إلى فقيد العلم والمروءة الرئيس الأمير عزت الأيوبي

45

يا أخي ويا رفيق الدرب الطويل، كم وقفت على المنابر والقبور أرثي أصحابي وأندب أحبائي، وفي كل وقفة كانت تتجدد لوعة الضلوع وحرقة الدموع،

إلاّ أنّ اللوعة بغيابك سوف ترافق كل من عرفك وأحبك أيها الامير الفارس! لقد ترجلت عن صهوة جوادك ونحن بأمس الحاجة الى حكمتك، وإلى رؤياك الثاقبة للأمور والأحداث،

يا من جمعت الى أصالة العلم والقانون والأدب، أصالة الحسب والنسب،

كم يعزّ عليّ وعلى زملائك في رابطة قدامى القضاة وكنت خير موجّه ومرشد، ان لا نكون أول المشيّعين في مأتمك، إلاّ ان الجائحة الخبيثة أبعدت الأحبة عن بعضهم فوداعاً ايها الفارس الشجاع، ايها الجبار بدون تجبّر، ايها الكبير بدون تكبّر، ايها الانسان، الانسان وكفى.

فسبحانك يا رب السماء كيف تحرمنا من الصالحين من عبادك لتضمهم باكراً الى جوارك.

بإسم رابطة قدامى القضاة رئيساً وأعضاء وبإسمي الشخصي أتقدّم من أرملة الفقيد الكبير وأولاده الأعزاء، ومن الاسرة الايوبية الكريمة التي رفدت الوطن والعالم العربي بكوكبة من رجال العلم والدين والشعر والأدب بأحرّ التعازي راجياً أن يتغمّد الله الراحل الكبير بواسع رحمته، وأن يوفيه من الراحة في الآخرة عداد مواهبه ومزاياه، ما لم ينله في الدنيا الفانية.

 

الأمين العام لرابطة قدامى القضاة

القاضي حسن الحاج

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.