أميركا وحلفاؤها يتّهمون الصين بالضلوع في هجوم «سيبراني كبير»

19

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن امس أن قراصنة متعاونين مع وزارة أمن الدولة الصينية، هم الذين نفذوا عملية التجسس الإلكترونية الضخمة التي استهدفت في وقت سابق هذا العام آلاف أجهزة الكمبيوتر التابعة لمؤسسات حكومية أميركية، مستغلين ثغرة في أنظمة «مايكروسوفت».

وقال الوزير بلينكن في بيان إن وزارة العدل الأميركية وجهت اتهامات إلى ثلاثة من ضباط وزارة أمن الدولة الصينية، وأحد القراصنة المتعاقدين معها، وأضاف أن واشنطن «ستتخذ إجراءات ضد المتورطين في الأنشطة السيبرانية الخبيثة بسبب سلوكهم غير المسؤول في الفضاء الإلكتروني».

وفي بداية لمرحلة جديدة من التوتر مع الصين، انضمت أميركا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا واليابان ونيوزيلندا وكندا لتوجيه الاتهامات إلى بكين بشأن الهجوم السيبراني الكبير الذي اكتشف في آذار الماضي، وذلك وفق وثيقة نشرها البيت الأبيض امس.

ونقلت الوكالات عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن وزارة أمن الدولة الصينية «تستخدم قراصنة مجرمين تتعاقد معهم لشن عمليات عبر الإنترنت غير مصرح بها عالميا، بما في ذلك لمصالحهم الخاصة».

وأوضح المسؤول نفسه أن هذه العمليات تشمل «أنشطة جرمية على غرار الابتزاز عبر الإنترنت، والاستيلاء بواسطة التشفير وسرقة ضحايا من حول العالم من أجل مكاسب مالية»، وقال المسؤول «اطلعنا على تقارير تفيد بأن مشغلين سيبرانيين تابعين لحكومة جمهورية الصين الشعبية استهدفوا شركات خاصة بعمليات، شملت طلبات فدية بملايين الدولارات».

وقال مسؤول أميركي كبير إن وكالات اتحادية أميركية، منها مجلس الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الأمن الوطني، ستوضح أكثر من 50 أسلوبا وإجراء يستخدمها «عملاء ترعاهم الدولة الصينية» في استهداف الشبكات الأميركية.

ونقلت وكالة أميركية عن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قوله إن الهجمات السيبرانية التي انطلقت من الصين اخترقت خادم «مايكروسوفت إكستشينج» (Microsoft Exchange)، لتؤثر بذلك على الآلاف من أجهزة الكمبيوتر والشبكات حول العالم، وأضاف المسؤول الأوروبي أن هذه الأنشطة السيبرانية الخبيثة كانت لها «آثار كبيرة استهدفت المؤسسات الحكومية والمنظمات السياسية في الاتحاد، والدول الأعضاء، وكذلك الصناعات الأوروبية الرئيسة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.