إرحموا من في الأرض… «يرحمكم من في السماء»!!!

81

كتب عوني الكعكي:

وَقْف إطلاق النار بين الدولة العبرية ولبنان في 27 ت2 2024 كان البداية، أي مَرّ أكثر من سنة، وإسرائيل لا تفوّت يوماً واحداً إلاّ وتقتل مجاهداً أو اثنين أو ثلاثة… والمصيبة أنّ الحزب يفاخر بأنه لا يرد.. وكي نكون دقيقين في تعابيرنا… فإنّ الحزب لم يرد حتى بطلقة واحدة على كل الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل..

ماذا يعني ذلك؟ معناه أنّ الحزب لا يريد الردّ، وهو الذي ليس بحاجة الى شهادة حسن سلوك من إسرائيل.

والله يا جماعة!! هذا الكلام غير مقبول.. فإذا كان السلاح الذي يتمسّكون به، ساعة في جنوب الليطاني، وساعة ثانية في شمال الليطاني ضرورياً فليقولوا لنا ماذا يفيد؟ وماذا يمكن أن ينتج من إيجابيات… بكل صدق وموضوعية نقول: لا شيء.

يا جماعة الخير… السلاح الذي تتمسّكون به، أصبح من الماضي، وأصبح غير صالح للاستعمال، بل العكس هو الصحيح، لأنه يُعطي الذرائع لإسرائيل للقيام بعمليات عسكرية على أهلنا في الجنوب.

يا جماعة الخير… هناك 500 ألف مواطن شيعي وغير شيعي من منطقة الجنوب ممنوع عليهم العودة الى قراهم، لأنّ إسرائيل تحتج بسلاح الحزب… مع العلم أنها تعلم علم اليقين بأنّ حزب الله أصبح غير قادر عسكرياً على أن يشكل أي تهديد لها، خاصة بعد:

أ- القضاء على فرقة «الرضوان».

ب- القضاء على منظومة الصواريخ.

ج- التطوّر الكبير لإسرائيل تكنولوجياً وهو ما أعلن عنه شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله قبل اغتياله بأنّ إسرائيل أصبحت في مكان آخر في العالم المتطوّر تكنولوجياً.

د- التطوّر الكبير في عالم المسيّرات الإسرائيلية التي أصبحت في مكان لا يمكننا أن نصل إليه.

باختصار، أصبحت متخلّفين عسكرياً.. لذلك فإنّ هناك سؤالاً بسيطاً جداً: على ماذا نراهن؟

إذا كنا نراهن على إيران، فإنّ ما حصل خلال 12 يوماً من الاعتداءات العسكرية بالطيران والمسيّرات ليلاً ونهاراً… وإيران تتفرّج على من يدمّرها، وليس بيدها قوّة أو حيلة تستطيع الرد باستثناء 3 أو 4 صواريخ أطلقها الحرس الثوري على إسرائيل.. لكنها لم تُـحْدث أي دمار يمكن أن يؤثر عليها.

اليوم نحن في حالة انهيار، والخطابات الرنانة والشعارات الفارغة لم تعد تنفع أبداً.

اليوم علينا أن نعود الى الحقيقة التي هي بكل صراحة واضحة، فبعد أن حرّرنا جنوب لبنان عام 2000… عندما أعلنت إسرائيل انسحابها بدون قيد أو شرط… ولكن يبدو أنّ «سكرة» الانتصارات جعلتنا نفقد عقولنا وصدّقنا أننا انتصرنا…

اليوم هناك 500 ألف لبناني… كما قلت في بداية المقال، لا يستطيعون أن يعودوا الى قراهم وبيوتهم في الجنوب، ولا أحد يساعدهم لإيجاد مأوى، أو أكل أو مكان ينامون فيه.. ماذا نفعل؟؟؟

بكل بساطة… فلنذهب الى الرئيس ترامب لأنه الرئيس الوحيد الذي يستطيع أن يساعدنا وكفى… كفى استعمال للسلاح وشن الحروب والصواريخ الفارغة.

إيران لا تستطيع أن تدافع عن نفسها، فكيف ستدافع عنا؟ هذا هو السؤال المحوري.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.