8/17/2018
20737
كتبت تيريز القسيس صعب : ترقب للاقتراحات المحمولة من وزير الخارجية الاميركية الديبلوماسية والأمن مجندان لمواجهة أي عدوان موقف لبنان موحد وثابت ولا لبس فيه

اللقاء الرئاسي الذي جمع أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، جاء تكملة للاتصالات الديبلوماسية التي باشر بها الرئيس عون منذ السبت الماضي، جراء الغارات الاسرائيلية على الاراضي السورية والتي طاولت شظاياها في الاراضي اللبنانية.


وبحسب المعطيات، فإن لبنان يتقظ ويستحضر لأي عدوان او هجوم قد يحصل عليه من قبل إسرائيل، وهو في هذا الصدد جند ديبلوماسيته وأمنية للتواصل مع الجهات الدولية وتجنيب أي عدوان قد يطاول لبنان.



وفي هذا الاطار جاء اللقاء الرئاسي في قصر بعبدا للتشاور بين المراجع السياسية والامنية في كل المستجدات التي يمكن اتخاذها او تجنبها نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية براً وبحراً.



وقالت مصادر سياسية متابعة ان اللقاء استمع الى تقرير رفعه ممثل الحكومة اللبنانية في الاجتماع الثلاثي (لبنان »إسرائيل« الامم المتحدة) العميد مالك شمص، والذي عقد في الناقورة، اضافة الى المعطيات التي تكونت عن الموقف الاسرائيلي من موضوع بناء الجدار الاسمنتي، والذي لايزال غير متجاوب حوله مع كل الجهود الديبلوماسية التي تبذل في هذا الاطار.



وقالت المصادر ان إسرائيل حتى الساعة لم تبن أي جدار على الحدود اللبنانية، إنما بناؤها للجدار إقتصر حتى الآن على الاراضي المحتلة. لكن لدى إسرائيل النية في بناء هذا الجدار انطلاقاً من نقطة راس الناقورة حتى الحدود مع إسرائيل، ما قد ينسحب ذلك أيضاً على الحدود البحرية.



وفي هذا الاطار كشفت المصادر ان لا معطيات أكيدة تفيد ان إسرائيل بدأت عملياً خطوات تنفيذية تتعلق بالحدود البحرية، مع العلم ان اقتراحات النائب المساعد لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد والتي قدمها خلال زيارته  الاخيرة الى لبنان، والتي تقضي بتقسيم البلوك 9، 40٪ لإسرائيل و60٪ للبنان، لاتزال قيد الدرس، إشارة الى ان اقتراحات ساترفيلد مبنية على تقرير وضعه هوف في العام 2014، والذي وافقت عليه إسرائيل آنذاك.



إلا ان هذا الاجتماع، تطرق أيضاً الى الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون بعد غد الخميس الى لبنان، وما يمكن ان يقدمه من اقتراحات، وكيفية مواجهتها، مع التأكيد على أحقية لبنان في الدفاع عن أرضه وسيادته، وان لا تنازل عن أي شبر من الاراضي اللبنانية لا براً ولا بحراً.



ولفتت المصادر الى ان موقف لبنان من كل هذه التطورات الاقليمية موحد وثابت ولا لبس فيه، وان التنسيق بين المراجع السياسية والامنية والديبلوماسية قائم وواضح، اضافة الى حركة الاتصالات الديبلوماسية المكثفة والتي تقودها الخارجية اللبنانية مع عدد من الدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة وفرنسا والامم المتحدة..

tk6saab@hot.mail.com

حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة