11/18/2017
20523
الحريري في بيروت قبل عيد الاستقلال ويفتح ابواب التسوية الجديدة بشروطه

قبل اسبوع من اطلالته المتلفزة التي نزلت بردا وسلاما على قلوب اللبنانيين القلقين على وضعه، على رغم استمرار موجة التشكيك الاعلامية، كان هدف لبنان الرسمي كشف مصير رئيس حكومتهم سعد الحريري الذي فجّر قنبلة الاستقالة واختفى عن المشهد العام مفسحا في المجال امام تلمّس وقع الصدمة الايجابية كما حرص على توصيفها. اما ما بعد الاطلالة فمرحلة جديدة دخلت فيها البلاد، عنوانها امكان اعادة احياء التسوية استنادا الى شرط «التزام النأي بالنفس» او بالمعنى العملي، انسحاب حزب الله من الساحات العربية او على الاقل الاعلان عن خطوة من هذا النوع.


وعلمت الشرق من مصادر موثوقة ان الحريري سيعود الى بيروت قبل عيد الاستقلال، وقد تم تنسيق العودة مع سائر المرجعيات السياسية وغير السياسية.



وبانتظار هذه العودة وما سيسفر عنها فإن مصادر سياسية بارزة اكدت لـ»المركزية» ان البلاد دخلت مرحلة طويلة من الفراغ الحكومي، بيد ان ذلك لا يعني خطرا على الاستقرار لانه محصّن تماما كما كان خلال الفراغ الرئاسي. وتشرح ان تسوية انهاء الفراغ الرئاسي التي استغرقت عامين ونصف العام استلزمت تموضع الرئيس ميشال عون في الوسط، فيما مسألة انهاء الفراغ الحكومي اليوم اشدّ تعقيدا، ذلك ان انهاء الفراغ الرئاسي كان مرتبطا بشخص الرئيس عون وتموضعه، اما الحكومي فمرتبط بدور حزب الله في المنطقة وخروجه من ساحاتها. واذ شددت على ان من الصعوبة بمكان اعادة ترميم التسوية، لفتت في المقابل الى ان لا شيء مستحيلا في السياسة، سائلة هل ان علة وجود الحزب قائمة على قتاله خارج لبنان؟ مذكّرة بأنه كان داخل لبنان، حينما ارسيت اكثر من تسوية معه، فما المانع من عودته الى لحظة ما قبل العام 2011 تاريخ انخراطه في الحرب السورية؟ وهل اصبح دور حزب الله الخارجي من ضمن نشأته وتكوينه؟ واكدت ان الظروف الدولية والاقليمية المستجدة لم تعد تسمح ببقاء الحزب ضمن دوره الخارجي بعد العام 2011.



وكان الحريري قد واصل امس لقاءاته الديبلوماسية في دارته في الرياض حيث التقى رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في المملكة ميكيلي سيرفون دورسو.



ثم استقبل على التوالي السفير الألماني في المملكة ديتر والتر هالر، والسفير البريطاني في الرياض سايمون كولينز.

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة