9/23/2017
20476
كتب أسامة الزين: الخطوة الاميركية المقبلة: مطالبة بانسحاب قوات «حزب الله» والحرس الثوري الايراني من سوريا

نقلت إحدى القنوات التلفزيونية عن مصدر سوري قوله إن اللقاء الأخير الذي تم بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتايناهو كان سيئاً للغاية، حيث قدم المسؤول الروسي عرضاً للخطر الايراني في سوريا ومعه خطر حزب الله.


ربما بل على الأرجح ان المصدر السوري اخذ كلامه من الصحف الاسرائيلية التي أكدت ان اللقاء بين الرجلين لم يكن جيداً، وان بوتين قال لرئيس الوزراء الاسرائيلي لست أنت من يحدد السياسة الخارجية لروسيا.

قد يكون الكلام المذكور صحيحاً مئة في المئة، لكن الذي لم يقله نتانياهو لبوتين خلال الاجتماع لست أنت من يحدد السياسة الخارجية لإسرائيل.

 

من يحدد السياسة الخارجية؟

بطبيعة الحال، ومن مسلمات الأمور، ان روسيا تحدد سياسة إسرائيل والعكس صحيح.

لكن لإسرائيل وسائل أخرى لترسيم سياستها، فهي الدولة الاقليمية الأقوى عسكرياً ولو كان ذلك بفعل الدعم الأميركي والاوروبي اللامحدود، هي الدولة التي ضربت بعرض الحائط كل مقررات مؤسسات الأمم المتحدة ولم تأبه في يوم من الأيام لأي ضغط إنساني او سياسي يمارس عليها.

وتأتي الغارة الاسرائيلية الأخيرة في سياق هذه السياسة العدوانية والتي تلت لقاء بوتين نتانياهو ومترافقة مع المناورات الاسرائيلية الضخمة ومع خرق جدار الصوت فوق مدينة صيدا للمرة الأولى منذ أكثر من ١١ عاماً.

 

دولة عدوانية

واستناداً الى كونها دولة عدوانية استمرت وستستمر في شن هجمات من حين الى آخر، بالتزامن مع هجمات أخرى لقوات التحالف التي هاجمت خلال الساعات الماضية رتلاً عسكرياً لقوات النظام السوري وحزب الله في منطقة دير الزور.

هذه الهجمات مؤشر خطير فهي تعكس جانباً من التنسيق الاسرائيلي والأميركي بالاضافة الى كونها رسالة لمن يعنيهم الأمر، بأن أي تسوية للأزمة في سوريا عليها معالجة قضية الوجود الايراني ووجود حزب الله في سوريا.

 

استمرار الهجمات

ثمة من يتوقع استمرار الهجمات الاميركية او الاسرائيلية كلما تقدمت قوات النظام السوري وحزب الله، وبأن واشنطن وتل أبيب ستباشران بعد الانتهاء من داعش والنصرة بالمطالبة بانسحاب قوات حزب الله والحرس الثوري الايراني من سوريا.

والبعض نفسه يذهب في تحليله الى أبعد من ذلك ويتوقع تنفيذ هجمات أميركية او إسرائيلية تذكيرية تستهدف بشكل أساسي عناصر حزب الله، لأن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا هذا الأمر في سلم الأولويات بعد القضاء على المنظمات الارهابية، وهذا شيء طبيعي بالنسبة اليهما لأنهما وضعتا حزب الله على لائحة الارهاب!.

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة