«إندبندنت»: الشرق الأوسط غائب عن نقاشات سباق الرئاسة رغم تورط أميركا بحروبه

25

تساءلت صحيفة «إندبندنت» عن سبب غياب الشرق الأوسط عن النقاش الرئاسي في الولايات المتحدة مع أنها لا تزال متورطة فيه. وأجاب بورزو داغاهي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جوزيف بايدن ناقشا في المناظرة التلفزيونية الأخيرة والنقاشين المنفصلين في قاعة البلدية فيروس كورونا والهجرة والاقتصاد الأميركي ولكنهما لم يذكرا إلا القليل عن العلاقة مع المستبدين الأجانب والمصالح التجارية الحقيقية والمتخيلة.

وكان هناك غياب واضح من جانب بايدن وترامب بشأن الشرق الأوسط الذي لايزال منطقة ساخنة بل يزداد تعقيدا وتعمه الفوضى.

وفي الوقت الذي تم الحديث عن خطة الرد على الصين وتحدي طموحاتها لم يتم الحديث عن طموحات تركيا والتوتر في منطقة شرق المتوسط ولا النزاع في ليبيا. وفي الوقت الذي ناقشا كيفية التعامل مع كوريا الشمالية وبرنامجها النووي لم يتم ذكر أي شيء عن العودة إلى الاتفاقية النووية أو التعامل مع طموحات إيران. ولم يتم الحديث أو مناقشة تهديد تنظيم الدولة الذي لايزال يضرب في مناطق بعيدة ما بين الصومال واليمن وأفغانستان والعراق وسوريا.

وقال بن فريدمان، مدير السياسة بمعهد «ديفنس برايوريتز» في واشنطن: «من المثير أننا نناقش السياسة الخارجية ولم نذكر الحروب» و»هذا يعني أن الرأي العام الأميركي لم يعد مهتما، فنحن نواصل سياسات غير شعبية ولكنها شعبية بدرجة لا يهتم بها الناس». ولم يتحدث ترامب الذي تباهى بإنجازاته الحقيقية أو المتخيلة عن صفقة السلام مع طالبان في أفغانستان ولا اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودولتين عربيتين صغيرتين في الخليج.

وتحدث ترامب كثيرا عن تخفيض الوجود الأميركي في الشرق الأوسط بما في ذلك سوريا والعراق وأفغانستان، ولكن عدد القوات لا يزال كما هو عندما وصل إلى الحكم. فهل سيقوم بايدن بخفض القوات لو فاز بانتخابات الرئاسة؟ أم أنه سيزيد من عددهم؟ وأين؟ وما هي خطط المرشحين بشأن سوريا؟ لم يكن هناك أي نقاش.

ويجيب الكاتب أن الناس تعبوا من الحروب الطويلة والخلافات التي لا تنتهي بالمنطقة، ولكن الشرق الأوسط هو المنطقة التي استنفدت جهود كل رئيس أميركي منذ 40 عاما، حتى الزعماء الأميركيين الذين كانوا يريدون تحويل وجهة السياسة الأميركية من مشاكل الشرق الأوسط. وبدأ هذا في عهد جيمي كارتر عندما قام الثوريون في إيران عام 1979 باحتجاز الدبلوماسيين الأميركيين لمدة 444 يوما في سفارة واشنطن في طهران. وكلفت هذه الأزمة التي لم ينجح في حلها كارتر إعادة انتخابه.

وقال فريدمان: «هناك  تدخل مستمر من هذه الدول وسياساتها» و»هناك الكثير من اللوبيات غير المسجلة تدافع عن هذه الدول والكميات الكبيرة التي تضخ في مراكز الأبحاث ليست غير مرتبطة ببعض المواقف التي تتخذها».

وفي الأسابيع الماضية اندلعت حرب في القوقاز ليس بين أذربيجان وأرمينيا فقط بل وجرت إليها روسيا وتركيا وإيران.

وبالإضافة إلى هذا فلم تتوقف الحروب الكبرى التي اشتعلت في الشرق الأوسط من اليمن إلى أفغانستان وسوريا والعراق وجلبت معها البؤس وموجات اللاجئين. ولا تزال أمريكا متورطة بها إلى حد ما. ورغم عدم قدرته على الإمساك بالموضوعات فقد عرف ترامب بحدسه أن الأميركيين يريدون التخلص من ورطتهم لكن لا هو أو بايدن لديهما الخطة للخروج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.