إفتتاحية الـ OTV تحض على الفتنة… فمتى الإفراج عن التكليف ؟

115

في مقابل البرودة السياسية التي تتحكم بمسار تشكيل الحكومة بعد اكثر من شهر على استقالة «الى العمل» وعدم الدعوة الى الاستشارات النيابية الملزمة، شهدت جبهة اطراف التسوية الرئاسية التي قادت الرئيس ميشال عون الى بعبدا والرئيس سعد الحريري الى السراي حماوة بلغت حد الاشتعال عكست كل مناخ الاحتقان المعتمل بينهما، والحد الذي بلغته العلاقة بين حليفي الامس لتنفجر موجة غضب واتهامات متبادلة تكاد تكون الاعنف.

وفي وقت لم تحمل ساعات النهار اي لقاءات او اجتماعات او معلومات توحي بجديد في ملف التكليف والتأليف، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الحراك اتى اليوم «ليكسر الكثير من المحميات ويزيل الكثير من الخطوط الحمراء، وستشهدون في المرحلة المقبلة ما يرضيكم ويرضي جميع اللبنانيين». وشدد على «أننا نريد جميعاً الاصلاح، على رغم المعوقات أمام مجرى الاحداث».

في المقابل، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان «غير مقبول بأي منطق، بعد نحو شهر على استقالة الحكومة في ظل وضع اقتصادي ومالي ومعيشي يتدهور بسرعة جنونية ان يستمر المسؤولون في المماطلة وعدم تشكيل حكومة. واكد  «ان بعض من يرفض حكومة الاختصاصيين المستقلين يعتبر ان لا حياة سياسية له خارج السلطة وانهم اذا بقوا خارج الحكومة سيفقدون شعبيتهم، لان قاعدتهم ترتكز الى استخدام السلطة للمنافع وتقديم الخدمات والتوظيفات والصفقات.

الى ذلك، اوضح مصدر ديبلوماسي  «ان اي كلام عن اجتماع لمجموعة الدعم الدولية خلال النصف الاول من الشهر الجاري لايزال غير مؤكد، وان عُقد هذا الاجتماع فإنه لا يعدو كونه تقني الطابع». ولفت الى «ان اي اجتماع لايزال مشروطاً بتأليف حكومة تُحاكي حاجات شعبها وتنتشل البلد من الانهيار الاقتصادي وتضع حدّا للفساد الذي على اساسه انتفض المتظاهرون منذ 47 يوماً».

وليس بعيداً، وغداة زيارة الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي الاسبوع الفائت، تحدّث الأمين العام المساعد السفير عبد الرحمن الصلح الذي رافق زكي خلال جولته على المسؤولين «عن مسعى من جامعة الدول العربية لتأمين وديعة مصرفية من دون الكشف عن اسم الدولة التي ستقدّمها. واكد «ان ما يهمّ الجامعة هو تشكيل حكومة في اقرب وقت تكون بمثابة الخاتمة للازمات التي تعصف بالبلد، وان تكون قدر الامكان على مستوى وتطلعات الحراك الشعبي كي يترك الناس الساحات».

في الاثناء، اشتعلت الجبهة بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر. فقد سأل الامين العام لـ»تيار المستقبل» احمد الحريري «من هو عبقري الفتنة الذي افتى للمحطة التابعة لـ»التيار الوطني الحر» بتلك المقدمة السياسية التي بثتها مساء اول امس، بكل ما تنضح فيه من كراهيات تُصيب العيش المشترك والسلم الأهلي في الصميم»؟ واشار في تصريح الى «ان محطة «التيار الوطني الحر» إنبرت  لكلام خطي ينتهي الى تحريض المسلمين على بعضهم البعض، وتعبيد الطريق الى فتنة مذهبية». وقال الحريري «كبيرة على رقاب كل من في «التيار الوطني الحر»، ان يتمكنوا من اعادة عقارب الساعة الى الوراء ونبش اوكار الفتن. واذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنّة والشيعة ويكلّف محطته التلفزيونية التحريض عليها فاننا نقول له وبالفم الملآن ليلعب في غير هذا الملعب وليخيط بغير مسلّة الفتنة».

موقف الحريري استدعى بيان رد من التيار اسف فيه « ان يصدر عن الأمين العام لتيار المستقبل كلام طائفي بغيض يدلّ على التحريض الذي يقوم به المكوّن الذي ينتمي اليه، ويعرف احمد الحريري أننا في التيار الوطني الحر لا نمارس الإعلام الموجّه وبالتالي فإن مقدمات نشرات اخبار الاو تي في   لا يكتبها التيار ولا رئيسه، ولم يتم حتى الاطلاع عليها وهذه المقدمّة بالذات لا تعكس موقف التيار الوطني، ولو اردنا ان نردّ على مقدّمات تلفزيون المستقبل لكان البلد في مكان آخر».

اقتصاديا وماليا، باشرت لجنة المال اليوم سلسلة جلسات لمناقشة موازنة 2020. في الموازاة، أعلنت وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ندى بستاني إرجاء فض عروض استيراد البنزين الى يوم الاثنين المقبل «إفساحا في المجال أمام شركات اخرى لاستكمال ملفاتها». وكانت 14 شركة اشترت دفتر الشروط وتقدمت شركتان بعرضيهما في مركز  مقر المنشآت النفطية في الحازمية. وعقدت بستاني مؤتمرا صحافيا، قالت فيه ان «التأجيل جاء إفساحا في المجال للمزيد من المنافسة، خصوصا ان هناك شركتين طلبتا مزيدا من الوقت لاستكمال ملفاتهما».

 

سجال بين «المستقبل» و«التيار» على خلفية مقدّمة OTV

أحمد الحريري: باسيل يراهن على فتنة سنية – شيعية

اشعلت مقدّمة اخبار OTV المسائية التي تناولت فها دور رؤساء الحكومات السابقين في ما آلت اليه اوضاع البلد، حرب البيانات على جبهتي «التيار الوطني الحر» و»تيار المستقبل».

وسأل الامين العام لـ»تيار المستقبل» احمد الحريري في بيان، «من هو عبقري الفتنة الذي افتى لمحطة OTV التابعة لـ»التيار الوطني الحر» بتلك المقدمة السياسية التي بثتها مساء امس، بكل ما تنضح فيه من كراهيات تُصيب العيش المشترك والسلم الأهلي في الصميم»؟.

واشار الى «ان محطة «التيار الوطني الحر» إنبرت امس لكلام خطير يرد ازمات لبنان والحروب الاهلية والمشاكل الاقتصادية من الخمسينيات حتى اليوم الى رؤساء الحكومات الذين تعاقبوا». وقال:»لم تترك المحطة شائنة الا والصقتها برؤساء الحكومات، وما تعنيه رئاسة الحكومة في لبنان، لتنتهي الى تحريض المسلمين على بعضهم البعض، وتعبيد الطريق الى فتنة مذهبية».

وقال الحريري «كبيرة على رقاب كل من في «التيار الوطني الحر»، ان يتمكنوا من اعادة عقارب الساعة الى الوراء ونبش اوكار الفتن. واذا كان جبران باسيل يراهن على فتنة بين السنّة والشيعة ويكلّف محطته التلفزيونية التحريض عليها فاننا نقول له وبالفم الملآن ليلعب في غير هذا الملعب وليخيط بغير مسلّة الفتنة».

واعتبر «ان حالة الإنكار المؤسفة التي تعيشها قيادة «التيار الوطني» لا تبرر الهروب من مواجهة التحديات بتزوير التاريخ ونبش الأحقاد التي كلّفت اللبنانيين افدح الخسائر».

«التيار» يردّ: ولاحقاً، ردّت اللجنة المركزية للاعلام في «التيار الوطني الحر» على احمد الحريري في بيان جاء فيه «من المؤسف ان يصدر عن الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري كلام طائفي بغيض يدلّ على التحريض الذي يقوم به للمكوّن الذي ينتمي اليه، ويعرف احمد الحريري اننا في «التيار الوطني الحر» لا نمارس الإعلام الموجّه، وبالتالي فإن مقدمات نشرات اخبار الـOTV   لا يكتبها التيار ولا رئيسه، ولم يتم حتى الاطلاع عليها وهذه المقدمّة بالذات لا تعكس موقف التيار الوطني، ولو اردنا ان نردّ على مقدّمات تلفزيون المستقبل لكان البلد في مكان آخر».

اضاف البيان «والحقيقة ان سياسة التيار الوطني الحر تقوم على التقريب بين اللبنانيين منعاً للفتنة وبالتحديد بين الطائفتين السنيّة والشيعية وهذا ما دفع بنا الى اجراء تسوية سياسية وفّرت الاستقرار والأمن في البلاد لكنها للأسف الحقت بنا اظلم النعوت بتهم جائرة عن الفساد والتغطية عليه».

وختم بيان التيار «للأسف الوقت الآن لتأليف حكومة منتجة تنقذ البلد من الإنهيار الإقتصادي، وليس الوقت للتحريض السياسي الطائفي اخذاً البلد نحو الفتنة المحرّمة من قبلنا مهما كلّفتنا من اثمان».

… وردّ على الردّ: ولم يتأخّر ردّ «تيار المستقبل» على ردّ» «التيار البرتقالي، فاصدرت هيئة شؤون الاعلام في «المستقبل» بياناً جاء فيه «كان يجدر بـ»التيار الوطني الحر» ان يعلن اسفه على نشر وتعميم مقدمة محطة الـ»otv» الناطقة باسمه، وان يتبرأ منها قبل انتشارها وتعميمها على وسائل الاعلام، لا ان يُبدي الأسف على قيام الأمين العام لـ»تيار المستقبل» احمد الحريري بتعرية ما تضمنته من تحريض وفتنة، لأن ما ورد في المقدمة يُمثّل قمة التجنّي على التاريخ وقمة الاعتداء على الدور التاريخي لرؤساء الحكومات، وبينهم ثلاثة شهداء سقطوا في ميدان الدفاع عن لبنان وكرامته ووحدته الوطنية.

ولفت الى «ان تبرؤ «التيار الوطني الحر» من المقدمة يؤكد صوابية تصريح احمد الحريري، وهو امر جيد يُسجّل لهم، لكنه لا ينفي الحقيقة التي يعرفها كل اللبنانيين بأن محطة الـ «otv» هي الناطق الرسمي باسم التيار ورئيسه».

اضاف البيان «اما اتّهام «تيار المستقبل» بالتحريض الطائفي فمردود لأصحابه في «التيار الوطني الحر» الذي يتبارى نوابه والمسؤولون فيه على الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي في شنّ حملات القدح والذم بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. فهل هؤلاء ايضاً لا يعبّرون عن رأي «التيار الوطني الحر»؟ وهل يريدون من اللبنانيين ان يصدّقوا ان محطة «otv» محطة مستقلة سياسياً واعلامياً، ولا تتبارى، منذ اسابيع، مع نواب التيار ومسؤوليه، في فتح الهواء لكم من الاسفاف الرخيص بحق الحريرية الوطنية»؟

وختم بيان «المستقبل» «ان الذي كتب مقدمة محطة «otv» ليس ابن الامس، انه شخص يحمل ارثاً تاريخياً من الكراهيات الوطنية التي تطفو على جسد اصحابها كلما حاولوا الهروب إلى الأمام في إنكار الحقيقة والواقع».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.