أميركا وإيران حبايب

43

لا يمكن لأي عاقل أن يصدّق الأفلام والتمثيليات التي تدّعيها إيران ولا الأكاذيب التي تدعيها أميركا.

للأسف الشديد الاثنتان تكذبان… أميركا تعتدي وتتهم إيران بالدولة الشريرة وتذهب الى أكثر من ذلك بقولها إنها دولة إرهابية وترعى الارهاب، وتحمّلها مسؤولية ضرب السعودية أخيراً.

السؤال الذي يطرح ذاته هو: بما أنّ أميركا تدّعي أنّ إيران دولة إرهابية فلماذا لا تحاسبها كما حاسبت العراق وقتلت الرئيس صدّام حسين، وشنت حرباً على العراق وغزته تحت حجة الارهاب ووجود أسلحة الدمار الشامل ومن أجل الديموقراطية التي يطالب بها الشعب العراقي… هذه الاتهامات الثلاث متطابقة مع الوضع الايراني بلسان الرئيس ترامب الذي يقول إنّ إيران دولة إرهابية… وهي ثابتة على إيران، مع ان أسلحة الدمار الشامل والارهاب لم تكن ثابتة على صدّام باعتراف جورج تينيت مدير الـ»سي آي إي» في ذلك الحين… فمنذ عشر سنوات وإيران تعمل من أجل الحصول على القنبلة النووية.

ثم انّ الشعب الايراني مغلوب على أمره وقد حاول غير مرة أن يتظاهر ويعبّر عن سخطه على نظام الملالي الذي يعتبره الايرانيون مسيئاً الى الإسلام ومضراً بالأمة الايرانية.

وهذا يؤكد على أنّ هناك اتفاق مصالح بين أميركا وإسرائيل اللتين لهما مصلحة ثابتة بقيام النظام الايراني.

ويقول الرئيس الاميركي دونالد ترامب إنّ إيران هي التي أرسلت الصواريخ والطائرات المسيّرة لتنفيذ العملية ضد «أرامكو» في المملكة العربية السعودية… ونحن نقول ليس مهماً من أين انطلقت الصواريخ والمسيّرات من إيران أم من العراق أم من اليمن، الأهم ان هذه الصواريخ هي صواريخ إيرانية وأطلقتها إيران مباشرة أو بواسطة أتباعها، وإن كان الجانب الاميركي يدّعي أنّ لديه إثباتات بأنها انطلقت من داخل إيران.

وبعد هذا العدوان على المملكة العربية السعودية السؤال المطروح بإلحاح: ما هو موقف القوات الأميركية الموجودة بكثرة في المنطقة من هذه العملية؟

1 Banner El Shark 728×90

السؤال الثاني: الأموال الطائلة التي تنفقها السعودية على التسلّح، لماذا لم تمكنها من الدفاع عن نفسها؟

السؤال الثالث: ألا يستحي ترامب وهو يطالب السعودية بالأموال بعد العدوان مباشرة؟ ذلك أنه بعد الأموال الهائلة التي حصل عليها ترامب خصوصاً يوم جاء الى المملكة و»عمل لمة» ولم يترك قرشاً واحداً لم يحصل عليه، ألا يخجل؟!.

ثم لو كانت لديه النيّة الطيبة أما كان بادر فوراً الى حراك يوقف إيران عند حدّها وحدودها؟!.

إنّ هذه العملية العدوانية التي تعرضت لها السعودية هي، مئة في المئة، من سيناريو وإخراج أميركي.

إلى ذلك، لو كانت أميركا فعلاً لا تريد استمرار الحرب في اليمن، لكانت أوصلت الى المملكة السلاح المتطور الكفيل بحسم المعركة… ومن زمان!

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.