12/16/2017
20545
معلومات جديدة عن ميليشيات إيران في سوريا

كشف تقرير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن قوات الحرس الثوري تعمل على توسيع تواجدها عن طريق ميليشياتها للسيطرة على الطريق البري بين العراق وسوريا، الذي يصل إلى الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط.


ويأتي التقرير الذي نشر الأربعاء وسط أنباء عن نية الإدارة الأميركية إدراج الحرس الثوري والميليشيات المرتبطة به في المنطقة على قائمة الإرهاب.



وينشر الحرس الثوري الإيراني ميليشياته في سوريا بأعداد تقدر بأكثر من 100 ألف عنصر من الميليشيات الأفغانية والعراقية واللبنانية والباكستانية التي توظفها كمرتزقة في انتهاك واضح للأعراف والقوانين الدولية.



ويقوم الحرس الثوري بإرسال الميليشيات الأفغانية إلى سوريا أيام الثلاثاء بشكل ثابت، بعد تسجيل أسمائهم كمتطوعين من بين اللاجئين الأفغان مقابل منح إقامات ومبالغ مادية في مركز لقوات الحرس الثوري يقع جنوبي طهران (مقابل محطة مترو لمقبرة خميني)، ثم يتم إرسالهم إلى ثكنة تسمى «خير الحافظين» في منطقة شهريار (جنوب غرب طهران) ليتم إرسالهم لاحقا من مطار خميني في رحلات «شركة ماهان للطيران» و»شركة إيران اير» إلى دمشق.



كما أن هناك عدة مراكز تجنيد للأفغان في مختلف المحافظات الإيرانية.



وتتلقى جميع العناصر التي ترسلها قوات الحرس إلى سوريا، من قيادة قوات الحرس في المبنى الزجاجي قرب مطار دمشق بطاقات هوية لدخول سوريا.



يذكر أن المبنى المعروف بالمبنى الزجاجي مكوّن من خمسة طوابق، حيث مركز قيادة قوات الحرس في سوريا. ويتم نقل الميليشيات الأفغانية إلى معسكر «شيباني» (المسمى معسكر الإمام الحسين) غربي دمشق، ومن هناك يتم توزيعهم إلى مناطق مختلفة في سوريا.



أما الميليشيات التي لم تتلق التدريبات في إيران، فتخضع لدورة تدريبية في هذا المعسكر.



في حين يتم تدريب الميليشيات العراقية من قوات بدر وحركة النجباء وعصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي وكتائب سيد الشهداء وحركة الأبدال وحركة أنصار الله الأوفياء وسرايا خراسان وكتائب صفين وغيرها، في معسكر تابع للحرس في منطقة «بل نو» خارج عبادان في طريق شلامجه بإقليم الأهواز على الحدود العراقية - الإيرانية، وبعد تلقي دورة قصيرة تتضمن تدريبات عسكرية وعقائدية يتم إرسالهم إلى سوريا.



وهناك مجموعة عراقية أخرى لها قوات في سوريا تدعى كتائب الإمام علي، وقد خضعت في أغسطس 2017 لدورة تدريبية لعدة أشهر في مركز سري لقوات الحرس في ضواحي طهران، يقودها «الحاج أبو علي»، وقد تم إرسال قسم من تلك القوات إلى منطقة دير الزور بقيادة محمد الباوي.



 



الحرس الثوري يقود الحرب البرية



وتقود وحدات نخبة من الحرس الثوري العمليات البرية في سوريا من المقر الزجاجي.



وكان جواد قرباني أحد قادة القوات البرية للحرس الثوري الإيراني في سوريا قد كشف في مقابلة مع صحيفة «جام جم» الإيرانية في 21 يناير2017 عن وجود ثلاث ثكنات في سوريا تشمل معسكرات مسماة بـ»رقية» في حلب (القاطع الشمالي) و»نبي» بين حلب ودمشق (القاطع الأوسط) و»زينب» باتجاه درعا (القاطع الجنوبي).



أما قيادة القواطع بمختلف مناطق سوريا فهي على الشكل التالي:



يتولى العميد بالحرس الثوري جواد غفاري وهو من قادة الحرب الإيرانية العراقية، منذ أربعة أعوام، القيادة العسكرية في حلب والقاطع الشمالي من سوريا، وتم تعيينه في أواخر عام 2016 كقائد ميداني لكل قوات الحرس في سوريا.



أما العميد بالحرس الثوري رحيم نوعي أقدم، المعروف بـ»أبو حسين»، وهو قائد القاطع الجنوبي فيستقر في معسكر زينب على بعد 50 كيلومترا جنوب دمشق باتجاه درعا.



في حين يعتبر قائد القاطع الأوسط أحد قادة قوات الحرس، والمعروف باسم «أبو باقر»، والذي يُعدّ نائب جواد غفاري أيضا، فيقيم في المبنى الزجاجي منذ عام، ولكن موقع قيادته التكتيكية في القاطع الشرقي لسوريا يتغير حسب موقع العمليات.



 



الطريق البري بين العراق وسوريا



وركّزت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال الأشهر الأخيرة للاستيلاء على الطريق البري بين العراق وسوريا، من خلال الميليشيات التابعة لها، على طرفي الحدود، حيث يحاولون السيطرة على نحو 400 كيلومتر من الشريط الحدودي.



أما في معبر الوليد، القسم الجنوبي للحدود العراقية السورية (بالقرب من الحدود الأردنية) فتنتشر في الحدود العراقية قوات من عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وفوج من قوات حركة أنصار الله الأوفياء العراقية. «الحاج حامد»، أحد مساعدي قاسم سليماني، يتواجد لقيادة وتنفيذ الخطة مع قوات كتائب حزب الله.



وفي هذا المعبر في الحدود السورية تتقدم قوات من كتائب سيد الشهداء وكتائب حزب الله.



 

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة