أديب يدعو أميركا لتصنيف الحوثي إرهابياً

56

علّق الكاتب والمفكر عماد الدين أديب، عبر شاشة «سكاي نيوز» على الهجوم الحوثي الارهابي الذي استهدف منشآت مدنية في أبوظبي، معتبراً أنه يجب على الإدارة الأميركية، إدراج ميليشيا الحوثي على قوائم الارهاب، بعد هذا العمل الذي اعتبره غبيّاً وأحمق.

ورأى أديب، أنّ مقياس الحكم على جدّية إدارة بايدن، ومدى مصداقية الولايات المتحدة الأميركية، وتعهداتها الأخلاقية، سوف تتضح في الأيام القليلة المقبلة.

أضاف عماد الدين أديب في حديثه: «الولايات المتحدة مدعوّة اليوم الى اتخاذ موقف حازم بعد الاعتداءات التي شنّها الحوثيون على الإمارات، وبمساعدة إيرانية واضحة لا تحتاج الى أدلة ولا الى براهين. هنا يجب أن نتوقف أمام مقدّمات لا بد من ذكرها، إذا أردنا  إيضاح حقيقة هذا العدوان:

أولاً: نبدأ بـ13 كانون الأول من العام 2018، يوم إنجاز اتفاق استوكهولم بإشراف أميركا ورعاية من الولايات المتحدة. هذا الاتفاق الذي خرقته إيران في 14 كانون الاول، أي بعد إبرامه بيوم واحد فقط. وكان الاتفاق يُلْزِم الحوثي بإعادة بعض المناطق اليمنية ومنها رأس عيسى ومأرب وما حولها والانسحاب التام حتى صنعاء كمرحلة أولى.

ثانياً: القرار الذي أصدرته إدارة بايدن بإلغاء إدراج الحوثي على لائحة الارهاب.

وهنا لا بد من التوقف أمام ثلاث مطالبات تُوَجَّه للولايات المتحدة:

أ- إدراج الحوثي على لائحة الارهاب، بسبب ما قام به أنصاره من اعتداءات على منشآت مدنية في الإمارات.

ب- لا بُدّ من إبلاغ إيران أنّ وكيلها «الحوثي» يقوم بمخالفات صريحة وغير إنسانية وغير أخلاقية، ولا بدّ من ردعه والتبرّؤ منه.

ج- العودة الى دعم قوى التحالف باليمن، وتأمين قطع الغيار للأسلحة المستعملة في المعارك، وتزويد هذه القوى بالمعلومات والتقنيات اللازمة… وعلى إدارة بايدن تحديد موقفها بوضوح من الاعتداءات التي ارتكبت.

وأعتقد -يضيف أديب- أنّ ما قام به الحوثي يعكس حالة عصبيّة هستيرية.. فإيران الداعمة للحوثيين مأزومة جداً، في العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي لبنان.

ففي العراق تظاهرات وصرخات استنكار عدة ضدها… وفي سوريا رغبة روسيّة غير مخفيّة، بتقليص دور إيران هناك… وفي لبنان، يرى حزب الله نفسه مضطراً للعودة الى الحكومة مرغماً بعدما «كفر» الناس بما سببه الانسحاب من الحكومة من مشاكل سياسية واجتماعية ومالية واقتصادية.

إنّ ما قام به الحوثيون من اعتداءات على منشآت إماراتية نفطية، هو عمل غبي وأحمق، وغير مبرّر في أي حال من الأحوال. وأرى ان إدارة بايدن، أصبحت مضطرة لإعادة النظر في تصنيف «الإرهاب».

وأعود الى محادثات ڤيينا، التي تسرّب منها ان إيران ترفض إدراج وقف دعمها لميليشياتها وأجنحتها العسكرية في دول المنطقة في الاتفاق.

وهنا نسأل الولايات المتحدة: لقد أوقفت الدعم لقوى التحالف في اليمن، وفتحت الباب أمام التدخلات الايرانية التي أنتجت الاعتداءات الحوثية… وبدأت انسحاباً من المنطقة؛ فجرى ما جرى في أفغانستان وغيرها… ما يثير عدة علامات استفهام حول ما آلت إليه الأمور، حيث تركت أميركا المنطقة في حالة فراغ… فكيف يُفَسّرُ هذا الأمر؟

إنّ مقياس الحكم على إدارة جو بايدن ينبع من هذه النقطة بالذات، فإذا كانت أميركا غير حريصة على حلفائها… فإنّ حلفاءها لن يكونوا بالتأكيد حريصين عليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.