إسرائيل تشن موجة جديدة من الهجمات ضد البنى التحتية وتؤكد قدرتها خلال أيام على منع إغلاق مضيق هرمز
إيران تدفع بثلاثة أسلحة “نوعية” إلى ساحة الحرب
دخلت الحرب على إيران اليوم السادس، مع استمرار الضربات الأميركية والإسرائيلية على مدن إيرانية عدة، ومواصلة القوات الإيرانية قصف مناطق واسعة في إسرائيل بموجات متتالية من الصواريخ.
وسمع دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك تزامنا مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء موجة واسعة من الهجمات ضد البنية التحتية للحكومة الإيرانية في طهران. واعلنت اسرائيل عن سقوط مقاتلة اميركية من طراز اف-15 في غرب ايران.
ودفعت إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بثلاثة أنواع من أسلحتها “النوعية” إلى خط المواجهة في الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في تطور لافت يتزامن مع انتقال تل أبيب -وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصادر إسرائيلية- إلى “المرحلة الثانية” من العمليات العسكرية ضد طهران.
فخلال الساعات الماضية، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الحرس الثوري استخدم في هجماته الأخيرة صاروخ «خرمشهر-4»، والمسيرة الانتحارية الجديدة حديد 110، إضافة إلى قوارب ملغومة تُدار عن بُعد لاستهداف ناقلات النفط في مياه الخليج.
وأكد الحرس الثوري، الخميس، أنه قصف مطار بن غوريون والقاعدة الجوية رقم 27 الإسرائيلية بصواريخ “خرمشهر-4″، قائلا إنها “سبّبت جحيما للأعداء”.
وأشار الحرس الثورى إلى أن الصواريخ “اخترقت سبع طبقات من منظومات الدفاع الجوي داخل الأراضي المحتلة”.
ويعد “خرمشهر-4” أحدث أجيال الصاروخ الباليستي خرمشهر الذي كشفت طهران عن نسخته الأولى عام 2017، ثم أعلنت عن الجيل الرابع منه في أيار 2023.
ويبلغ مدى الصاروخ 2000 كيلومتر، وطوله 13 مترا، وتصل سرعته إلى 16 ماخا خارج الغلاف الجوي و8 ماخات داخله، بينما يزن رأسه الحربي 1500 كيلوغرام.
المسيرة “حديد 110”
وفي تطور آخر، أعلنت وكالة فارس أن الحرس الثوري استخدم للمرة الأولى المسيرة الانتحارية “حديد 110″، وهي أول مسيرة إيرانية تعمل بمحرك نفاث، تصل سرعتها إلى 517 كيلومترا في الساعة، وتعتبر الأسرع ضمن فئتها في الترسانة الإيرانية، بما يمنحها قدرة عالية على الاقتراب من الأهداف قبل أن تكتشفها أنظمة الإنذار المبكر.
وتُعرف هذه المسيرة أيضا باسم “دالاهو”، وهي مزوّدة برأس حربي يزن نحو 30 كيلو غراما، إلى جانب تقنيات تخفٍّ متقدمة.
قوارب ملغومة
وفي سياق متصل، أظهرت تقييمات أولية لمصدرين في أمن الموانئ العراقية أن قاربا إيرانيا ملغوما يتم التحكّم فيه عن بُعد استخدم الخميس في هجوم استهدف ناقلة النفط الخام سونانجول ناميبي (تحمل علم جزر البهاما) أثناء انتظارها في المياه العراقية.
من جهتها، قالت قوات الحرس الثوري الإيراني إنها استهدفت أيضا ناقلة أميركية في شمال الخليج، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في مؤشر إلى اتساع رقعة الهجمات البحرية بين الطرفين.
وفي تطور آخر، أعلن مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية أنه استهدف مقرات لمجموعات كردية معارضة لإيران في إقليم كردستان العراق بثلاثة صواريخ، في تطور ميداني لافت يأتي وسط تصاعد المواجهة بين طهران من جهة، وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى.
وجاء الاستهداف بعد أخبار تداولتها وسائل إعلام أميركية بأن مليشيات كردية إيرانية شنت هجوما بريا شمال غربي إيران، بينما ونفت طهران -بشكل قاطع- وقوع أي تسلُّل أو عمليات عسكرية عبر الحدود مع إقليم كردستان العراق.
وأعلنت السعودية وقطر والإمارات انها تعرضت لهجمات إيرانية جديدة بالصواريخ، وأنها تمكنت من اعتراضها.
العبور بمضيق هرمز
وأعلن مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، أنه “ما هي إلا أيام وسيكون من الصعب للغاية على إيران عرقلة السفن العابرة لمضيق هرمز”. وكان قد لفت دانون، الى أن “إسرائيل والولايات المتحدة تسيطران الآن على معظم المجال الجوي الإيراني، وأن هذا التفوق سيتضح جليا خلال الأيام القليلة المقبلة”، موضحاً أن “الصراع مع إيران لن ينتهي في يوم أو أسبوع”. وقال “كنا نعلم أنها لن تكون حربا سهلة. ندرك قدرات النظام الإيراني. لقد أنفقوا مليارات الدولارات على بنية الإرهاب التحتية، وكنا نعلم أنها ستكون عملية خطيرة”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.