إفطار السيدات السنوي لدار الأيتام الاسلامية تحت شعار «شوفن بقلبك»

ليلى الصلح: لن تنحني الرقاب ولن يطغى أحد على أحد ولا أحد يلغي أحداً

44

نظمت مؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان – دار الأيتام الإسلامية إفطارها الرمضاني السنوي للسيدات تحت شعار «شوفن بقلبك»، في قاعة الاحتفالاتSeaside Pavilion في واجهة بيروت البحرية الجديدة.

استهل الافطار بآيات من الذكر الحكيم، فترحيب من مدير قصر الأطفال للثقافة والفنون فوزي بودياب. ثم تحدثت نائبة رئيس مجلس العمدة ندى سلام نجا، فشكرت الحاضرات «وجهازنا العامل الذي عمل في ظروف صعبة جدا منها الاقتصادية والحياتية (…)».

من جهتها، قالت نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية السيدة ليلى الصلح حمادة: «منذ أن توليت مهامي في مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية أي منذ عشرين سنة وشهر رمضان هو فرصتي الرسمية أعيش وأصوم وأصلي في دارتي بين عائلتي، ولأكون صريحة لا أستهوي حضور إفطارات رمضانية جامعة إذ أنا أعمل مع هذه الجمعيات طوال سنتي فأكتفي فكيف إذا طلب مني أن ألقي كلمة المناسبة فهذا فيض إذ لا سلام ولا كلام على طعام. ولكن صديقتي ندى وأعني بها السيدة ندى سلام نجا ألحت علي بالمشاركة وأصرت على الكلمة صبرت علي أياما ولكن كما تعودنا عليها دائما لا تستسلم أبدا ولا بد أن تنال مرادها. شكرا ندى شكرا عزيزتي، وها انا الان بينكم لأقول لكم ليست المودة أن نلتقي كل يوم وليس عدم اللقاء عدم محبة إذ ليست كل غيبة جفوة وكما قال الإمام أحمد إن لنا أخوة أحبة لا نراهم إلا في كل حين مرة نحن أوثق بمودتهم ممن نراهم كل يوم».

اضافت: «الحمد والشكر لله تعالى أن أكرمنا وفتح علينا سبيل الإنسانية فجعلنا نكسب ثواب أعمال خالصة لله غير مشروطة لا تخضع لاي ابتزاز، فنحن مأمورون بالتواصي بالحق لكوننا طلاب وحدة مع الآخر وليس طلاب نجدة على الآخر».

وتابعت: «صحيح لبنان متعدد الطوائف متشعب المذاهب ولكنه مشروع وطن لا مشروع كنيسة ولا جامع ولا حسينية ولا خلوات، فالإسلام ليس فقط صلاة ونجاة بالنفس إنما هو عدالة في الخلق وعدل ساعة خير من عبادة الف شهر، وصحيح أيضا أن سنة الرسول عليه الصلاة والسلام صوم وصلاة وزكاة إنما سيرة محمد حق وإقدام وفتح وجهاد، فأين نحن اليوم من هذه السيرة الشريفة؟ أين أولادنا؟ لا يعرفون من الإسلام إلا مذاهبه ولا من الدين إلا تطرفه، هل هذا هو الجيل الذي نراهن عليه يوما ليحمي الوطن والإسلام؟».

وقالت: «البدع اذا ظهرت ولم ينكرها اهل العلم صارت سنة انظر إلى لبنان اليوم هل ترى إلا مبتليا، هل تشاهد إلا منكوبا في كل دارة نائحة، وفوق كل خد عين دامعة، وضائع اهتز إيمانه فباع نفسه للغريب من أجل الرغيف، وشريفه إحسانه مواسم زكاته مصالح ويلبس الخير في الوقت المناسب، إذ ليس كل من صلى زكى وليس كل من آمن اعطى. وكما جاء في القرآن الكريم باختصار الاية طبعا *ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله وآتى المال على حبه ذو القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل* صدق الله العظيم».

أضافت: «الأمة محتاجة والجمعيات بحاجة ودار الأيتام الإسلامية منذ 107 أعوام أعباؤها ماسة والأغنياء كثر ولو أن كل مسلم أدى فريضته بالزكاة لباتت أمتنا أمة قوية لتصبح كما وصفها ربها كنتم خير أمة أخرجت من للناس».

وتابعت: «صحيح أن العيش في لبنان في ظل أناس لا أحرار صدق عند اللقاء، ولا إخوان ثقة عند البلاء، طائفيون بالظاهر فاسدون عن جوع من الداخل، ظالمون بأمر من الخارج حتى سرقوا الودائع ربما لإجبارك على بيع ارضك للنازح، أخذوا ما تجني إنما بقيت لنا الرقاب ولن تنحني هكذا فقط وطن رياض الصلح الذي أحبه حتى الشهادة لن تغتاله العمالة».

وختمت: «لن يطغى احد على احد ولا احد يلغي احدا ولا احد يستوطن على هذه الارض، كلنا مسيحيين ومسلميين على هذه الارض مجتمعون سويا، وهكذا يكون لبنان والامة العربية».

أغان

وتخلل الإفطار عرض أغنية «علو البيارق» الرمضانية. كما قدم كورال اطفال «دار الايتام الاسلامية» اغنية «حقي» تضامنا مع اطفال غزة وفلسطين، واغنية «حق العودة»، واختتموا بغناء نشيد الدول العربية كدعوة للوحدة العربية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.