أبو حيدر لـ«الشرق»: ملف مهم ستتكشف فصوله بعد جولة على مستودعات بيع اللحوم اليوم؟

52

كتبت ريتا شمعون

بعد مستودعات الدجاج الفاسد ملف اللحوم اليوم بما اننا نعيش في هذا البلد “لبنان”مع الكم الهائل من المآسي المرعبة!

رب سائل يسأل ما هي أسوأ سنة مرّت على اللبنانيين ؟يا ترى من أين نأتي بالإجابة؟

هل نأتي بالإجابة من الأزمات الإقتصادية والمالية التي ألقت بثقلها على كل القطاعات الإنتاجية والخدماتية وحتى الغذائية منها وأوقعت اللبنانيين في اعمق ركود منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

أم نأتي بالإجابة من البيانات الإقتصادية الكارثية حيث تضاعفت البطالة في لبنان، واختفت الطبقة الوسطى التي لديها يكاد الآن ما يكفي لشراء الخبز، على عكس الفئات ذات الدخل الأقل، ولكن ما لديها أن ينفد في دفع فواتير الهاتف وشراء الوقود والمنظفات وغيرها من الضروريات اليومية، لكنها بالواقع تكافح من أجل تلبية احتياجاتها من المواد الغذائية مع انخفاض قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 80%، في ظل نظام تجاري مافيوي من جهة ووزارة إقتصاد تعترف بعدم قدرتها على ضبط الوضع بشكل كلّي ووقف إرتفاع الأسعار لأنه مرتبط بشكل أساسي بالإرتفاع الجنوني لسعر الدولار لافتة الى ان هجمة المواطنين لشراء المواد الغذائية والإستهلاكية مرتبط بالخوف من فقدان بعض السلع،ومن شعورهم بانه لم يعد من قيمة للعملة المحلية.

أم نأتي بالإجابة من الفضيحة الغذائية الموثقة لدى شعبة الجمارك في منطقة زكريت حيث ضبطت خلالها 3 مستودعات للدجاج الفاسد والذي يعود تاريخه لعامي  2016 و2017 وبعدها في الزلقا “لحم معفن مثلج بينباع لحم مفروم،مصارين معفنة بتنباع للمطاعم،ملوخية وخضار مشكلة فضلا عن شوكولا للولاد خالصة مدتو من 2019…” بسبب موت ضمير بعض التجار في لبنان.

أم نأتي بالإجابة من حصة إستيراد المواد الغذائية التي تشكل حوالى 4 مليارات دولار سنويا علما أن لدينا ما يكفي من المعامل الصناعية الغذائية القادرة على الإنتاج المحلي تلبية لحاجات السوق.

وفي الوقت الذي يتهم فيه المستهلكون أصحاب السوبرماركات برفع الأسعار من دون مبرر بشكل يومي تبعا لسعر صرف الدولار رغم شرائهم على سعر صرف محدد يرمي التجار الصغار الكرة في ملعب المستوردين الذين يتهمونهم بالطمع والجشع،جرى العمل في مجلس الوزراء على دعم السلّة الغذائية الأساسية والهدف هو تغطية 80% من مشتريات المواطنين من المؤسسات التجارية وكذلك دعم السلع الأساسية التي تصنع أو تزرع في لبنان.

 

جولة ميدانية مع وزير الاقتصاد

المدير العام لوزارة الإقتصاد محمود أبو حيدر وقبل الدخول في تفاصيل السلّة الغذائية أعلن في حديث لـ”الشرق” عن جولة ميدانية اليوم (الإثنين) في 27 الجاري سيقوم بها وزير الإقتصاد راوول نعمة يرافقه المدير العام على عدد من المستودعات والمؤسسات التجارية الخاصة ببيع اللحوم متحدثا عن “ملف مهم في هذا الموضوع ستتكشف فصوله تباعا على أن تشمل الجولة بعض المسالخ خصوصا أن غالبية التجار كدسوا بعض البضائع منذ أن بدأ سعر الدولار بالإرتفاع لإعادة بيعها على سعر دولار مرتفع والأخطر ان هذه المنتجات من لحوم ودجاج محكومة بتاريخ صلاحية قصير المدة”.

وأكد “إن ملف الدجاج الفاسد في منطقة زكريت لم ينته بعد،ونحن في إنتظار معطيات جديدة من القضاء حتى يتم إتخاذ التدابير اللازمة مشيرا الى أن وزارة الإقتصاد طلبت من كل أصحاب السوبرماركات والمتاجر الكبرى سحب المواد الغذائية الفاسدة من الأسواق ليصار الى تلفها.

وأوضح في هذا السياق أن الوزارة ستشرف هي بنفسها على عمليات التلف.

 

السلع الغذائية المدعومة في غضون اسبوع او اثنين

وعن السلة الغذائية المدعومة أكّد أبو حيدر، أنه من المتوقع أن تتوفر السلع التي تتضمنها الأسعار المخفضة في غضون أسبوع أو أسبوعين مشيرا الى ان الوزارة لاتزال حتى الساعة تستقبل الطلبات من التجار كما أن هناك عدة ملفات تتعلق باستيراد السلع الغذائية تمّ تقديمها الى وزارة الإقتصاد وهي في طور أخذ الموافقة عليها وفق الآلية التي حددّتها الوزارة مع مصرف لبنان.

وأوضح في هذا السياق، أن القرار الصادر عن وزارة الإقتصاد رقم 87 والذي حدّد تفاصيل عملية الدعم ينص على ان الدعم يشمل حصرا السلع التي تستورد بعد صدور القرار ولا تشمل السلع المخزنة في المستودعات لذلك فإن وصول هذه السلع يتطلب بعض الوقت الإضافي والذي يمثل الفترة التي يستغرقها وصول هذه السلع من بلدان المنشأ الى لبنان، مشيرا الى وجود آليات لمتابعة هذا الأمر تمّ وضعها من قبل وزارة الإقتصاد وتوقيع تعهدات من قبل المستورد والتاجر بالالتزام بشروط القرار.

 

تدريب عناصر للقيام بدوريات مشتركة

وإذ أبدى أبو حيدر تفهم تساؤلات المواطنين عن بدء سريان انخفاض الأسعار شدّد على أهمية الآلية ومتابعتها لافتا في هذا السياق، الى أنه تمّ الإتفاق مع كل من محافظ بيروت وجبل لبنان والبلديات على تجنيد وتدريب عناصرللقيام بدوريات مشتركة مع مراقبي الوزارة لمراقبة المحال والمؤسسات التجارية ويكون لديهم التفويض بتسطير محاضر ضبط بحق المخالفين.

وردا على سؤال أكد أن مكونات السلة الغذائية تتضمن حوالى 80% من المنتجات الزراعية والصناعية التي تلبي احتياجات المستهلك اللبناني من أبرزها: الأرز، السكر، حليب البودرة، والحبوب على انواعها وغيرها من المواد الغذائية وكذلك سيتم دعم بعض المواد الاوّلية بهدف دعم الإنتاج الوطني من زراعة وصناعة أو التي تدخل في بعض الصناعات الغذائية.

 

انخفاض تدريجي لأسعار اللحوم المبردة

وقال أبو حيدر، إن إنخفاض أسعار اللحوم المبرّدة بدات بالظهور بصورة تدريجية كذلك الأرز وبعض المواد الغذائية لافتا الى فرض رقابة صارمة على التاجر “الموزع”من مواكبة السلع المدعومة من المصدر حتى نقطة التسليم الأخيرة “أي المتاجر والسوبرماركات التي تبيع المواطنين “بما فيها فرض رقابة أيضا على الكمية والنوعية والسعر.

وأضاف: أن الوزارة ستعلن على موقعها الألكتروني تباعا المواد التي دخلت الى لبنان وأسعارها للمستهلك والصناعي والمزارع.

وتابع: “أي مواطن يشعر بوجود مخالفة عليه إبلاغ وزارة الإقتصاد لكي تلاحقها القوى الأمنية ومساعدة وزارتي الزراعة والصناعة”.

وتحدث أبو حيدر، عن مسودة مشروع تعديل قانون حماية المستهلك الذي سيدرس في مجلس الوزراء قبل إحالته الى مجلس النواب وينص أحد بنوده على منح صلاحيات أكبر للمراقب من خلال تسطير محاضر لدى وجود أي مخالفة ويرسله الى القضاء بسرعة ولكي يثمر ما يقوم به المراقب على القضاء أن يعمل أيضا بسرعة وان تكون أيضا الغرامات موجعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.