أحمد عز: فيلم «الممر» يصنع التاريخ لأي فنان وأقيس نجاحي وفقاً لآراء الناس في الشارع

8

فنان يمتلك موهبة خلاقة وسمات ورؤية ثاقبة، ودقة شديدة في اختيار أعماله ،يعشق السينما، ويتألق في الدراما، ويعرف أنه يصنع لنفسه المكانة التي يستحقها. تصدر قائمة النجوم الأعلى أجراً والأكثر وسامة، وخاض مشوراً صعبا ليحافظ على حضوره الفني، ورغم أنه قدم للسينما أكثر من 20 فيلماً لكنه يطمح في أن يكون الأول، إنه الممثل المصري أحمد عز..فماذا عن كواليس فيلمه الجديد «الممر»، وطبيعة التجربة التي خاضها وحقيقة خلافه مع الممثل أمير كرارة، وكرهه للسوشيال ميديا، وتفاصيل أخرى كثيرة سوف نجدها في هذا الحوار.

*ماذا عن ردود الفعل تجاه فيلم «الممر»؟

-ردود الفعل كانت ايجابية ،وأشعر بالسعادة بسبب إشادة النقاد والجمهور بالعمل، وأعتبرها وساما على صدري، وأرى أن نجاح الفيلم رزق من الله، خصوصا أنه ينافس على مرتبة الأعلى في الإيرادات، وأنا عندما رشحت لبطولة الفيلم قلت لنفسي: سوف أبذل كل جهدي لعمل «فيلم حلو» أما الباقي «ده بتاع ربنا»، والحمد لله لم يضع تعبي هباء.

*كيف تم ترشيحك لبطولة العمل؟

-عرض المخرج شريف عرفة عليّ القيام ببطولة فيلم «الممر»، وسألني عن موقفي منه، كنت أصور حينها مسلسل «أبو عمر المصري» في منطقة صحراوية في عز صيام رمضان، فرددت وقتها: «معاك مليون في المائة»، لأنني لن أجد أفضل من شريف عرفة مخرجاً وكاتباً.

*وما هي أسباب تحمسك للمشاركة في الفيلم؟

– أحب هذه النوعية من الأفلام، وأرى أنها تصنع التاريخ لأي فنان، وهي فرصة قد لا تأتي سوى مرة واحدة في العمر، وكان من الواجب استغلالها، وأنا سعيد بإضافة فيلم بهذه القيمة في رصيدي وتاريخي الفني.

*ماذا عن طبيعة دورك في الفيلم؟

-أجسد دور ضابط في الجيش المصري إبان فترة حرب الاستنزاف، وتدور أحداث الفيلم عقب وقوع نكسة يونيو 1967 وفي سياق درامي إنساني يجسد العمل إحدى بطولات القوات المسلحة في تلك الفترة، والتي مهدت لنصر أكتوبر فيما بعد، إلا إنه لا يتطرق لحرب أكتوبر نهائيا، إنما يقتطع خطا زمنيا في الفترة ما بين النكسة والحرب.

*ما الرسالة التي يركز عليها الفيلم؟

-الفيلم لا يتعلق بالحرب أو الدعاية الخاصة به، لكنه أعمق من ذلك، فهو يجسد الجانب الإنساني والمعنوي عقب الهزيمة بشكل درامي، ويهدف الفيلم لتوصيل رسالة هي أن النجاح يتحقق بالعلم والتنظيم والتخطيط والأمل، كما يجسد ملحمة عسكرية مهمة في تلك المرحلة.

*كيف خدمت الظروف تجربة فيلم «الممر»؟

– حصل «الممر» على دعم من منتج جريء مغامر، هو هشام عبد الخالق الذي قدم للعمل إنتاجا ضخما يكفي لتقديم عدة أفلام، وتحمس للعمل مخرج كبير مثل شريف عرفة، وحصد دعما لوجيستيا كبيرا من القوات المسلحة، علاوة على تطور تقنيات صناعة الأفلام في الوقت الحالي، وكل هذه الظروف جعلته فيلما متكامل الأركان.

*ماذا عن الصعوبات التي واجهتكم خلال التصوير؟

-الفيلم صعب جدا، فأماكن التصوير صحراوية وجبلية وبيئة العمل قاسية، وتطلب الفيلم تحضيرات فنية خاصة بجلسات العمل، وقراءة السيناريو، والقراءة عن تلك الفترة من تاريخ مصر، وتحضيرات أخرى بدنية تطلبت تدريبات في الصاعقة، وتدريبات حمل السلاح والتحركات العسكرية، لنتمكن في النهاية من التوحد مع الشخصيات التي نجسدها لتكون واقعية، فقد كنا جنود في مواقع التصوير.

*ماذا عن الروح السائدة بين فريق العمل بالفيلم؟

– كنا سعداء جدا بما نقوم به، ومؤمنين بالتجربة، وهو ما هون علينا جميع الصعوبات، وجعلنا نحزن عند انتهاء التصوير، فقد كانت تجربة مليئة بالحب، وكنا جميعا سعداء بها.

1 Banner El Shark 728×90

*ماذا عن كواليس تعاونك مع هند صبري؟

-أنا وهند بدأنا العمل سويا منذ 2001، ولم يكن أحد يعرفنا، وعملت معها الآن وهي في قمة مجدها الفني، هند إنسانة مميزة على المستوى الشخصي والفني، فعلى المستوى الشخصي هي صديقة رائعة ومتميزة، وعلى المستوى الفني لست أنا من سيتحدث عنها بل أعمالها تكفي، وبالطبع سعيد جدا بالتعاون معها.

*ماذا عن تعاونك مع شريف عرفة؟

-شريف عرفة واحد من أهم مخرجي الوطن العربي إن لم يكن أهمهم على الإطلاق، وهو شخص مُنظم ومحدد التفكير، ويجيد فهم البشر كما أنه إنسان مرهف الحس، إضافة إلى كونه مخرجاً دؤوباً وفنانا متميزا.

*ما أبرز المشاهد التي اتسمت بالخطورة أثناء تصويرها في الفيلم؟

-صورت عدداً من مشاهد التفجيرات، فكنت أطير في الهواء بـ»الواير»، كما استخدمت أسلحة مضادة للطائرات ومعدات ثقيلة ومدفعية، وهذه المشاهد نفذتها بنفسي باستخدام ذخيرة حية، لم تقتصر على رصاص البنادق الآلية والمسدسات، وإنما وصلت إلى حد مضادات الطائرات وأسلحة المدفعية، أما فيما يخص مواقع التصوير، فكنا نتواجد في الصحراء منذ بزوغ الشمس، وذلك بعد قيادة ساعتين في دهاليز الصحراء، إضافة إلى عدم توافر «كرافانات»، ولكننا كنا فخورين بما ننجزه حباً في الفيلم.

*هل تنازلت عن جزء من أجرك في «الممر»؟

-نعم، وكنت مستعد أعمله ببلاش لأجل شريف عرفة، ولكني أحدثك عن موقفي منذ بداياتي إلى الآن، ويمكنك التأكد من كل المنتجين الذين تعاونت معهم، حيث أقوم بذلك عن حب وطيب خاطر لحبي الشديد لمهنتي، ولقناعتي بما أقدمه من أعمال فنية، وعشان كده ربنا بينجيني طول ما أنا ماشي.

*ماذا عن استقبالك لأمير كرارة بعد شائعة خلافكما؟

– تعاونت مع عدد من الممثلين منهم أحمد السقا وكريم عبدالعزيز وغيرهما، ولم أدخل في أي خلاف مع أحد، وبالتالي كل ما يُثار عن خلافات لا أساس لها من الصحة، فأنا أدعو لأمير وغيره بنجاح أفلامهم ،وتحقيقها لأعلى الإيرادات، لأني «بشتغل وأروح أنام، ولكن عاوز أروح أبعد من كدة بكتير، لأني حاسس إني معملتش حاجة لحد دلوقتي»، ولذلك تجدني لا أمتلك حسابات وصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

*لماذا تقلل من أهمية السوشيال ميديا بالنسبة للفنان؟

-السوشيال ميديا لا تمنح الفنان مؤشراً ومعياراً صحيحاً، لأنها قد تعطيه نتائج مُضللة نوعاً ما، بمعنى أنه يُمكن زيادة عدد متابعيك بالزيف والشراء، وأن تقول عن نفسك إنك بطل العالم ،وأنت لست كذلك، وغيرها من الحسابات التي لا أجيد فهمها، ولذلك أقيس نجاحي وفقاً لآراء الناس في الشارع أو من عامل البنزين أو السوبر ماركت وما إلى ذلك.

*هل تفكر في الوصول للعالمية؟

-أسعى جدياً في هذا الاتجاه حالياً، وأتلقى عروضاً بأدوار وأُجري «كاستنج» بشأنها، ومنها ما أجده ملائماً وآخر غير ملائم، نظراً لصغر مساحة الدور أو عدم وجود جديد يضيف لي فنياً، ولكن مفيش لحد دلوقتي حاجة أقدر أقولك إني رايح أعملها.

*ما سبب غيابك عن الدراما الرمضانية هذا العام؟

-لم يحالفني الحظ في إيجاد وقت أتفرغ فيه لعمل مسلسل جيد، فقد كنت مشغولا بأعمالي السينمائية، لدرجة أني لم أتمكن من مشاهدة مسلسلات هذا الموسم ،ولكني أكن كل الاحترام والتقدير لجهد زملائي، الذين أدركوا النجاح ، وأنا باركت لعدد منهم كأحمد السقا وأمير كرارة وأحمد صلاح حسنى وغيرهم.

*ماذا عن شائعة حبك لفتاة مصرية مقيمة في لندن؟

-كلها شائعات لا ألتفت إليها ، ولا أعيرها اهتماما، لأني أركز في عملي، ولا أترك الفرصة لأحد كي يتدخل في حياتي، لذلك لن أعلق على هذه الشائعات وأتركها لتموت من تلقاء نفسها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.