إسرائيل تريد الحرب… وإيران خائفة… وأميركا تتفرّج!!!
كتب عوني الكعكي:
إسرائيل بطبيعتها تريد الحروب.. لأنّ أي حزب حاكم في إسرائيل لا يستطيع أن يحكم، إلاّ إذا كانت هناك حرب، حتى يشعر الشعب الإسرائيلي أنّ من يحميه هو القيادة العسكرية القوية.. أمّا إذا كان الحاكم لا يتمتع بحيثية عسكرية مميزة، فهو غير مرغوب به شعبياً.
من ناحية ثانية، تتمحور خطة أي حاكم في إسرائيل على التوسّع.. وكما نعلم كيف أنّ عدداً كبيراً من كبار المسؤولين في العالم قاموا بجولات في طائرات هيلكوبتر وشاهدوا صغر مساحة إسرائيل… فمساحتها تبلغ تحديداً حوالى 22.145 كيلومتراً مربعاً، وهذا يشمل مساحة اليابسة والمياه. بينما تبلغ مساحة اليابسة وحدها حوالى 21.671 كيلومتراً مربعاً.
إنطلاقاً من الحاجة للتوسّع، يرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أنّ هناك فرصة ذهبية كي يشن حرباً، علّه يحصل على مزيد من احتلال أراضٍ جديدة، إن كان في فلسطين أو في لبنان أو في سوريا أو في الأردن.
من ناحية ثانية، بعد التأييد الكبير الذي حصل عليه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فإنّه يعتبر أنّ هناك فرصة ذهبية لتحقيق أمانيه، كذلك بالنسبة لمحاولة القضاء على إيران التي هي اليوم في أضعف أيامها بعد أن تقطعت أذرعها في سوريا وفي لبنان وفي العراق والآن في اليمن، فهذه كلها فرص ذهبية لا يمكن أن تفوّتها إسرائيل أو يتجاهلها نتنياهو.
في المقابل، فإنّ الحكم في إيران أصبح ضمن محاور… وتبدأ أولاً:
محور: وزير الخارجية عباس عراقجي الذي يحاول أن يلعب دوراً ديبلوماسياً لا سيما عندما طرح ورقته التي تحتوي على المواد السبع التي لا يستطيع تحقيقها.
المحور الثاني: الحرس الثوري الحاكم الفعلي والوحيد في نظام «الملالي» الذي لا يهمّه ما يعانيه الشعب الإيراني من صعوبة العيش ومن التردّي الاقتصادي وعدم قدرة إيران على تصدير نفطها إلاّ القليل من خلال التهريب أو بعض الصهاريج التي تنقل النفط براً الى دول الجوار.
أمّا بالنسبة للحرس الثوري فهو يملك المال من خلال صفقات كبيرة حققها خلال السنوات الفائتة، ويحمل السلاح وهمّه الوحيد أن يكون الحاكم الوحيد لإيران.
المحور الثالث: قاليباف رئيس المجلس الذي فتح قنوات سياسية مع باكستان ومع دولة عُمان، وهو يحاول أن يطرح نفسه البديل.. قائلاً: «احكوا معي ولكن…» تبيّـن أنه لا يمون على شيء.
المحور الرابع: المرشد مجتبى خامنئي الذي لا يعلم أحد أين هو، وكيف هي حالته الصحية… وما هو تأثيره على القرار، خصوصاً أنّ لا أحد يراه.. ويبدو أنّه غير قادر صحّياً لذا أوكل غيره اتخاذ القرار، أي أنه أصبح «صورة» فقط لا غير.
يبقى أنّ الرئيس دونالد ترامب حقق معظم أهدافه، وهي تبدأ:
1- رفع سعر النفط من 25 دولاراً الى فوق المائة في الصين، وهذا ينعكس على أنّ الصين تصبح إقتصادياً أضعف مما كانت.
2- أمّا روسيا فهي أيضاً تعاني من ارتفاع أسعار النفط، والمصيبة الثانية هي أوكرانيا التي حرمت عدداً كبيراً من مصافي النفط الروسية من العمل.
3- أوروبا أيضاً تعاني من ارتفاع أسعار النفط.
كل هذا يصب في مصلحة أميركا لأنها قد تكون المستفيد الوحيد، لذلك فإنّ الرئيس ترامب يتأنّى باتخاذ قرار الحرب، ويتركه حسب الظروف التي لا يقرّرها إلاّ الرئيس ترامب نفسه.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.