9/22/2018
20763
المحكمة الدولية... وعاشوراء الى الواجهة.. والتشكيل عالق

مرّ 112 يوماً على تكليف تشكيل الحكومة.. وبقيت الحكومة عالقة، في وقت يشهد لبنان ارتفاعاً ملحوظاً في لهجة السجالات غير البريئة.. خصوصاً بين «التيار الحر» و»الاشتراكي».


ولليوم الثالث على التوالي، واصلت محكمة العدل الدولية الخاصة بلبنان، جلساتها في لاهاي، قبل ظهر وبعد ظهر أمس... والمخصصة للاستماع الى المرافعة الختامية للمدعي العام نورمان فاريل، تمهيداً للمرحلة النهائية التي تشهد مرافعات نهائية لأفرقاء الإدعاء والدفاع والمتضررين، بغية إثبات الأدلة التي قدمها كل فريق، على طريق إصدار حكمها في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه... حيث تكرر موقف الإدعاء بإلقاء التهمة على مجموعة من «حزب الله» نفذت الإغتيال... هذا، ومع استمرار المسيرات وإحياء المراسم العاشورائية، وفي ظل التعقيدات الإقليمية وما يمكن أن يحصل من تطورات قد تكون بالغة الخطورة، ولن يبقى لبنان بعيداً عن تداعياتها، وتحديداً في إدلب السورية، فإنّ المساعي لتذليل العقبات وفكفكة العقد من طريق تأليف الحكومة العتيدة، ما تزال تدور في حلقة مفرغة، ولا تقدم يذكر، بل على العكس من ذلك، بعد احتدام إشكالية العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، وليس في جعبة الرئيس المكلف سعد الحريري -أقله حتى اليوم- ما يؤشر الى استدارة ولا تزال الأمور متوقفة عند الملاحظات التي قيل إنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وضعها على «الصيغة الحكومية» التي كان تقدّم بها الرئيس المكلف سعد الحريري...



 



التشكيل عالق



وفي هذا، تؤكد مصادر لـ»الشرق» أنّ قطار تشكيل الحكومة لا يزال عالقاً عند أكثر من محطة، ولا إمكانية، أقله راهناً، لتجاوز هذه المحطات في ظل التطورات الدولية - الإقليمية الضاغطة، ورفع أفرقاء لبنانيين الجدران في وجه بعضهم البعض، إن على المستوى المسيحي - المسيحي، وإن على المستوى الدرزي، أو السنّي... وكل فريق يشد الحبال باتجاهه، الأمر الذي لا يؤشر الى أنّ الأمور اقتربت من الحل... وذلك رغم النداءات الصادرة من غير مرجع وفريق تشدد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة على خلفية «ان لا مبرر على الاطلاق للتأجيل أو التأخير...» على ما قال الرئيس نبيه بري...



العديد من العواصم الاوروبية تظهر قلقاً ملحوظاً على الوضع في لبنان وهي لا تترك مناسبة إلاّ وتحض على التعجيل بتشكيل الحكومة، على نحو ما أبلغ سفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه ذلك الى الرئيس نبيه بري... آملاً أن يتابع الأفرقاء المعنيون مسيرة تأليف الحكومة على قاعدة التفاهم والتوافق ولمصلحة لبنان.. على ما قال مصدر مطلع لـ»الشرق»..



 



سفراء... ونبيذ



اللافت، وأنه وبرغم كل ذلك، وما يهدد لبنان من أزمات إقتصادية وإجتماعية فإنّ نشاط القصر الجمهوري في بعبدا أمس، وبعد عودة الرئيس العماد ميشال عون من ستراسبورغ، اقتصر على تسلم أوراق اعتماد ثمانية وزراء هم سفراء كل من تركيا وإيران والارجنتين وباكستان والدانمارك وفنلندا وبريطانيا، بحضور وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل... ولم يصدر عن الرئاسة الأولى أي موقف يتعلق بتشكيل الحكومة..



وبعد ظهر أمس، استقبل رئيس الجمهورية وفد المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ برئاسة جان ماري اوران، حيث أعرب الرئيس عون عن أمله في أن يكون للبنان إسهام في رفع مستوى إنتاج النبيذ عالمياً..



 



عين التينة



من جانبه، عرض الرئيس نبيه بري للأوضاع الراهنة مع وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري... كما استقبل الرئيس العراقي أياد علاوي وعرض معه للتطورات الراهنة في المنطقة..



وكان الوزير خوري أكد أهمية الاجتماع وآلية تنفيذ تفعيل القطاعات المنتجة التي ستبدأ أولاً من تشكيل الحكومة المقبلة..



 



«بيت الوسط»



الى ذلك، فقد شهد «بيت الوسط» نشاطاً بعيداً عن السياسة بحدود أو بأخرى، حيث التقى الرئيس المكلف سعد الحريري ممثلي شركة غوغل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واطلع منهم على الخدمة الجديدة التي تقدمها الشركة.. كما التقى رئيسة مركز سرطان الأطفال نورا جنبلاط، وأيضاً المدير العام للمنظمة العالمية للكرمة جان ماري اوران مع وفد من أصحاب النبيذ في لبنان.



 



«الوفاء للمقاومة»



في المواقف، فقد دعت كتلة «الوفاء للمقاومة» عقب اجتماعها الاسبوعي أمس، الى «عدم انتظار المتغيّرات الإقليمية أو التعويل على تراجع الآخرين عن التركيز على أهمية المعايير من أجل تشكيل الحكومة، لأنّ ذلك لن يؤدي إلاّ الى مزيد من تأخير المهمة وتعميق الأزمة الاقتصادية. وأكدت الكتلة أنّ»غياب الحكومة يكشف عن حجم التروّي، ويجعل المواطن فريسة سهلة للابتزاز..» مذكرة مؤسسة كهرباء لبنان بأنّ التقنين غير المتوازن بين المناطق يهدد بانفجار شعبي..».



 



بوعاصي



من جهته، شدد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي في كلمة له خلال جولة بقاعية، على أنّ «المهم تشكيل الحكومة بأسرع ما يمكن، والحاجات كثيرة..» لافتاً الى أنّ «لبنان لا يمكن أن يتحمّل أعباء مليون ونصف مليون نازح وما يشكله ذلك من عبء على البنى التحتية والاقتصاد...»



 



الحوت



وبدوره، اعتبر النائب السابق عماد الحوت، أنّ «منطق التنافس على الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة أمر لا يخدم فكرة بناء الدولة، ويعيدنا الى أجواء الانقسامات اللبنانية والتي أدت الى حرب أهلية ونحن اليوم في غنى عن أن ندخل في هذا المعترك؟!.



 



التيار - الاشتراكي



الى ذلك، وعلى وقع تنامي إشكاليات العلاقة بين «التيار الوطني الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، فقد اعتبر عضو في «تكتل لبنان القوي» ان هذه الإشكالية دليل عافية في الحركة السياسية».. وقال لـ»الشرق» إنّ السجال مع الاشتراكي هو أحد أسباب التأخير في تشكيل الحكومة، لكنه ليس السبب الوحيد..» ورداً على سؤال قال: «عندما تحترم الحقوق والواجبات يمكن أن تنتهي الإشكالية في لحظة..».



 



الخازن



وفي المواقف أيضاً، وبعد لقائه المطران يوسف مطر ناشد رئيس المجلس العام الماروني (الوزير السابق) وديع الخازن القوى السياسية أن تخرج من روح الأنانيات المستحكمة بالشروط السلبية...



حقوق لنشر والطبع 2018© جريدة الشرق. جميع الحقوق محفوظة