أجرأ وأقوى عملية إنقاذ في التاريخ!!!

9

كتب عوني الكعكي:
لم أكن أتصوّر أنّ الطيّار الأميركي الذي أُسقطت طائرته بصاروخ إيراني وغاب عن الأنظار، إذ سقط في منطقة جبال وعرة وصعبة، سيتم إنقاذه بهذه الطريقة الجريئة والمفاجئة.
بقيت أتابع العملية، دقيقة بدقيقة، وذلك بفضل «التلفزيونات» التي كانت تتابع الطيّار البطل الذي تبيّـن في ما بعد أنّه كان على اتصال مع القيادة طيلة الوقت.
هذا الحادث يبيّـن أنّ أميركا لديها أفضل طيّارين في العالم، وأفضل رئيس جمهورية في العالم الرئيس دونالد ترامب. وكان الرئيس ترامب يتابع عملية الإنقاذ من غرفة العمليات العسكرية على مدار الساعة.. وهذا ليس غريباً على من يعرف الرئيس، ولا غريب أيضاً على رئيس كالرئيس ترامب. هذا أولاً.
ثانياً: كان الجيش الأميركي يتابع ما يجري مع جنوده أيضاً، حتى في ظروف صعبة كعملية سقوط طيّار في أرض غريبة، وفي منطقة وعرة جداً، وغير معروفة طبيعتها بالنسبة لمن قام بعملية الإنقاذ العسكرية الناجحة.
ثالثاً: وهذا الأهم… هو متابعة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ بداية اختفاء الطيّار والطلب ممن يعنيهم الأمر عدم تركه والعثور عليه.
رابعاً: يبدو أنّ الرئيس ترامب كان مصمّماً على إنقاذ الطيّار وكانت متابعته للعملية على مدار الساعة. هذا إن دلّ على شيء، فإنّه يدل على أن يتعلم الرؤساء درساً من الرئيس ترامب: كيف يكون المسؤول عن جيشه مسؤولاً بالأفعال لا بالأقوال.
ما حصل في إيران خلال عملية إنقاذ الطيّار، وقصّة الجهاز الذي كان على صدر الطيّار، كآلة صغيرة، عملها أن يبقى الطيّار على اتصال دائم بقيادته، وهذه الآلة الصغيرة حجماً الكبيرة بالأفعال استطاعت أن تنقذ الطيّار.
أمّا بالنسبة للعملية التي قام بها الجيش الأميركي، وخاصة فريق كبير من الطيّارين ومعهم الطائرات المروحية والطائرات النفّاثة السريعة، هؤلاء الذين تحدّوا كل المخاطر، وهي ليست قليلة لا سيّما وأنهم كانوا يعملون في منطقة لا يعرفونها.. كذلك كميّة الصواريخ التي بحوزة الاميركيين الذين كانوا يطلقونها جعلت عملية البحث في غاية الخطورة.
هنا، نقول إنّ إرادة الإنسان بالبحث عن إنقاذ إنسان من الموت، هذه الحالة الإنسانية تغلبت على الخوف وعلى الأخطار الكبيرة لهكذا عملية، التي هي الأولى من نوعها، إذ من المعروف أنّ متابعة مجرياتها الدقيقة بالشكل الذي حدثت فيه تدل على أنها العملية الأولى في العالم، والفريدة من نوعها، وهي تؤكد على قيمة الإنسان بالنسبة للمجتمعات الراقية التي لا يمكن مقارنتها بالشعوب المحكومة من قِبَل ديكتاتور أو مرشد أعلى الذي يطلب من أهله أن يلبسوا أكفانهم والجهاد في سبيل الله، وكل ما يهمّه أن يعمل على أن يتحوّل المسلم السنّي الى مسلم شيعي بالقوّة، وينسى القول: لا إكراه في الدين.
بالفعل «نظام الملاّلي» فاشل لم يأتِ نظام ديني مثله يبرّر القتل كما يبرّره «نظام الملاّلي».
والعجيب الغريب أنّ «نظام الملاّلي» تسبّب بقتل مليون مواطن إيراني وتكبيد إيران خسائر تقدّر بـ1000 مليار دولار بحجة نظرية التشيّع، أي أن يصبح المسلم السنّي شيعياً، وهنا أتساءل: ما هو الفرق بين السنّة والشيعة؟ لم أجد ما يقنعني بتلك النظرية السخيفة.. إلاّ أنّ مجموعة متحجّرة عقلياً تتسلّح بالدين كي تنفّذ مشاريع تخريبية لا يستفيد منها إلاّ أعداء الإسلام.
أتمنّى أن يجيبني أي إنسان: ماذا استفادت إيران من حربها ضد صدّام حسين؟
وماذا استفادت إيران والشعب الإيراني من مشروع التشيّع؟
كذلك كيف كانت إيران أيام الشاه، وكيف أصبحت في عهد «ولاية الفقيه»؟
جواب واحد: أنّ كل دولار كان يعادل 35 تومان، أما اليوم فكل دولار يعادل مليوناً ونصف المليون تومان.
أوَبعد هذا يتساءل البعض: لماذا فشل «نظام الملاّلي»؟..

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.