12/16/2017
20545
الحريري يرد على الجبير وماكرون يرحب

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان «لا خوف في موضوع القطاع المصرفي اللبناني لان لبنان من الدول القليلة التي تطبق القانون الاميركي على مصارفه»، مشيرا الى «تعاون كبير جدا بين وزارة الخزانة الاميركية والمصرف المركزي اللبناني وان كل القوانين التي فرضت من الكونغرس نطبقها في لبنان».


كلام الرئيس الحريري جاء ردا على سؤال عن تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حول موضوع المصارف اللبنانية، وذلك خلال استقباله مساء امس في «بيت الوسط» حشدا من الهيئات والفاعليات الاقتصادية ورجال الأعمال في طرابلس والشمال.

وبعدما رحب الحريري بالحضور، أعرب عن ارتياحه الى ما تم التوصل إليه في مجلس الوزراء أمس، مؤكدا أن «ما صدر كان قرارا حكوميا، بالتزام كل المكونات السياسية الممثلة في الحكومة بالنأي بالنفس عن الشؤون الداخلية للبلدان العربية وعن الصراعات والحروب في المنطقة»، معلنا أنه سيتابع شخصيا تنفيذ القرار.

وقال: «الكل يعلم المراحل الصعبة التي مررنا بها خلال الأشهر الماضية، ولكن الهدف الأساسي كان تدوير الزوايا والتركيز على الاستقرار في البلد، لأنه من دون الاستقرار وتوفير الأمن والأمان للمواطن، لا ازدهار ولا اقتصاد».

وأضاف: «لقد تريثت في اعلان استقالتي بناء على طلب رئيس الجمهورية، ولكن بعدما تم التزام تحقيق النأي بالنفس، فعلا وليس قولا فقط، عدت عن هذه الاستقالة، وأنا شخصيا سأتابع موضوع تنفيذ النأي بالنفس، لأن الخروج على الالتزام سيضع لبنان في دائرة الخطر من جديد. الموضوع لا يتعلق بسعد الحريري، انما يتعلق بلبنان ومصلحة اللبنانيين، الذين يدركون ان مصلحتهم الأساسية هي مع دول الخليج والأشقاء العرب».

وذكر بأن «الرئيس الشهيد كان يقول دائما «القلب على الشمال»، وقد يكون الشمال مر بمراحل من الإهمال، إلا أننا في هذه الحكومة عقدنا اجتماعات كثيرة لكل المحافظات، وركزنا على محافظة الشمال بشكل خاص، وقررنا عقد جلسة لمجلس الوزراء في طرابلس آمل ان تتحقق في المرحلة المقبلة وان تصدر عنها قرارات مهمة تتعلق بالشمال . والأهم أننا عملنا على مشروع أساسي للبلد يقضي بالاستثمار في كل البنى التحتية بكلفة 16 مليار دولار، وهو المشروع الذي يخضع للدرس والتعديل مع كافة الجهات المعنية، قبل عرضه على مجلس الوزراء ومجلس النواب».

وتابع الحريري: «الكل يرى ما يحصل حولنا من حرائق وحروب، وهناك من يطلب منا رفع الصوت واطلاق العنتريات التي لا وظيفة لها سوى الأضرار بالبلد. لكن موقفنا واضح، ولن نأخذ بأي دعوات عشوائية. فنحن وحزب الله على خلاف في أمور عدة، ولم نتوافق عليه لا من قريب ولا من بعيد، وكنا امام خيار من اثنين، إما أن نصعد خلافاتنا السياسية ونرفع منسوب التوتر والحملات المتبادلة بالبلد، وإما أن نعترف بأننا على خلاف مع الحزب وهو على خلاف معنا، ونبادر إلى الاهتمام بشؤون المواطن الاقتصادية ومسألة النازحين وتوفير الخدمات وغيرها من الأمور. هذه هي الطريقة التي قررت ان اعمل بها، وهي الطريقة التي اعتمدها الرئيس الشهيد رفيق الحريري قبلي ونجحت في تحقيق حقيق إنجازات على مستوى الوطن. غيري يفضل أن يصعد الخطاب السياسي، أما أنا فأعتقد أن الناس تحتاج إلى الإنجاز في كل المجالات».

وختم الحريري: «علاقتنا مع السعودية ودول الخليج جيدة جدا، وسترونها في تحسن مستمر إن شاء الله. هناك تحد في هذا الموضوع في ما يخص النأي بالنفس الذي سنحرص عليه، لأن هذا هو المسار الوحيد الذي ينقذ البلد. وأنا فخور جدا بأننا وصلنا إلى النأي بالنفس واتخذنا قرارا حكوميا، وليس مجرد بيان، بالتزام كل المكونات السياسية النأي بالنفس عن الصراعات والحروب والتدخلات الإقليمية. كل هذه الأمور مدرجة في قرار مجلس الوزراء، لذلك أنا مرتاح الى هذا الموضوع ومتأكد من قدرتنا على احار التقدم في هذا الشأن».

 

حوار

ثم دار حوار بين الرئيس الحريري والحاضرين تمحور حول مجمل الاوضاع العامة والمطالب الطرابلسية والشمالية، وردا على سؤال عن تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في ما يتعلق بالمصارف اللبنانية اجاب الرئيس الحريري: «نحن من بين افضل الدول التي تطبق القانون الاميركي على المصارف لديها، وخصوصا ما يتعلق منه بموضوع الشفافية.

هناك تعاون كبير جدا بين وزارة الخزانة الاميركية والبنك المركزي اللبناني، وكل القوانين التي فرضت من الكونغرس نطبقها في لبنان، فلا خوف في هذا الموضوع».

 

الجسر

وكان اللقاء قد استهل بكلمة لرجل الأعمال غسان الجسر الذي لفت إلى أن الفترة التي غاب فيها الرئيس الحريري عن لبنان جعلت كل اللبنانيين يفهمون أهمية التسويات التي قام بها منذ انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف حكومة استعادة الثقة وما قام به من خطوات لترسيخ الاستقرار الأمني وتنشيط الدورة الاقتصادية.

 

دبوسي

ثم تحدث رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي فأكد أن الإجماع الذي حصل من كل اللبنانيين على شخص الرئيس الحريري لم يأت من فراغ، بل من مسيرته الطويلة من التضحيات وترسيخ الثقة والانكباب على توفير حاجات الناس وتشبثه بالوطنية والعروبة والالتزام مع المجتمع الدولي.

وتطرق دبوسي إلى أوضاع طرابلس والشمال وحاجاتهما الملحة مطالبا باهتمام الدولة بالبنى التحتية لهذه المناطق من طرقات ومرفأ وكهرباء وتشجيع الاستثمار فيها لأن لبنان يحتاج طرابلس والشمال اللتين هما على استعداد لاستقبال كل اللبنانيين والعالم للاستثمار فيهما شرط أن يتم التعاطي مع هذه المحافظة على أنها صف أول من أجل بناء الوطن، داعيا إلى اعتماد المقترح الذي سبق وتقدم به بتسمية طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية.





...وأكد العمل لإنجاز  قانون العفو:

 حذار الانجرار الى المزايدات

 

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر امس، في «بيت الوسط»، وفدا كبيرا من اهالي وعائلات الموقوفين الاسلاميين من كافة المناطق اللبنانية، في حضور النائبة بهية الحريري، واستمع منهم الى معاناة الاهالي جراء قساوة الاحكام التي صدرت بحق عدد منهم. وطالب الوفد بضرورة «تحقيق العدالة والمساواة اسوة بباقي الموقوفين، ووجوب الاسراع في اصدار قانون العفو وشموله هؤلاء الموقوفين والمحكومين».

ورد الرئيس الحريري بكلمة قال فيها: «أنا أعرف معاناتكم وعذاباتكم جراء استمرار هذا الواقع. نحن نتابع موضوع إنجاز ملف قانون العفو حتى النهاية كما وعدتكم من قبل، وسأفي بهذا الوعد ان شاء الله. واطلب منكم التنبه وعدم الانجرار الى مزايدات من هنا او هناك، واؤكد لكم ان العمل لانجاز قانون العفو متواصل وانا أتابعه شخصيا مع وزير العدل وكل المعنيين، وهو يحتاج الى بعض الوقت نظرا للتعقيدات الذي تحيط به».

أضاف: «نأمل ان يشمل القانون قسما كبيرا من الموقوفين. نحن نريد العدالة وان يغلق هذا الملف بأسرع ما يمكن. وأود في هذه المناسبة، ان أقول لكم بضرورة توعية الشباب على مخاطر ما يحصل من حرائق وحروب في المنطقة، وتنبيههم الى عدم الانجرار للانخراط في الدعوات المشبوهة والتنظيمات المتطرفة، لان عليكم مسؤولية حماية هؤلاء الشباب والاهتمام بهم».

 

الاليزيه: ماكرون يرحب بعودة الحريري عن استقالته

 

رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعدول رئيس الحكومة سعد الحريري عن الاستقالة التي اعلن عنها من الرياض في تشرين الثاني الماضي.

وأعلنت الرئاسة الفرنسية (الإليزيه) فى بيان، أن «الرئيس ماكرون أحيط علما بالإعلان السياسى الصادر عن مجلس الوزراء الذى رأسه بشكل استثنائي الرئيس ميشال عون والذي أتاح لرئيس الوزراء سعد الحريري الرجوع عن استقالته وتحمّل مهامه مجددا بشكل كامل».

وأوضح أن «فرنسا ستتابع باهتمام احترام كل الأطراف اللبنانية لتعهداتها»، مشيرة إلى أن «الرئيس ماكرون أحيط علما ايضا بتأكيد مجلس الوزراء اللبناني تبني سياسة النأي بالنفس عن النزاعات فى المنطقة».

وشدد البيان على «التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب اللبنانيين وبمواصلة العمل لتعزيز استقرار وأمن وسيادة لبنان بالتنسيق مع السلطات المحلية وكل المجتمع الدولي»، مؤكدا أنه «تحقيقا لهذا الهدف، سيفتتح الرئيس ماكرون الجمعة المقبل في باريس اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان في حضور (الرئيس) سعد الحريري».

 

 
حقوق لنشر والطبع 2017© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة