10/19/2017
20497
عون: الجيش سينتصر في معركة الجرود

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان اللقاء الحواري الذي دعا اليه يوم الاثنين المقبل في قصر بعبدا في حضور رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري وعدد من الوزراء المختصين وممثلين عن القطاعات المختلفة، هدفه ايجاد حل للخلاف الذي نشأ حول قانون سلسلة الرتب والرواتب وقانون استحداث ضرائب لتمويل هذه السلسلة، «يراعي مصالح جميع اللبنانيين من دون ان يفقر فئة او يغني فئة اخرى، ذلك انه في ظل اوضاع اقتصادية صعبة كالتي يعيشها لبنان ليس في مقدور احد الحصول على ما يتمناه ويريده او يحقق له مصالحه دون مصالح الاخرين. واشار الى انه يأمل في ان يعالج المشاركون في اللقاء الحواري المسائل المطروحة بروح من المسؤولية لايجاد حل عادل لجميع الاطراف».


موقف عون جاء خلال استقباله امس  في قصر بعبدا، وفدا من آل الخازن في كسروان تكلم باسمه النائب فريد الياس الخازن، محييا مواقف رئيس الجمهورية.



ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، منوها بما قدمه آل الخازن للبنان في مختلف المجالات، كما تحدث عن الاوضاع العامة في البلاد، لاسيما منها الوضع المالي والاقتصادي مجددا التأكيد على ان الليرة لا تدعم بالدين الذي يخفض من قيمتها.



واورد عون عرضا لما تعانيه الدولة نتيجة 27 سنة من سوء الادارة والازمات المتلاحقة والتي لا يمكن اصلاحها في غضون بضعة اشهر، مشددا على ان مسيرة الاصلاح مستمرة وقد بدأ التغيير في الاجهزة الامنية والمؤسسات الرقابية والقضائية، داعيا اللبنانيين الى الالتفاف حول الدولة ومؤسساتها.



 



جلسة عمل



وفي اطار التحضير للقاء الحواري يوم الاثنين المقبل، رأس الرئيس عون جلسة عمل مع وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في حضور مدير عام الوزارة فادي يرق، ورئيسة مصلحة الشؤون الثقافية والفنون الجميلة مديرة وحدة ادارة ومتابعة تنفيذ برنامج التعليم الشامل السيدة صونيا خوري.



وبعد الاجتماع، قال حمادة: «كانت جلسة عمل مطولة مع فخامة الرئيس، تناولت كل وجوه السياسة التربوية في شقيها المتعلقين بالطلاب اللبنانيين والنازحين السوريين. ففي الشق الاول، عرضنا على فخامته التحضيرات الجارية لاطلاق السنة الدراسية باعداد اضافية مرتقبة من التلامذة اللبنانيين وبتجهيزات اكثر تطورا. وفي الشق الثاني، اشرنا الى احتمال زيادة عدد الاولاد السوريين النازحين الى ما يقارب 25 الف وسبل مواجهة هذه الزيادة عبر العمل على ابقاء مستوى المساعدات الدولية بما يتلاءم مع الحاجات اللبنانية».



أضاف: «بحثنا ايضا في سلسلة الرتب والرواتب وانعكاساتها على القطاع التربوي العام والخاص وذلك تمهيدا للقاء الحواري الذي دعا اليه فخامة الرئيس، الذي سلمناه ايضاً لوائح بارقام واحصاءات وتوقعات بالنسبة الى هذه الانعكاسات ليكون فخامته على بينة منها.»



واوضح حمادة ان البحث تطرق ايضا الى الاجتماعات المرتقبة في نيويورك الشهر المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي ستتناول الموضوع التربوي من خلال اللقاءات مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس ووزراء الدول المانحة والبنك الدولي.



وعرض عون مع مستشاره لشؤون التعاون الدولي الوزير السابق الياس بو صعب الملفات المتعلقة بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة والتي تتناول المجالات كافة وذلك في اطار التحضير لترؤس رئيس الجمهورية لوفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة.



كذلك كانت للرئيس عون لقاءات سياسية وعلمية. فاستقبل الوفد النيابي التونسي الذي يزور لبنان حاليا ويضم نوابا من الاحزاب الموالية والمعارضة في تونس.



في مستهل اللقاء، تحدث السيد حسن عز الدين من دائرة العلاقات العربية في «حزب الله» شاكرا رئيس الجمهورية على استقباله الوفد.



ثم تحدثت رئيسة الوفد النائب السيدة مباركة ابراهيمي، فعبّرت عن سعادتها والوفد البرلماني، المكون من مختلف الانتماءات الحزبية، في السلطة والمعارضة، بلقاء الرئيس عون «القامة الوطنية اللبنانية، القومية والانسانية، التي يشهد لها العدو قبل الصديق».



ورد عون، مرحبا بالوفد، شاكرا لاعضائه دعمهم، مؤكدا «ان الجيش على اهبة الاستعداد والجهوزية لمواجهة خطر التكفيريين، وهو سيحرز الانتصار في معركته في مواجهة الارهاب.» واشار رئيس الجمهورية الى «اننا تخطينا مرحلة الانقسام السياسي في لبنان، منذ جرت الانتخابات الرئاسية وارسينا الاستقرار السياسي والأمني الذي نحمد الله على اننا ننعم به اليوم»، مشيرا في الوقت عينه الى العبء الكبير الذي يتحمّله لبنان نتيجة استقباله لاكثر من مليون و850 الف نازح سوري من جراء الحرب في سوريا، «وهذا عبء كبير اضافة الى اللجوء الفلسطيني المزمن».



وقال: «نحن نأمل ان يتحقق السلام سريعا في سوريا ما يساعد في حل مشكلة النزوح وعواقبه»، مستذكرا ما كان اعلنه امام القمة العربية في الاردن حين دعا مختلف الافرقاء العرب الى الجلوس حول طاولة حوار والاعتراف بالمصالح الوطنية والحيوية العائدة لكل دولة.



وفي قصر بعبدا وفد الجمعية الدولية لطب الجهاز الحركي برئاسة الدكتور طوني تنوري.



 

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة