8/17/2018
20737
«اللقاء الممتاز»... والعبرة في التنفيذ

كتب يحيى جابر:


 

على وقع سيناريوات متعددة المصادر والمضامين والاتجاهات... وفي ظل اجواء سياسية ملبدة، وغامضة  ومليئة  بالعديد من الاحتمالات والتوجهات، بشأن استحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية، ان لجهة دعوة النواب الى جلسة لانتخاب رئيس للمجلس، ونائب رئيس وهيئة المكتب، يرجح ان تكون الاربعاء المقبل في 23 ايار الجاري حيث سيوجه كبير السن ميشال المر الدعوات... وان لجهة الحكومة، التي تعتبر مستقيلة حكما مع بداية ولاية مجلس النواب الجديد، فتكون حكومة «تصريف اعمال» بعد الحادي والعشرين من الجاري...

ومع استمرار الدعوات الدولية الى «وجوب تشكيل حكومة جديدة  بأسرع ما يمكن» على ما قالت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان، بالنيابة،  بيرنيل داهلر كاردبل، بعد لقائها رئيس الجمهورية في بعبدا... وهي التي التقت الرئيس سعد الحريري للغرض نفسه... وفي ضوء تنامي الاشكالات والتباس العلاقات  بين ابرز مكونين مسيحيين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» الذي اخذ ابعادا غير متوقعة...

وبعد اقل من اربع  وعشرين ساعة على اعلان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، اول من امس، عن امكانية تشكيل حكومة اكثرية...  (خلافا لسائر الحكومات السابقة) وبقاء المعارضة خارجها... كسر الرئيس نبيه بري الحواجز وزار القصر الجمهوري امس، والتقى الرئيس العماد عون الذي استبقاه الى مائدة الغداء...  زيارة وصفها بأنها «اكثر من ممتازة» وكانت حافلة بالموضوعات، من بينها تشكيل الحكومة والمواضيع الرئيسية التي سيتمحور حولها الحوار الذي يعتزم الرئيس عون الدعوة اليه.

وفي السياق اكد مصدر مقرب من الرئيس بري لـ«الشرق» ان الاتفاق بين الرئيسين عون وبري اعطى الاولوية لانتخاب رئيس لمجلس النواب (وقد بات محسوما اسم الرئيس بري) وان كان انتخاب نائب رئيس لم يحسم بعد، والاسماء المتداولة تتوزع بين النواب ايلي الفرزلي والياس بوصعب وآخر تسمية «القوات اللبنانية» قد يكون احد النواب الارثوذكس من البقاع.

واذ اكد الرئيس بري ان اللقاء لم يأتِ  على ذكر تفاصيل الحكومة والوزارات واسماء الوزراء فإن المصدر ذكر بما كان قاله الرئيس بري في وقت سابق، لافتا الى ان الانتخابات النيابية لم تحدث انقلابا وبقيت الاحزاب كما هي مع بعض التعديلات... وكل ما هنالك ان احزابا تتقدم واخرى تتأخر لكن جميع الاحزاب بقيت على الساحة لانه في لبنان لا يمكن ابدا تجاهل احد... الامر الذي اعتبرته مصادر ردا غير مباشر على الرئيس عون لجهة تشكيل حكومة موالاة...

وعلى خط تشكيل الحكومة، واذ اعتمد الرئيس سعد الحريري الصمت ازاء ما يتردد على السنة السياسيين، فقد شدد النائب المنتخب سليم عون (التيار الحر) على اهمية الاسراع في تشكيل الحكومة، لكن من دون تسرع، بمعنى ان «تكتل لبنان القوي» لن يخضع لاي شروط غير منطقية بحجة الاسراع في التأليف...

وعلى خط التراشق السياسي والاعلامي المتوالي فصولا بين «التيار الحر» و«القوات» فقد سجل يوم امس موقف جديد «للتيار» بوجه «القوات» من دون ان يسميها على خلفية الموقف تجاه النزوح السوري... رافضا تسلم وزارة الشؤون الاجتماعية كما في السابق اذا لم يكن هناك التزام بسياسة واضحة من النزوح السوري... وقد اكد النائب حكمت ديب اننا نريد تصويب  الاداء، لان هناك امورا لا تجوز ان تبقى على حالها... وقد رد  رئيس «القوات» سمير جعجع لافتا الى ان اول مهمة ستكون امام الحكومة الجديدة هي  وضع خطة واضحة لعودة النازحين الى كل المناطق السورية التي اصبحت خارج اطار الصراع المسلح...
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة