إجراءات أمنية مشددة تعزل وسط بيروت… والثوّار انتظروا النواب على الطرقات

إشكالات بين القوى الأمنية ومحتجين في «الوسط» و«المزرعة» واحتجاجات في المناطق

33

تزامناً مع انعقاد جلسة مناقشة الموازنة العامة للعام 2020، وفي ظل دعوات «الثوار» للتجمّع في محيط وسط بيروت، اتخذت القوى الأمنية إجراءات أمنية مشددة، عند المداخل المؤدية إلى مجلس النواب. وقطعت القوى الأمنية السير أمام السيارات في الطريق المؤدية إلى أسواق بيروت عبر شارع مبنى المحافظة أمام مبنى «النهار». وتم استقدام آلية خراطيم المياه في محيط مجلس النواب، كما سُجل انتشار كثيف للجيش امام الاسكوا. ونتيجة لذلك، بدت مدينة بيروت منطقة معزولة، حيث شهد وسط العاصمة انتشاراً كثيفا لمغاوير الجيش.

وقبيل إنعقاد جلسة مجلس النواب وبالتزامن مع بدء وصول النواب المشاركين في الجلسة، شكّل الثوار حاجزاً بشرياً في محيط البرلمان. وحاولت مجموعة كبيرة من المحتجين ازالة الشريط الشائك امام مبنى جريدة النهار في وسط بيروت للوصول الى أحد مداخل مجلس النواب. وحصل تدافع بين المحتجين والقوى الامنية التي عملت على ازاحة المحتجين، وتم رشق القوى الامنية بالحجارة. وحصلت إشكالات عدة بين الثوار وعناصر الجيش منها في محلة فوش وسط بيروت، حيث حاولت العناصر الأمنية إرجاع المعتصمين الى نقطة أبعد، واخرى في محيط مبنى «النهار» وسط محاولات من المتظاهرين لخرق الاسلاك الشائكة بهدف الوصول الى مبنى البرلمان. ونجح معتصمان في خرق السياج الحديدي الشائك متوجهين الى المجلس النيابي.

كما عمدت مجموعة من الشبان الى رشق القوى الأمنية بالحجارة ونوع من القنابل في وسط بيروت في محيط فندق لوغراي. وأقدمت عناصر قوى الامن على تفريق المتظاهرين ومطاردتهم في محيط مبنى النهار باتجاه الصيفي، وأوقفت بعض الأشخاص. وطلبت قوى الأمن من المشاركين في التحركات الحفاظ على سلمية التظاهر والإبتعاد عن الشريط الشائك وعدم محاولة نزعه حفاظاً على سلامتهم.

كذلك، حاولت مجموعة من المحتجين الدخول إلى مقابل احد مداخل ساحة النجمة عبر شارع فوش، فحصل اشكال مع الجيش الذي تمكن من إبعادهم، فتجمعوا عند الواجهة البحرية مقابل قاعدة بيروت البحرية. وناشد المحتجون الجيش فتح الطريق أمامهم لدخول مجلس النواب. وحاول المعتصمون في باب إدريس منع مرور سيارة تابعة لمجلس النواب إلا أن فوج المغاوير سهّل لها المرور

وأثناء مرور مواكب النواب كانت تعلو في كل مرة هتافات المتظاهرين الذين رددوا عبارة «حرامي حرامي».

وقبيل انتهاء الجلسة، عاد الهدوء إلى ساحة الشهداء قرب مبنى النهار بعدما تراجعت قوى مكافحة الشغب والمطلب الرئيسي لدى المحتجين بات الإفراج عن أربعة معتقلين لدى القوى الأمنية ومعظم الموقوفين من أبناء الشمال ونقل الموقوفون الى ثكنة الحلو.

وكانت عناصر من القوة الضاربة في الجيش أقامت حاجزًا على المسلك الغربي لأوتوستراد نهر الكلب وقامت بتفتيش الحافلات ما تسبب بزحمة سير في المكان.

وفي إطار التحرّكات المواكبة لجلسة مناقشة موازنة 2020، تحوّل احتجاج تحوّل الى اشكال بين المحتجين وعناصر الجيش عند تقاطع كورنيش المزرعة. وقد استخدم المتظاهرون الحجارة والمفرقعات النارية في حين أطلق الجيش الرصاص المطاطي.

وقطع المحتجون الطريق في قصقص اضافة الى مستديرة شاتيلا، وفي ذوق مكايل، حرق المحتجون اطارات عند جسر يسوع الملك. وأفادت غرفة التحكم المروري عن قطع السير على كورنيش المزرعة باتجاه البربير، وعن اعادة فتح السير على تقاطع المدينة الرياضية.

ومساء امس تجمع عدد من المحتجين  أمام مصرف لبنان ورددوا هتافات منددة بالهندسات المالية.

وكان افيد عن حصول اعتصام أمام مدخل سراي طربلس احتجاجا على الاعتداءات التي طاولت المحتجين في بيروت، وردد المعتصمون هتافات مطالبة بـ «استقالة الحكومة ورحيل السلطة».

وأعاد المحتجون في طرابلس إقفال الطريق العام عند مستديرة المنار وافترشوا الأرض ورددوا هتافات ضد الحكومة، وكان الجيش قد فتح الطريق المذكورة بعد ان اقفلها المحتجون صباحا بالحجارة وحاويات النفايات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.