِ الى النتيجة الحاسمة بانتظار بعض الأرقام والجداول المالية التي وعد وزير المال بتوفيرها قبل عقد الإجتماع الثاني ظهر الإثنين المقبل، وتتصل بأرقام المتقاعدين والكلفة المقدرة لفروقات سلسلتهم.



في المقلب الامني، عقد قائد الجيش العماد جوزيف عون في اليرزة، اجتماعاً مع الضباط الأعوان في الجيش، عارضاً الأوضاع الدولية والمحلية وشؤون المؤسسة العسكرية، وأعطى توجيهاته في ما يتعلق بمهمّات الوحدات في المرحلة المقبلة، وفي مقدمها مواصلة الحرب على الإرهاب ومواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي، والحفاظ على مسيرة الأمن والاستقرار، منوّهاً بالعمليات النوعية التي نفّذتها مديرية المخابرات والوحدات العسكرية مؤخراً في عرسال.  وأكد أن الوضع الأمني في البلاد في أفضل حالاته، والنشاط السياحي المميز الذي تشهده مختلف الأراضي اللبنانية هذا العام، يعود بالدرجة الأولى إلى الجهود المكثفة التي يبذلها الجيش وسائر الأجهزة الأمنية لإشاعة الأمان والاستقرار.



الى ذلك، وفيما استهدف الطيران السوري  مناطق مسلحي «فتح الشام» في جرود عرسال بسلسلة غارات صاروخية،اكدت مصادر امنية لـ»المركزية» ان معركة الجرود واقعة حتما والتجهيزات اكتملت استنادا الى خطة مكتملة الجوانب،وان موعد المعركة هو بين يوم وآخر . علما ان بعض الاوساط لم تستبعد ان يكون اعلان حزب الله نيته القيام بعملية عسكرية هدف الى توجيه رسالة من اجل الوصول الى حل سياسي لاخراج المسلحين من دون مواجهة، استنادا الى تسوية معينة تبدو قنواتها فُتحت.

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة