11/24/2017
20527
أنجلينا جولي: الشيء اللطيف في كوني مخرجة هو أنني أجعل من الآخرين أبطالا أجمل هبة هي تمضية الوقت مع اللاجئين والمحتاجين في العالم

حضرت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي وخمسة من أطفالها الستة - باكس، شيلوه، نوكس، فيفيان وزهارا العرض الأول لفيلم The Breadwinner في مهرجان تورنتو السينمائي، وقالت إنها لم تكن تنوى الدخول إلى عالم الإخراج أبدا، لكن سفرها حول العالم لصالح الأمم المتحدة فتح عينيها على الصراعات التي ألهمتها بالعديد من أفلامها الأخيرة. وصرحت حول فيلمها عن الإبادة الجماعية في كمبوديا والذي يحمل اسم «فيرست ذاي كيلد ماي فاذر» وفيلمها عن أفغانستان «ذا بريدوينر»: «لم أفكر في صناعة أو إخراج فيلم». وقالت إن أول فيلم كبير لها كمخرجة، والذي تناول دراما الحرب البوسنية في 2011 ،وحمل عنوان «إن ذا لاند أوف بلد آند هاني»، كان نتاج عملها الإنساني كمبعوثة خاصة لوكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وقالت:»أردت معرفة المزيد عن الحرب في يوغوسلافيا ، كنت في المنطقة وكنت أسافر مع الأمم المتحدة، وكانت حربا لم أستطع أن أفهمها.. لم يكن الهدف هو أن أصبح مخرجة، وفيلم الرسوم المتحركة «ذا بريدوينر» الذي أنتجته عن فتاة أفغانية صغيرة تحلق شعر رأسها وتتظاهر بأنها ولد من أجل إطعام أسرتها». وتابعت جولي التي قامت برحلات عديدة إلى أفغانستان إن الفيلم «يروي حقيقة حزينة للعديد من الفتيات اللائي يضطررن للعمل وعدم الذهاب إلى المدرسة، والأشخاص الذين قابلتهم على مدار السنين، هم أبطالي الحقيقيون. الشيء اللطيف في كونك مخرجا هو أنك تجعل من الآخرين أبطالا».وأضافت إن فكرة فيلم «فيرست ذاي كيلد ماي فاذر» جاءت من خلال رغبتها في معرفة المزيد عن تاريخ كمبوديا مسقط رأس ابنها مادوكس أحد أبنائها الستة. والفيلم الذي تم تصويره في كمبوديا في أوائل العام الجاري يروي قصة فتاة صغيرة خلال الإبادة الجماعية في البلاد في السبعينيات من القرن الماضي أجبرت على الرحيل إلى الريف لتعمل في حقول الأرز ثم حملت السلاح كطفلة جندية».


 

كان عامًا صعبًا

في مقابلة  أجرتها  أنجلينا مع صحيفة « صنداي تلغراف»، تحدثت فيها عن حياتها الشخصية، وعن انفصالها عن الممثل براد بيت، وقالت : «كان الأمر صعبًا، فأنا لا أستمتع بكوني وحيدة، إنه ليس شيئًا أردته. لقد كان عامًا صعبًا جدًّا، وعانيت بعض المشاكل الصحية الأخرى.» وفي مقابلة أجرتها معها مجلة «فانيتي فير» ،قالت أنها بدأت تشعر بالارتياح الآن، خصوصًا بعد الانتقال إلى المنزل الجديد الذي وصفته بالقفزة المهمة، وأنها تسعى في الوقت الراهن، إلى شفاء عائلتها من تأثيرات الطلاق، مشيدة بشجاعة أولادها في مواجهة التغييرات التي طرأت على العائلة. وقالت : «منذ 9 أشهر أحاول أن اؤدي أعمالي كربّة منزل، أنظّف بقايا الكلاب، أغسل الأواني وأقرأ الحكايات في المساء. وأشعر بالتحسن في هذا المجال».

 

السرطان

كشفت أنجلينا أنها خضعت لعملية استئصال الثدي للوقاية من خطر الإصابة بالسرطان، وأعلنت  في مقال بعنوان «خياري الطبي» نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أن اكتشاف الأطباء معاناتها من سرطان الثدي دفعها لإجراء جراحة وقائية لاستئصال ثديها، وحثت النساء على اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكشاف ما إذا كن معرضات لمخاطر مماثلة. وقالت جولي في مقالتها إن وفاة والدتها المبكرة بالسرطان واكتشاف الأطباء أنها تحمل الجين  بي. أر. سي. إيه 1، الذي يكشف عن مخاطر عالية للإصابة بالسرطان، هو ما دفعها لاتخاذ هذا القرار الصعب، خوفا من أن يفقد أطفالها الستة أمهم.وقالت: «أتحدث دوما مع أطفالي عن جدتهم، ووجدت نفسي أحاول أن أشرح لهم طبيعة المرض الذي خطفها منا. وسألوني عما إذا كان نفس الشيء قد يحدث لي.. فكنت أقول لهم ألا يقلقوا لكن الحقيقة هي أنني أحمل جينا قد يجعلني أواجه مصير أمي التي توفيت في عام 2007 عن 56 عاما جراء إصابتها بالسرطان. وقالت إن الأطباء قدروا خطر إصابتها بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 87 في المئة، وسرطان المبيض إلى 50 في المئة بسبب وجود هذا الجين. وقالت:»عندما أبلغني الأطباء بهذه الأرقام ،قررت أن أستبق الأمور لتقليل الخطر قدر المستطاع، ومن ثم فقد خضعت لعملية لاستئصال الثدي بشكل وقائي، لأن احتمالات الإصابة بسرطان الثدي تتجاوز احتمالات الإصابة بسرطان المبيض،والعملية الجراحية قلصت احتمالات إصابتي بسرطان الثدي إلى خمسة في المئة.»وختمت تقول: «الحياة تزخر بالتحديات الكثيرة لكن تلك التي يمكننا مواجهتها والسيطرة عليها يجب ألا تشكل مصدر خوف لنا».

 

سبب الطلاق

فتحت سلطات لوس أنجلوس تحقيقا يطاول براد بيت على خلفية التصرف بعنف مع الأطفال، وفق ما كشف موقع «تي ام زي» ومجلة «بيبول». وبحسب المصدرين، فقد شوهد براد بيت «وهو يعنف جسديا وشفهيا» أحد أولاده الستة، وشكل سلوكه هذا أحد الأسباب التي دفعت بأنجلينا  إلى طلب الطلاق منه بعد 12 عاما من الحياة المشتركة. وطلبت أنجلينا  من القاضي الاحتفاظ بحضانة أطفالهما الستة مع السماح لبراد بيت  بزيارتهم، من دون أن تطالب بنفقة، وقد بينت وثائق طلب الطلاق أن هذا الانفصال مؤرخ في 15 أيلول 2016.

 

نجمة الإنسانية

عن العمل الخيري الإنساني، قالت أنجلينا على «تويتر»: «من بعد أولادي، أجمل هبة هي قضاء الوقت مع اللاجئين والمحتاجين حول العالم، إنه أعظم درس تلقيته على الإطلاق».بدأت أنجلينا  عملها الإنساني في العام 2003 خلال زيارتها إلى كمبوديا، حيث صورت فيلمها «لارا كروفت»، لتتفاجأ بحجم المعاناة والفقر الذي يعيشه الناس هناك، ومن هنا بدأت رحلتها نحو العمل الإنساني والخيري. كانت نقطة البداية بزيارة أماكن الحروب في العالم واهتمامها بضحاياها، فكانت الدول الأكثر نصيباً من حملتها  هي العراق، السودان، أفغانستان، الصومال، كمبوديا ودول عدة في غرب أفريقيا. أصبحت أنجلينا سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة والذي من خلاله سهل مهماتها، وقامت بزيارة الكثير من البلدان المنكوبة، والاطلاع على أحوالهم ومساعدتهم بكل ما يحتاجونه. خصصت من حسابها الشخصي مبالغ كبيرة للعمل الإنساني، وتبرعت بالكثير من الأموال لصالح المنظمات، إلى جانب أنها تخصص ثلث دخلها من الأفلام السينمائية لصالح الأعمال الإنسانية. وأولت اللاجئين في كل مكان اهتماماً كبيراً، فقامت بزيارات وجولات عديدة في أكثر من عشرين دولة من بينها لبنان، تركيا، الأردن، لاجئو الصومال في كينيا، أفغانستان، باكستان، الصومال، تنزانيا، سيراليون، سلفادور، دارفور وغيرهم العديد من المناطق المنكوبة، لتقدم لهم كل ما يحتاجونه من غذاء ودواء وأي مستلزمات أخرى، وقامت  بزيارة إلى مخيم اللاجئين السوريين في تركيا، كذلك قامت  بزيارة مخيم الزعتري في الأردن، وكانت آخر زيارات أنجلينا مخيما للنازحين السوريين في بلدة سعد نايل بمحافظة البقاع، حيث أقامت خلال الزيارة مؤتمرا صحافيا تحت المطر، كان من أبرز ما قالت فيه أنه «يجب ألا ننسى أنه على الرغم من كل التركيز على وضع اللاجئين في أوروبا، بأن العبء الأكبر ما تزال تتحمله دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما فعلت دائما خلال السنوات الخمس الأخيرة»..

 

تأكل العناكب

نشرت صحيفة «التليغراف» البريطانية  فيديو لأنجلينا وهي تقوم بطهي العناكب وأكلها في كولومبيا. ويعد الفيديو ضمن الإعلان الدعائي لفيلمها الجديد، حيث ظهرت بجانب طاقم العمل وهم يأكلون العناكب وعلقت انجلينا قائلة :» لها مذاق جيد»، وصرحت صحافية «بي بي سي»، أنها تتمنى أن يتيح فيلمها الجديد للكولومبيين التحدث عن الإبادة الجماعية التي عانوا منها «.
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة