أضحى حزين بغياب الاحتفالات: الخطباء يركزون على الأزمات المعيشية

26

أحيا المسلمون عيد الاضحى وسط غياب مظاهر الاحتفالات وكذلك غياب تجمعات الاطفال في مدن الملاهي واحراج العيد، واقتصرت على اداء الصلاة وسط اجراءات وقائية في المساجد اتخذتها عناصر اللجان من قياس حرارة المصلين والتشدد بالتزام الاجراءات الوقائية بوضع الكمامة، التباعد الاجتماعي واحضار سجادة الصلاة وعدم المصافحة والوضوء في المنزل، فيما اعتذرت القوى السياسية عن عدم تقبل التهاني بالعيد.

وألقى أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي خطبة عيد الأضحى المبارك في جامع محمد الأمين في وسط بيروت، فاكد ان بداية الحل أن يعترف الذين قصورهم مضاءة والشعب يعيش في العتمة والانهيار الاقتصادي أن يعترفوا جميعا بفشلهم والاعتذار من الشعب ثم بعد ذلك إيجاد صيغة ولن تكون منهم، لانهم منبع المشكلة بل إيجاد صيغة لحل الواقع الذي نعيش فيه صيغة شفافة عنوانها الأخلاق. نحن نحتاج اليوم الى كتاب بل الى موسوعة تضع الضوابط الأخلاقية لأهل السياسة والمسؤولية لجلب المصالح للناس ودفع المفاسد عنهم».

وألقى قائمقام مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، خطبة عيد الأضحى المبارك في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس القديمة، فاشار إلى غصة الواقع المعيشي والاقتصادي والحياتي الذي يرزح تحته مجتمعنا، فأفقد العيد بهجته وأطفأ زهوته وفرحته من عيون الصغار قبل الكبار».

وسأل: «كيف لا يكون هذا وقد غاب المسؤولون عن كل مسؤولية إلا مصالحهم الشخصية، وخلت طبقة المعينين المؤتمنين من حسن الأمانة وشعور الواجب الا من رحم الله؟ فترك الناس والشعب في براثن المجهول، وقد سلبت منهم أصلا أبسط مقومات العيش الكريم».

وفي صيدا قال سليم  سوسان المفتي في خطبته: «نضم صوتنا الى أصوات الثائرين في المطالبة بحقوق المواطن في العيش الكريم وبوضع حد للفساد بكل أشكاله وبتحقيق العدالة الاجتماعية وتأمين فرص العمل للشباب والتقديمات الصحية والاجتماعية لرب العائلة الفقير والمحتاج».

ووجه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، رسالة عيد الأضحى المبارك ومما قاله: «الملفات والأزمات المتراكمة على كاهل اللبنانيين باتت في مرحلة خطيرة، تستدعي مواجهتها التعاضد الداخلي، والبدء بالإصلاح الحقيقي الناجع في كل قطاعات الدولة، وأولها الكهرباء التي باتت أكبر خسارة مالية في الخزينة العامة، كما تستوجب قراءة علمية لواقع الحال واجتراح الأفكار المناسبة للحد من الغلاء والمحافظة على مدخرات الناس ومعالجة تدهور سعر صرف الليرة وضبط الاقتصاد وكبح جماح الاحتكار. وفي ظل ما يحصل حولنا من صراعات مفتوحة بين جبهات إقليمية ودولية متناحرة تأخذ في طريقها شعوب المنطقة وحقوقهم وعيشهم، فإن الأولى بنا التفكير مليا والتطبيق العملي لإبعاد وطننا عن النزاعات المدمرة».

ووجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة إلى اللبنانيين اكد فيها ان المنطقة ملتهبة، والصراع الدولي يتفاقم فيها بشدة، وقصة الحياد مستحيلة، لا لأننا لا نريدها، بل لأنها غير ممكنة على الإطلاق، فالعالم مقسوم بشدة، ومنطقتنا مشتعلة بمختلف الحروب والأدوات، والحشد الدولي يخوض معارك على المنطقة ولبنان فيها، ويعيد انتاج القوة لتقسيم الدول والكيانات، بما فيها بلدنا.

من جهته حذر العلامة السيد علي فضل الله  في خطبة عيد الأضحى المبارك، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك من «غرق مركب البلد لأنه سيغرق الجميع معه»، معتبرا أن «السبيل للخروج من هذا الواقع المأسوي لن يكون إلا بالحوار وبتكاتف أبنائه ووقوفهم صفا واحدا في مواجهة الضغوط الخارجية والداخلية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.