8/17/2018
20737
دريان افتتح القرية الرمضانية على أرض دار الفتوى: إلى جانب الشعب الفلسطيني.. والقدس ستبقى عربية الهوية

افتتح مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان القرية الرمضانية على أرض دار الفتوى في فردان، في حضور سفراء دول عربية وأجنبية وقادة روحيين، وحشد من رجال الأعمال والشخصيات والإعلاميين.


استهل الاحتفال بتلاوة من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني. وتحدث المفتي دريان طالبا من الحضور في البداية الوقوف دقيقة وقراءة سورة الفاتحة «للذين ارتقوا شهداء في مواجهة العدو الصهيوني الغاصب».

وقال: «نسأل الله لهؤلاء الشهداء الأبرار الرحمة والمغفرة، وأن ينزلهم منازل الأنبياء والصديقين الأبرار في جنات النعيم، ونسأله الله للجرحى الشفاء العاجل، ليكملوا مسيرة النضال من أجل تحرير كامل الأراضي الفلسطينية».

أضاف: «لا يسعنا إلا أن نبدأ هذه الأمسية بوقفة اعتزاز وافتخار، وتحية إكبار، من خلال الدولة، ومن خلال الشعب اللبناني، مسلميه ومسيحيه، بالوقوف جنبا إلى جنب مع الشعب الفلسطيني الأبي المناضل الكبير، لقد تعرضت فلسطين لسيل من النكبات والأزمات، وأكبر نكبة هي اليوم، في افتتاح السفارة الأميركية في القدس الشريف».

وتابع: «ما بالنا نحن العرب، ونحن المسلمين، الذين كنا من أوائل الشعوب التي تقف مع مبدأ العدالة للشعوب كلها؟ إن نقل السفارة الأميركية إلى القدس، لن يغير شيئا من واقع النضال الفلسطيني، ونحن في لبنان نقف إلى جانب هذا الشعب الفلسطيني البطل، ودائما كنا إلى جانبه من أجل تحرير الأرض، وصولا إلى أن يكون القدس الشريف العاصمة الأبدية لفلسطين العربية، وستبقى القدس بأقصاها ومساجدها وكنائسها عربية الهوِيَّة، مهما حاول العدو الصهيوني تهويد الأرض وتهويد الناس، في النهاية ليست الكلمة لدولة كبرى، إنما الكلمة هي للدم الفلسطيني الذي يراق على أرض فلسطين من أجل تحريرها، وتحرير أقصاها، وتحرير قدسها. تحية منَّا جميعا إلى الفلسطينيين الأبطال، الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة القتل التدميرية العنصرية الإسرائيلية، مهما استبدَّ هذا العدو فالحق في النهاية سينتصر، والباطل وأتباعه سيهزمون ما دام هناك شعب حي يقاوم ويكافح من أجل عرضه، ومن أجل أرضه، ومعه الشعوب العربية والصديقة التي تقف إلى جانبه في حربه التي لن تنتهي إلا بتحرير فلسطين وتحرير الأقصى».

أضاف:  لقد اتفقنا أن يتم افتتاح هذه القرية الرمضانية بعد الانتخابات النيابية، حتى لا يقول البعض: إن الافتتاح داخل في المنافسة الانتخابية، شهر رمضان هو شهر الوحدة العربية والإسلامية، وللصوم بعد اجتماعي وحدوي كبير، نتطلع إلى أن يكون شهر رمضان هذا العام، شهر الوحدة والتضامن، وشهر استعادة الأرض، وشهر فرصة يعيد فيها المسلمون تقويم أوضاعهم وأدوائهم، فيعودون إلى منطق الوحدة والتضامن من أجل القضايا العربية والإسلامية الكبرى، حواضر تهدد من حولنا، جوامع ومساجد وكنائس ودور عبادة أيضا تهدد، وتهدم باسم الدين، والدين والأديان من هذه الأفعال بريئة».

وختم: «أمامنا بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية استحقاقات كبيرة جدا، لا يمكننا تجاوزها إلا بوحدتنا وتكاتفنا. لبنان، لا يمكن أن ينهض إلا بتكاتف الجميع، ونحن في دار الفتوى سنبقى أصحاب الدور الجامع والوحدوي، سنبقى أصحاب الكلمة الطيبة التي تجمع ولا تفرق، سنبقى هكذا لأننا مؤتمنون على الدين، ومؤتمنون على قضايا هذا الوطن».

من جهة ثانية استقبل المفتي  دريان، في دار الفتوى، وفدا من جمعية متخرجي المقاصد برئاسة مازن شربجي، الذي قال بعد اللقاء: «تشرفنا بزيارة سماحته لتقديم التهاني له بحلول شهر رمضان المبارك باسمي وباسم الجمعية، وقدمنا له دعوة لحفل الإفطار السنوي الذي تعده جمعية متخرجي المقاصد، واستمعنا لتوجيهاته في هذه المرحلة التي يمر بها الوطن، وقد شكرنا له مواقفه الداعية لوحدة الصف في مواجهة المحن والعقبات والفتن التي تواجهنا في لبنان والمنطقة». واستقبل مفتي الجمهورية وفدا من جمعية «إرادة» في زيارة «لأخذ بركته بعد إجراء انتخاب الهيئة الجديدة للجمعية»، ووضعه في أجواء المشاريع المستقبلية المنوي تنفيذها خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما تم التداول في تعزيز سبل التعاون مع دار الفتوى.

واستقبل المفتي دريان وفدا من جمعية «جامع البحر الخيرية» في صيدا برئاسة محمد طه القطب الذي هنأه بحلول شهر رمضان المبارك، وسلمه دعوة لحفل الإفطار الرمضاني السنوي الذي تعده الجمعية.
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة