9/22/2018
20763
العبادي: فساد السلطات المحلية وراء أحداث البصرة وسنعاقب المسؤولين السيستاني: لا نؤيد من كان في السلطة في السنوات السابقة لموقع رئاسة الوزراء

أعلن مكتب المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، امس أن السيستاني لا يؤيد من كان في السلطة في السنوات السابقة لمنصب رئاسة الوزراء.


وقال بيان نشره موقع السيستاني واطلعت عليه RT، تعليقا على ما ذكره النائب عن «تحالف سائرون» صباح الساعدي، حول تسمية المرجعية عددا من السياسيين ورفضها اختيار أي منهم لموقع رئاسة الوزراء، إن «هذا الخبر غير دقيق».

وأضاف أن «ترشيح رئيس مجلس الوزراء إنما هو من صلاحيات الكتلة الأكبر بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها، ومن هنا فإن التعبير بالرفض لم يصدر عن المرجعية الدينية، كما إنها لم تسم أشخاصا معينين لأي طرف بخصوصه».

وأشار البيان إلى أن «المرجعية ذكرت لمختلف الأطراف التي تواصلت معها بصورة مباشرة أو غير مباشرة أنها لا تؤيد رئيس الوزراء القادم إذا اختير من السياسيين، الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهما والمستقلين، لأنّ معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء في تحقيق ما يصبو إليه من تحسين الأوضاع ومكافحة الفساد».

وتابع البيان: «إن تم اختيار وجه جديد يعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم والتزم بالنقاط، التي طرحت في خطبة الجمعة، وكان بالإمكان التواصل معه وتقديم النصح له فيما يتعلق بمصالح البلد، وإلا استمرت المرجعية على نهجها في مقاطعة المسؤولين الحكوميين، كما أنها ستبقى صوتا للمحرومين تدافع عن حقوقهم وفق ما يتيسر لها».

وحمّل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السلطات المحلية في محافظة البصرة المسؤولية عن سوء الخدمات الاجتماعية الذي أسفر عن تنظيم احتجاجات شعبية غاضبة في المنطقة.

وشدد العبادي، الذي وصل البصرة اليوم على رأس وفد وزاري، في خطاب متلفز على أن المحافظة «لم تحظ بإدارة مناسبة تنهض بواقعها»، متعهدا بأنه لن يغادر المدينة حتى ضمان إنجاز جميع المشاريع الخدمية هناك.

واتهم رئيس الحكومة السلطات المحلية بالتقصير في تقديم الخدمات لسكان المحافظة، مشيرا إلى أن الفساد هو السبب الرئيسي لتردي الأوضاع الاجتماعية في البصرة.

وأعرب العبادي عن عزمه على أن يحاسب بقوة جميع المتورطين في الفساد والتلاعب بالمال العام وإحالة ملفاتهم إلى القضاء.

وقال: «لن نساوم على أوضاع البصرة ويجب إبعاد المحافظة عن الصراعات السياسية.. سنقدم للبصرة ما تريده، وهذا أقل من الواجب».

هذا وأفادت وكالة «الغد برس»، نقلا عن «مصدر مطلع»، بأن العبادي أبلغ مدير مراسم مجلس الوزراء حسنين الشيخ بعدم موافقته على استقبال محافظ البصرة أسعد العيداني أو أن يكون من ضمن المستقبلين له عند زيارته إلى المحافظة.

وشهدت المحافظة الغنية بالنفط على مدى الأسبوع الماضي موجة احتجاجات غاضبة غير مسبوقة رافقتها أعمال شغب وعمليات حرق مقار حكومية وحزبية وكذلك قنصلية إيران في المدينة، وسقط أثناءها 15 قتيلا على الأقل في صفوف المتظاهرين جراء اشتباكات مع عناصر الأمن.

ونظمت المظاهرات احتجاجا على انهيار البنى التحتية، ما ترك السكان من دون طاقة كهربائية ومياه نظيفة صالحة للشرب، في حرارة صيف وصلت 50 درجة مئوية.
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة