12/16/2017
20545
موقف حر - بقلم سنا كجك - السفارة ليست في العمارة ... بل في القدس!

مَنْ منا لم يشاهد الفيلم المصري للزعيم الكوميدي عادل إمام «السفارة في العمارة»  الفيلم الذي يتحدث عن وجود السفارة الإسرائيلية في أحد المباني  السكنية والتي غادرها الجميع لوجود سفارة العدو.


واليوم السفارة الأميركية في القدس الجريمة الكبرى التي سترتكب  في حق  الشعب الفلسطيني وتزيد من الإستيطان الإسرائيلي ومن إغتصاب فلسطين أمام أعين العرب!!



السفارة الأميركية ستتخذ الترتيبات اللازمة لنقلها إلى القدس التي ستصبح عاصمة «إسرائيل»!



 «إستنفر» العالم العربي وبعض من العالم الغربي لوقف التهور الأميركي والوعد الذي وعده  الرئيس دونالد ترامب للإسرائيليين قد يشعل المنطقة.



حسناً فلنتذكر حديث شهير لرئيسة وزراء «إسرائيل» السابقة غولدا مائير حين قالت: «تلك الليلة لم أستطع النوم، توقعت أن أستيقظ في الصباح لأجد العرب جيوشاً وشعوباً قد زحفوا إلى إسرائيل دفاعاً عن أقصاهم!



فلم أجد سوى بيانات الشجب والإستنكار    علمت أن هذه الأمة نائمة».



فهل سنستيقظ؟؟ أما آن الآوان لنصحو من غفوتنا «المميتة»؟؟!



هل سنسمع فقط بيانات التنديد والرفض والإستنكار؟؟ هل ستتركون الصهاينة ينعمون بهذا النصر الذي إنتظروه طويلاً؟؟ بإعلان القدس عاصمة «لإسرائيل»؟؟



لا يكفي التهديد بقطع العلاقات الديبلوماسية على غرار ما صرحت به تركيا، وكانت الإجابة من وزير الإستخبارات الإسرائيلي: «إسرائيل لا تتلقى  التعليمات ولا تقبل تهديدات من الرئيس التركي»!



«نفضل القدس على علاقتنا معك»!



كما صرح وزير التربية الصهيوني رداً على أردوغان! «إيه ما هيي القدس ملك أبوك»!! بالتأكيد ستفضلها على  أية علاقة تربطكم بأية دولة!



الإسرائيليون لا يأبهون لبيانات  التنديد ولا للتظاهرات التي نظمت أو ستنظم لاحقاً، هم فقط سيحتفلون بإنتصارهم علينا تحقق حلمهم الثاني القدس عاصمة «إسرائيل»!!



ويدركون أن العرب «سيتحملونها» لأنهم حتى الساعة يتحملون إغتصاب فلسطين  والاعتداء عليها كل يوم حتى حملت بملايين الصهاينة!!



لم يجهضوها منذ زمن القائد الراحل جمال عبد الناصر!



فهل ستتحدون وتحاولون أن تجهضوا الجنين القادم؟



الذي سُمي «القدس عاصمة إسرائيل»!!



أم كما قال الشاعر نزار قباني:



«أنتم تتفرجون ... وترقصون... وتلعبون... والقدس يحرقها الغزاة!



وأنتم تتفرجون وفي أحسن الأحوال تلقون الخطب»!!



نعم لا تنسوا أن تنعوا في خطبكم الرنانة، كل زاوية، وكل حبة تراب وكل شجرة زيتون... وكل وردة... وكل نسمة هواء... وكل ورقة ليمون... لا تنسوا أن تذكروهم في الخطابات!! وعلى القدس السلام ... وعلى العروبة ألف سلام!!



Sana.k.elshark@gmail.com

حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة