أبو سليمان يقترح شراء جزء من سندات «اليوروبوندز» بعد تدنّي أسعارها

9

نفى الوزير السابق كميل ابو سليمان  ما يتمّ الترويج له من أن قرار وقف سداد سندات اليوروبوندز هو المسؤول عن الانهيار المالي والنقدي في لبنان، مشدداً على أن عدم دفع السندات هو نتيجة للازمة وليس سببها.

وقال: «توقفنا عن سداد سندات اليوروبوندز في آذار 2020 فيما كان تصنيف لبنان قد خفّض الى ccc في آب 2019 ومن ثم  الى cc، ما يعني أن إحتمال عدم التسديد كان متوقعاً».

واضاف: «في العام 2020، كان يتوجّب علينا سداد مليارين وخمسمئة مليون دولار كأصل دين ومليار وثمانمئة مليون دولار فائدة. من اصل هذا الدين، كانت المصارف اللبنانية تتملك لحسابها 477 مليون دولار فقط. كما كان يتوجب سداد نحو ثلاثة مليارات وسبعمئة مليون دولار في عام 2021. فمن أين كنا سنؤمن هذه المبالغ إلا مما تبقى من ودائع الناس؟ أوليست الأولوية لتأمين الدواء والغذاء قبل السداد لحاملي السندات الاجانب الذين يتفهّمون المخاطر وهم في الاساس اشتروا سندات اليوروبوندز بمعدل لا يتخطى 45% من سعرها، فلماذا سداد 100% من قيمتها؟».

وتابع: «بما ان اسعار اليوروبوندز في الاسواق الثانوية لا تتعدى 13% من أصلها، فالاجدى بالحكومة ومصرف لبنان ان يفكرا بتحضير وإطلاق عرض عام لشراء اليوروبوندز او قسم منها بسعر لا يتعدى 15 سنتاً. اذا تمّت هذه العملية وتكللت بالنجاح، يمكننا اطفاء جزء كبير من الدين الخارجي وتحقيق وفر طائل».

وقال ابو سليمان: «لمن يدّعون ان مصدقية لبنان فُقدت جراء تمنّعه عن دفع مستحقاته عام 2020، أذكّرهم ان منذ عام 2017 لم يكن باستطاعة لبنان بيع يوروبوندز في الاسواق المالية العالمية. كما أن استعادة هذه الصدقية تتم عبر التوقف عن حالة الإنكار واتخاذ الاجراءات اللازمة بما فيها ابرام برنامج مع صندوق النقد والاتفاق على اعادة هيكلة اليوروبوندز».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.