11/18/2017
20523
ماجدة الرومي: ملحم بركات على فراش الموت أخبرني عن أغنية لحّنها لي اعتزلت الغرام وليس الحبّ ولن أسمح لأحد بأن يتعبني بعد اليوم

ماجدة الرومي هي ابنة الموسيقار الراحل حليم الرومي،وأم لابنتين هما هلا ونور دفوني، شاركت في برنامج «استديو الفن»عام  1974، وعام 1975 أطلقت أغنيتها الأولى «عم بحلمك يا حلم يا لبنان»، كتابة الشاعر سعيد عقل وألحان إلياس الرحباني،وشاركت  في فيلم «عودة الابن الضال»  إخراج المصري يوسف شاهين.


 



تكريم حليم الرومي



التقت رئيس مجلس النواب نبيه برّي في قصرعين التينة،ونشرت صورة معه، وكتبت:» عن كبارٍ من لبنان يستحقون التكريم تحدّث دولته، عن الجنوب ورميش الصامدة بجامعتها وحقول التبغ، عن مريم أطهر النساء التي تقرأ سورتها في مصحف معروض في مكتب دولته مخطوط باليد وعمره 600 سنة، وكانت دعوة من عميد كلية الموسيقى في الكسليك الأب بديع الحج، لرعاية دولته حفل تكريم حليم الرومي، في مؤتمر الموسيقى الدولي في11 تشرين الأول في جامعة الروح القدس».



 



الإذاعة اللبنانية



كرّمت الإذاعة اللبنانية  حليم الرومي بإطلاق اسمه على الاستديو رقم خمسة من استديواتها، لما قدمه من أعمال رافقت الإذاعة منذ بداياتها في الخمسينات. ونظمت الإذاعة حفلة في مقرها حضرتها ماجدة، وخصصت الإذاعة  بثاً مباشراً مطولاً لإطلاع الأجيال الجديدة على إرث الرومي، ونظمت حلقة استقبلت فيها ماجدة الرومي وحاورها مدير الإذاعة محمد إبراهيم ومديرة البرامج ريتا نجيم التي تكون زوجة شقيقها عوض الرومي. وقالت ماجدة  إن والدها من الفريق الذي أسس الإذاعة اللبنانية بعلم وحرفية وبموهبة كبيرة، وأضافت: «ما نشاهده اليوم هو فعل وفاء من الإذاعة لحليم الرومي سواء كان أبي أو سواه. جميل أن يتم تكريم المبدعين. والجيل الجديد لا يشبه الأمس، فالزمن مضطرب والفن مثله مضطرب والاتجاه تجاري استهلاكي. لكن يبقى هناك بعض الفنانين الكبار الذين نعتز بهم وبأعمالهم التي ترفع الرأس».



 



ملحم بركات



عن الموسيقار الراحل ملحم بركات، قالت:» الفن مجد باطل وباقٍ في الأرض. الإنسانيّة هي الأبديّة. وجودي مع الأشخاص الذين تعاملت معهم وتوفّاهم الله ليس فقط في حياتهم، إنّما وجودي الأهمّ في وفاتهم وهم غائبون عنّي. الوفاء في الغياب والصلاة لروحهم واجب علينا ووفاء لهم، أيّ إنسان مهما علا شأنه وكان بلا إنسانيّة يساوي صفراً ، أتمنى أن تبقى إنسانيّتي ملازمة لي الى حين تدقّ ساعة النهاية. الموسيقار رحمه الله وهو على فراش الموت، أخبرني عن أغنية لحّنها لي ، إن شاء الله تكون من نصيبي، وأغنّيها بأسلوب غنائيّ يليق به قبل أن يليق بالجمهور.



 



اعتزلت الغرام



حول  أغنية «اعتزلت الغرام»،  هل بإمكان الإنسان اعتزال الغرام؟ قالت:» بإمكانه حتى إشعار آخر، لأنّه من المفضل أن يعيش وحيداً على أن يتشارك الحياة مع الشخص غير المناسب، والذي قد يحوّل حياته إلى جحيم وألم، وهذا أمر غير مسموح في الحياة. طالما لم نجد الشخص الذي يتناغم، يتكامل، ينسجم معنا ويكمّلنا، من الأفضل أن نعيش الوحدة. وأنا اعتزلت الغرام وليس الحبّ. الغرام انتهى وانطوى من حياتي، لكنّ قصّة حبّي الكبير لكلّ ما هو جميل، أختبره كلّ يوم مع عائلتي والمحبّين والمعجبين والاستديو. أفضل البقاء بمفردي طالما لم أجد الشخص الذي يكمّلني. لست في وارد أن أتعب أحداً معي، ولن أسمح لأحد بأن يتعبني بعد اليوم. أعيش الوحدة وأتألم كثيراً لأنّني كنت أتمنّى لنفسي قدراً مختلفاً. ولم أسمح لنفسي يوماً أن أكون مستسلمة، لأنّ ذلك يندرج ضمن إطار الجبن، وما اعتدت الاستسلام بحكم إيماني، ووجود عائلتي وأصدقائي إلى جانبي».



 



الفن التجاري



عن واقع الغناء اليوم في العالم العربي، قالت:»فوضى مع بعض الاستثناءات. كُثرٌ هم النجوم الذين لا تنطبق عليهم صفة الفنّ الملتزم، فيكتفون بما يسمّى الفنّ التجاريّ الذي تتراوح مدّة استهلاكه بين الشهر والشهرين».



 



ماجدة الكاتبة



من تنتصر ماجدة الكاتبة على الفنّانة؟، قالت:»ما من أمر في حياتي يوازي لحظة وقوفي على المسرح الذي وجدت على خشبته ذروة الفرح مع الناس وهذه نعمة كبيرة».



 



السينما حلمي



 هل كنتِ تتمنين لو أنّك نجمة سينمائيّة؟، قال:»السينما بالنسبة لي هي حلمي الأوّل. والتمثيل في فيلم سينمائيّ أهمّ من الغناء رغم كلّ ما حققته. للأسف لم تأتِ الظروف التي تحفزّني على المضيّ قدماً في فيلم معيّن، أضعت العديد من الفرص التي كانت بمعظمها من المخرج يوسف شاهين، وذلك بسبب الحرب اللّبنانيّة وسوء تقييم منّي للنصّ، وقد شكل ذلك خسارة كبيرة بالنسبة إليّ».



 



ماغي العاديّة



كيف تعودين بعد الأضواء إلى حياتكِ اليوميّة؟ قالت:»ما يعيدني المنطق القائل بأنّ الحلم الجميل يتجلى على المسرح، وبمجرّد إطفاء الأنوار أعود إلى ماغي العاديّة التي تعيش كأيّ امرأة عاديّة. وهنا لا بدّ أن أستذكر السبب الذي دفع بداليدا إلى الانتحار، وكذلك الأمر إلى ويتني هيوستن وماريا كالاس وغيرهنْ. لا يمكنني الاستماع إلى صوت داليدا، التي بالغت في الانخراط بأجواء المجد والشهرة مبتعدة عن واقع الحياة اليوميّة. الحمدلله، أنا ممتلئة بالإيمان من رأسي إلى أخمص قدميّ، وفي جعبتي رسالة كبيرة تجمع بين المسرح وحياتي اليوميّة. لذلك أميّز كثيراً بين النعم التي أكرمني بها الخالق من خلال نجاح المهرجانات التي أقدّمها وبين حياتي العاديّة».



 



مطربة للنخبة



هل تخشى أن يحصرها تمسكها بغناء القصائد في إطار النخبة المثقفة؟، قالت:»لا يوجد حاجز بين الجمهور والقصيدة منذ ردد الملايين مع أم كلثوم «الأطلال» و «أغداً ألقاك»، فضلاً عن قصائد أحمد شوقي التي غناها عبد الوهاب، وأنا أقدم للجمهور القصيدة التي أحسها وأتذوق معانيها، فتصل إليه دون حواجز، ولا أصنف نفسي مطربة للنخبة المثقفة، أو لفئة دون فئة، وكلامي هذا تثبته حفلاتي بامتداد الوطن العربي وخارجه، حيث ألتقي بكل شرائح الجمهور من حيث السن والثقافة والانتماء، لأجد الكل يتفاعل معي وأنا أغني القصيدة وأنقل معانيها عبر الموسيقى والنغم».



 



مصر متحف فني



لماذا لم تنتقل للإقامة في مصر مثل عدد كبير من الفنانين اللبنانيين؟، قالت:»أعيش في لبنان مع أهلي، ولم أحرم من السفر إلى مصر بل زرتها كثيراً، وتوجد لدي صداقات كثيراً فيها، من بينها صداقتي للفنانة يسرا والدكتور جمال سلامة والإعلامي عماد الدين أديب، لكن بيتي في لبنان، وهذا لا ينفي أنني أحب مصر كثيراً، فهي بلد جميل وأتمنى أن يحميه الله من المخاطر، وأن يبعد عنها شبح الحروب، لأن الحرب لا تليق فيها، مصر تشبه معهداً موسيقياً كبيراً، ومتحفاً فنياً رائعاً، ويجب أن تظل مفتوحة للسهر والحياة والفنانين والأعياد. أحب مصر من كل قلبي، وفي الأساس جدتي لوالدتي مصرية وكل أخوالي تزوجوا في بورسعيد، ووالدي ووالدتي كانا يعيشان فيها، وجاءت والدتي إلى لبنان بعد زواجها من والدي في سنة 1951، وأشعر أن جزءاً مني موجود في مصر، ومحبتي عظيمة جداً لهذا البلد».

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة