2/24/2018
20598
موقف لبناني موحد ضد أطماع اسرائيل في النفط وعلى الحدود

عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال اجتماع أمس في قصر بعبدا، مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري، الأوضاع العامة في البلاد والتطورات التي استجدت خلال الـ48 الساعة الماضية، والتهديدات الاسرائيلية المستمرة ضد لبنان، لاسيما لجهة المضي في بناء الجدار الاسمنتي قبالة الحدود الجنوبية والادعاء بملكية الرقعة 9 من المنطقة الاقتصادية الخالصة.


وخلال الاجتماع، الذي حضر جانبا منه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم واستدعي إليه منسق الحكومة اللبنانية لدى القوات الدولية العميد مالك شمص، تمت متابعة البحث الذي جرى في اجتماع اللجنة الثلاثية العسكرية في مقر القيادة الدولية في الناقورة، والذي تناول الموقف الاسرائيلي من الاعتراض اللبناني على إقامة الجدار الاسمنتي قبل إزالة التحفظ اللبناني على النقاط الـ13 على «الخط الأزرق» وتأكيد الحدود الدولية للبنان.



كما تناول البحث الموقف اللبناني من الاقتراحات التي قدمها نائب وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفير ديفيد ساترفيلد خلال وجوده في بيروت، والتحضيرات الجارية للزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الأميركية ريكس تيليرسون القيام بها للبنان يوم الخميس المقبل.



كذلك تطرق البحث إلى الموقف اللبناني الموحد حيال التهديدات الاسرائيلية والاقتراحات المقدمة إلى لبنان.



وفي نهاية الاجتماع، غادر الرئيس بري قصر بعبدا من دون الادلاء بأي تصريح، فيما تحدث الرئيس الحريري إلى الصحافيين فقال: «استعرضنا التحديات التي نواجهها وتناولنا زيارة ساترفيلد للبنان، وسنبقى على تشاور مع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب كي يكون موقفنا موحدا ووطنيا في ما يخص اي تعديات على لبنان».



اضاف: «هذا قرار اتخذناه في المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الوزراء، واتجاهنا ان يكون موقفنا موحدا ازاء اي تعديات اسرائيلية على لبنان».



رسالة تشيلية: تسلم رئيس الجمهورية رسالة خطية من نظيرته التشيلية ميشيل باشيليه، نقلتها سفيرة تشيلي مارتا شلهوب، في حضور القنصل دافيد كيروغا.



وتضمنت الرسالة دعوة الرئيس عون لحضور حفل تسليم رئيسة تشيلي سلطاتها الدستورية في 10 و11 آذار المقبل.



وأكد الرئيس عون «أهمية العلاقات الثنائية بين لبنان وتشيلي وضرورة تطويرها في المجالات كافة، لا سيما مع وجود جالية لبنانية فاعلة في تشيلي».



نشاط: واستقبل الرئيس عون تباعا، سفير لبنان المعين لدى السنغال سامي حداد، وسفير لبنان المعين لدى العراق علي الحبحاب، وزودهما بتوجيهاته لمناسبة التحاقهما بمركزي عملهما.



وسام الأرز لجوزف صادر:وقلد الرئيس عون، رئيس مجلس إدارة «صادر ناشرون» النقيب جوزف صادر، وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، تقديرا لعطاءاته في مجال طبع القوانين اللبنانية وأرشفتها وتبويبها على مدة 155 سنة، منوها بـ»الجهد الذي قدمه النقيب صادر وفريق عمله».



ويذكر أن الوسام كان منحه الرئيس عون للنقيب صادر في العام 1990، إلا أن التطورات التي حصلت آنذاك حالت دون تقليده إياه.



 



وسام لغالب فرحة: كذلك، منح الرئيس عون، سفير النوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي - «مبادرة عيش لبنان» غالب وديع فرحة وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، تقديرا للدور «الذي لعبه على الصعيدين الانمائي والخيري في مختلف المناطق اللبنانية، ولعطائه من أجل لبنان على مدى نصف قرن في مجالات عدة».



 



قرارنا الدفاع عن حقوقنا



وفي حديث الى  الى برنامج «نقطة تماس» على محطة «ON live» المصرية ، أكد عون، ان «لبنان اخذ قرارا بالدفاع عن أرضه في حال حصول اعتداء اسرائيلي عليها او على حقوقه في النفط. ولغاية الآن لم يحصل اعتداء، انما هناك تصاريح فقط، وهناك قوى تتدخل ديبلوماسيا وسياسيا للمساعدة على فض هذا الخلاف».



وشدد على أن «الاستفزاز الاسرائيلي الكلامي لا يهمنا، لكن اذا دخل حيز التنفيذ ستكون هناك حروب جديدة»، مستبعدا في الوقت نفسه ان «تقدم اسرائيل على تنفيذ تهديداتها»، وقال: «نحن طرحنا حلا، هناك نقاط حدودية متنازع عليها مع اسرائيل، فلنحل النزاع حول هذه النقاط اولا، لانه لا يمكن لاسرائيل ان تبني جدارا في اراضينا».



واعتبر رئيس الجمهورية أن «اسرائيل منذ نشوئها تهدد جميع الدول المحيطة بها، وهي تجعل نفسها دولة عنصرية، والحلول التي تجري حاليا هي حلول على الورق ولا تؤدي الى سلام مع الشعوب العربية، لأن السلام لن يتحقق بالدبابة والطائرة والمدفع، انما بمقاربة اخرى تقوم على التوصل الى تسوية للحقوق وبالحد الادنى من العدالة الذي لم يتوافر الى الان».



وأشار الرئيس عون إلى أن «قانون الانتخابات الجديد سيسمح بتمثيل الاكثريات والاقليات وسيعبر فعلا عن ارادة الشعب اللبناني ويمكنه من انتخاب من يمثله»، معتبرا ان هذا القانون سيؤدي الى تكريس العدالة، لأنه حتى مع التحالفات السياسية التي قد تنشأ، هناك صوت تفضيلي في كل لائحة انتخابية يحدد الرابحين فيها، اي من هم الأكثر تمثيلا».



اضاف: «لن يكون هناك غالب ومغلوب في الانتخابات المقبلة، وسنصل الى مجلس نيابي فيه توازن وبأفضل تمثيل يعبر عن تعددية لبنان»، ولفت إلى «وجود ارادة صريحة وواضحة بحفظ الاستقرار فيه»، وأكد أن «لا احد باستطاعته ان يوقف اجراء الانتخابات او يفتعل ازمة قبلها قد توقف اجراءها».



وعن تداعيات الحروب المشتعلة في المنطقة، خصوصا في سوريا على لبنان، اوضح رئيس الجمهورية «اننا استطعنا ان نرسي جوا لا تؤثر فيه نتائج الخسارة والربح في سوريا، بحيث يبقى لبنان في حالة استقرار وازدهار من دون ان يدخل في الصراعات، ويبقى الصراع الداخلي سياسيا فقط، وهذا ما امن الاستقرار في البلد وابعد عنا تداعيات ما يحدث في سوريا»، ولفت الى ان «المجتمع الدولي يريد بدوره الاستقرار للبنان».



وفي ملف النازحين السوريين وتأثيراته، لفت الرئيس عون الى «ازدياد الاعباء الاقتصادية على لبنان بنتيجته والتي نحاول التخفيف منها، من خلال الدعم الدولي ومؤسسات الامم المتحدة لنا».



اما عن التأثيرات الأمنية، فأكد «سيطرة القوى الامنية على الاوضاع، مع تسجيل ازدياد في عدد الجرائم العادية، ولا وجود لخطر أمني دائم وشامل على بلدنا».



وتابع: «نحاول من خلال الامم المتحدة ان يعود قسم من النازحين الى الاماكن الآمنة في بلادهم، بعدما اصبح هناك الكثير من المناطق الآمنة في سوريا التي باتت تحت السيطرة الرسمية للدولة»، مؤكدا أنه «مع وقف الحرب في سوريا والانتقال الى حل سياسي».



وحول القرار الاميركي بنقل السفارة الاميركية الى القدس، اعتبر الرئيس عون انه «لا يمكن وفقا للقوانين الدولية ان تتفرد الولايات المتحدة برأي رئيسها وتمنح القدس لاسرائيل»، لافتا في الوقت نفسه الى «امكان حصول مفاجآت ناتجة عن الموقف الدولي من الموضوع قد تفضي الى تجميد القرار الاميركي».



ووصف رئيس الجمهورية العلاقات اللبنانية - المصرية بأنها «جيدة جدا ونحن منفتحون كما مصر على افضل العلاقات بيننا».


حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة