إصلاح وتغيير؟!

67

التظاهرة التي دعا إليها «التيار الوطني الحر» بالتوجه الى قصر بعبدا تأييداً لرئيس الجمهورية رداً على ثورة الشعب التي بلغ عدد الثوار المشاركين فيها أكثر من مليوني مواطن شعارهم العلم اللبناني وكلامهم الموحد النشيد الوطني اللبناني «كلنا للوطن…» لا شك في أنّ من خطط إما أن يكون غبياً أو مجنوناً، وهنا لا بد أن نسأل المتظاهرين الى القصر وإلى فخامة الرئيس:

أولاً: دخلنا في السنة الرابعة من العهد هل يمكن أن يقولوا لنا ما هي الإنجازات التي تحققت؟

أ- يقولون قانون الانتخاب نقول لهم بلغت نسبة المقترعين ٢٠٪ من المواطنين أي ٨٠٪ ضد الانتخابات لأنهم لا يثقون بهذا القانون الذي فصّل وصمّم على قياس بعض المسؤولين وخصوصاً الذي سقط مرتين، ولم يتمكنوا من إنجاحه إلاّ بهذا القانون العجيب الغريب والهجين.

ثانياً: يتحدث ويطالب فخامته منذ أن عيّـن رئيساً لحكومة عسكرية موقتة عملها الوحيد إجراء إنتخابات سياسية، وهذا التعيين جاء من الرئيس السابق أمين الجميّل لأنّ الرئيس حافظ الأسد رفض أن يمدّد له فجاء قراره نكاية بسوريا.

وهنا نريد أن نسأل بالوعود التي كان يطلقها فخامته منذ عام ١٩٩٠ والأهم في تاريخه أنه يريد أن يحاسب وأنه مع قانون «من أين لك هذا؟».

إسمح لي يا فخامة الرئيس أن أسألك: ألم تقرأ ما جاء في صحيفة «لو كنار اونشينه» الفرنسية التي نشرت صورة لرسالة منك تعطي الأوامر لمدير البنك اللبناني للتجارة بتحويل مبلغ وقدره ٥ ملايين دولار من حسابك الى حساب زوجتك السيدة ناديا الشامي والتحويل رقمه ٤٠٦١٣/١٠٩ تاريخ ١٩٨٩/٩/٥…

وكتاب ثانٍ الى مدير البنك اللبناني للتجارة، لفتح حساب رقمي من قِبَل السيدة ناديا الشامي:

١- تحويل كامل الرصيد والفوائد.

٢- تنفيذ المطلوب بالسرعة القصوى.

٣- تحويل مبلغ خمسة ملايين دولار الى الحساب في باريس.

وكتاب ثالث الى مدير البنك اللبناني للتجارة لتحويل أموال: يرجى تحويل ٥ ملايين دولار أميركي الى الحساب في البنك اللبناني للتجارة – فرع باريس. تاريخ بعبدا في ١٩٨٩/١١/٩.

أكتفي بـ٣ وثائق التي ذكرت وأتمنى أن يقول فخامته من أين هذه الأموال؟ ولماذا يحوّلها الى خارج لبنان؟ ولماذا يحوّلها باسم زوجته؟

على مَن يريد المحاسبة أن يبدأ بنفسه… أما عن شعار «الإصلاح والتغيير» فالسؤال يبقى: ماذا حقق من هذا الشعار؟

ثالثاً: يدافع عن جبران باسيل بأنه نظيف، وسؤالنا: من يملك مجموعة من المنازل ومن الأراضي في البترون هل له أن يقول لنا من أين جاء بالأموال ليشتري هذه العقارات؟

كذلك نسأل جبران: لماذا تعطلت كل الحكومات التي فرضها الجنرال عون منذ العام 2009 كي يكون جبران وزيراً بالرغم من سقوطه مرتين في الانتخابات…؟ والأنكى من ذلك أنه في الانتخابات الأخيرة تراجع جبران عن قراره بأنه يجب ألا يكون هناك جمع بين النيابة والوزارة… فكيف هو نائب ووزير في آن معاً؟!.

سؤال جديد: هل يمكن أن يقول لنا الاستاذ جبران في أي وزارة نجح وما هي إنجازاته؟

تسلم وزارة الاتصالات… طبعاً شعارات وفشل.

تسلم وزارة الطاقة وكان أفشل وزير: وعود بالكهرباء التي لا تزال كما هي بالرغم من صرف مليار و800 مليون دولار أخذها جبران للمعامل والنتيجة لا كهرباء… كذلك جاء في البواخر ورفض قروض الصناديق العربية أي لأنّ الصناديق العربية عندما تعطي قرضاً فإنها تشرف على إنفاقه أي هناك رقابة على الصرف.

أما النجاح الأكبر فكان في وزارة الخارجية التي أصبحت مكتباً إنتخابياً ليأتي بالمسيحيين لينتخبوا في لبنان الى شعار أنه أي جبران باسيل هو الذي يعيد حقوق المسيحيين ويدّعي أنّ المسلمين سرقوا حقوقهم، وهذا الكلام يجب أن يعاقب عليه لأنه يقع تحت بند إثارة النعرات الطائفية.

أخيراً، مبارك لك يا فخامة الرئيس بأنّ دعمك يأتي أولاً من سوريا، وثانياً من العميل الاسرائيلي فايز كرم الذي (يشنكل) جبران، صهرك العظيم، وأيضاً أحد حراس القصر الجمهوري الذي استحي أن أردد اليافطة التي يحملها لأنه عار كبير بحقك، أطلب من الله أن يعطيك الصحة لترى ما يحدث في الوطن.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.