9/23/2017
20476
قراءة - بقلم يحي احمد الكعكي - هيومن رايتس تريد حرق مصر بالارهاب

ما إدّعته ما تُسمى بالجمعية الحقوقية «منظمة هيومن رايتس ووتش» ضد «دولة القانون المصرية» من إنتهاكات ضد «حقوق الإنسان» بعد اقل من عدة ايام من بيان «الكونغرس الاميركي» على ان «مصر» لم تتقدم في الحفاظ على «حقوق الإنسان» ولم يوضّح ما يريد من «حقوق الإنسان» لا هو، ولا ذراعه المستخدم ضد الدول العالمية التي تفرض إملاءاته عليها، والتدخل في شؤونها الداخلية!


إنما ما وضّح ذلك هو السيناتور «جون ماكين» الذي يرأس «المعهد الجمهوري» -وهو احدى ما يُسمى بالمنظمات المدنية التي تم إغلاقها في القاهرة بعد تورطها في نشاطات لا حقوقية ضد أمن الدولة المصرية -الذي طالب بعودة المعهد الجمهوري الى العمل، والافراج عن عضوين مصريين يحملان الجنسية الاميركية، من المتهمين بتهم قضائية، وتسليمهما له!!- وهذا ما اشرت اليه في قراءات ٢٥-٨-٢٠١٧ و٢٨-٨-٢٠١٧ و٨-٩-٢٠١٧-.

ما إدعته «هيومن رايتس ووتش» من انتهاكات مصر لـ«حقوق الإنسان» لتحويل الأنظار عن انتصارات الرئيس المصري «عبد الفتاح» الديبلوماسية الخارجية، والتي كان آخرها وقوف الكبار في قمة «بريكس» لقراره الوطني المستقل، واعادة بناء «دولة القانون» في مصر، ونجاح سياسته في الإصلاحات الإقتصادية التي نتج عنها إرتفاع الاحتياطي المصري من العملات الأجنبية الى حوالى ٣٦.١٤٠ مليار دولار، اي الى اكثر مما كان عليه عام ٢٠١٠..

ذكرني ما إدعته «هيومن رايتس ووتش» من اكاذيب عن مصر، ومصر على أبواب انتخابات رئاسية ٢٠١٨، في محاولة ارهابية يائسة، متناغمة مع «الإرهاب المعَوْلم العابر» الذي لا دين له ولا وطن، ولا عنوان، والذي يرقص رقصته الاخيرة في شمالي سيناء.

ذكرني وفي ظروف مشابهة عام ٢٠١٢ ما كانت هذه «المنظمة المشبوهة» والتي تموّل من الملياردير الاميركي الصهيوني «جورج سورس» (الهنغاري المولد، وكان ابرز العاملين على تحويل الاتحاد السوڤياتي وما كان يُسمى اوروبا الشرقية، من الشيوعية الى الرأسمالية مع منظمته «هيومن رايتس ووتش» وعبر ما يُسمى بحقوق الإنسان، وهو يميل الى الحزب الديموقراطي الاميركي، ومموّل للثورات في مختلف انحاء العالم).

وهذه الظروف كانت وراء قرار «السيسي» الترشح لـ»الانتخابات الرئاسية المصرية» وقد اصاب القرار «التنسيقية الدولية» لـ»الاخوان المسلحين» وطابورها الخامس في مصر، وقياداتها الهاربة من القانون الى الملاذ الآمن في «قطر»، و»تركيا»، و»بريطانيا» و»من يموّلها ويدعمها ويُقدم لها المنصّات الإعلامية»..

فأوعزوا جميعهم الى عناصر «الإرهاب المعَوْلم» في شمالي سيناء، وفي بعض المدن المصرية، الى التوسع في عملياتهم الإرهابية، لبث «الصدمة والرعب» في قلوب المصريين، في محاولة بائسة ويائسة الى عدم مشاركتهم في «العملية الإنتخابية»..

وكذلك كانت محاولتهم هذه لتصوير «الجيش المصري» بأنه عاجز عن حفظ الأمن والنظام، وحماية مصر من خطر «الإرهاب»، وكذلك الشرطة المصرية في الداخل المصري، بهدف شلّ العمود الفقري للدولة المصرية، وتصويرها بـ»الدولة الفاشلة»!!

وحرّكوا في الوقت ذاته «منظمة هيومن رايتس ووتش» لتشويه سمعة الدولة المصرية والجيش المصري الذي ينتمي له «المشير السيسي» تحت شعار رفعوه وهو «الجيش لحماية الوطن لا للسياسة»، داعمين المرشح «حمدين صباحي»!

ويومها قال الراحل الكبير الاستاذ «محمد حسنين هيكل» في حواره مع «لميس الحديدي» في فضائية «سي.بي.سي» المصرية الخاصة، عن «مصر اين، ومصر الى اين» بأن «حمدين صباحي لديه بعض القبول.. ولكن لن نجربه في ادارة الازمة»..

واعود الى «منظمة هيومن رايتس ووتش» التي ادعت آنذاك «بأن مصر على طريق الانتقال الديموقراطي ستكون جوفاء ومزيفة، مع تواجد الآلاف من النشطاء المعارضين (الارهابيين صاروا كما تدّعي نشطاء معارضين)..

كما إدعت ان «القوات الامنية تقتل المعارضين بالقوة المفرطة»!!

-الاخوان وداعش واخواتهما اصبحوا بلغتها «معارضين»-

هذا وبعدما قال الشعب كلمته في صناديق الاقتراع، استمرت بمؤازرة «الإرهاب المعَوْلم» تدعم الاخوان، وهم منها وهي منهم، وكانت حلقة الوصل ما بين التنسيقية الدولية للاخوان، وبين مجموعة المحامين البريطانيين لتمثيل الإخوان في المحاكم الدولية، وتدويل فض المربع الأمني في زاوية «رابعة»..

وقد وصفها مديرها الاداري السابق «روبرت برنشتاين» بـ»التحيز وفقر الطرق البحثية، والإعتماد على شهود لا يمكن التحقق من رواياتهم»!!

هذه هي «منظمة هيومن رايتس ووتش» التي تريد مع «الإرهاب» حرق «مصر» قبل الإنتخابات الرئاسية ٢٠١٨.

يحيى أحمد الكعكي

yehia.elkaaki@gmail.com

 

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة