9/22/2018
20763
المحطة - بقلم اسامة الزين - نجاة طفلين بأعجوبة

خلال سهرة أصدقاء أرادت احدهن التذكير بحادثين وقعا فعلاً ضد طفلين بريئين، ولم يكن المقصود من الروايتين المس بالمرأة كمرأة بقدر ما كان الهدف هو اظهار كيف بدأت الاوضاع تؤثر على المجتمع، وتسبب اهمالاً وأضراراً قد تكون أحياناً كارثية.


الطفل مسؤولية كبيرة لناحية الاهتمام بصحته والحرص عليها. ولناحية ضمان نموه الجسدي والنفسي بشكل سليم وكما للأم عيدها وللأب عيده كذلك يحق له بعيد وجعله مناسبة للأبوين يطلعان منها على كل ما يحسن حياة الطفل.

مرت والدة بحادث حزين، لكنه انتهى من دون أضرار على صحة التي وضعته والدته على المقعد الخلفي لسيارتها وذهبت لانجاز أمر ما، ولم يكن المقعد الخلفي مجهزاً بكرسي خاص للأطفال، كما أنها لم تضع حزام الأمان على خاصرة طفلها الذي استفاد من نافذة الباب الخلفي غير المغلقة والمفتوحة، فأطل برأسه منها وبينما هي منهمكة في قيادة السيارة، اخرج الطفل رأسه من النافذة وفقد توازنه وسقط من النافذة في حفرة كان عمال ينجزون عملاً ما، والغريب في الأمر ان الوالدة لم تشعر بسقوط الطفل الا بعد دقائق اذ التفتت الى الوراء للاطمئنان عليه وكانت المفاجأة. وصرخت أين ذهب الطفل وأضيبت بذهول كامل، وعادت ادراجها تبحث عنه ورأت جمهور من الناس يقف حول الحفرة فيما بدأ أحدهم يتفقد الطفل الذي لم يصب سوى بجروح ولكنه نجا اذ كان من الممكن ان يصاب بأذى قد يكون قاتلاً. القصة أقرب الى الخيال لكنها وقعت فعلاً.

القصة الأخرى أكثر مأسوية وغرابة، فقد وضعت سيدة طفلها الرضيع على المقعد الخلفي، ويبدو أنها تأخرت على موعد عملها. ولكن طفلها كان وضعه سليما اذ أجلسته على مقعد مخصص للأطفال وربطته بحزام أمان.

ولما وصلت الى مركز عملها أغلقت السيارة بعدما ركنتها في الموقف المخصص.

وصعدت الي مكتبها لتتذكر بعد دقائق طفلها الذي كان يجب وضعه في دور للحضانة، فهرعت الى مكان سيارتها وقلبها يخفق بشدة بعدما راودتها أفكار سوداء حول مصير الطفل المسكين، لكنها وصلت في الوقت المناسب وأخرجت طفلها الذي كان من الممكن فقدانه بسبب نقص الاوكسجين.
حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة