إيران تجدد تمسكها بالتفاوض وتُلوّح بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي

14

أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس أن بلاده ستنسحب من معاهدة منع الانتشار النووي إذا أحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن ظريف قوله «إذا واصل الأوروبيون سلوكهم غير اللائق أو أحالوا ملف إيران إلى مجلس الأمن، فسوف ننسحب من معاهدة منع الانتشار النووي».

كما أكدت طهران أنها لم «تغلق باب المفاوضات» في إطار جهود حل الخلاف المتعلق بالاتفاق النووي مع القوى العالمية والذي تصاعد منذ انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.

وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي -خلال مؤتمر صحفي أسبوعي بالعاصمة- إن بلاده ما زالت في الاتفاق النووي.. و»مزاعم القوى الأوروبية بشأن انتهاك إيران للاتفاق لا أساس لها من الصحة.. وباب المفاوضات لم يغلق».

وأضاف «استمرار إيران في تقليص التزاماتها النووية يتوقف على الأطراف الأخرى وعلى ما إذا كانت مصالح إيران مضمونة بموجب الاتفاق».

من جانبه، جدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف دعوة بلاده لإيران إلى الالتزام الصارم بتعهداتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحذر ريابكوف طهران من اتخاذ خطوات «متهورة» في ما يتعلق بالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، مضيفا أن موسكو لا تعتبر أن من الصواب التشكيك في التزام طهران بالمعاهدة التي تعد «أساسية لضمان الأمن العالمي».

وقلصت إيران تدريجيا التزاماتها بموجب الاتفاق المبرم عام 2015، والذي ضمن لها رفع العقوبات مقابل كبح نشاطها النووي، بعد انسحاب واشنطن منه وفرضها عقوبات مشددة على طهران.

وفعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي من الدول الموقعة على الاتفاق، آلية تسوية المنازعات هذا الشهر بسبب ما وصفته بـ «انتهاكات إيرانية».

اتهام وعقوبات

وتفعيل هذه الآلية المنصوص عليها بالاتفاق قد يؤدي لاتهام الدول الأوروبية الثلاث لإيران رسميا بانتهاك بنوده، وبالتالي قد يفضي إلى إعادة فرض العقوبات الأممية عليها.

وقد هدد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني أمس بأنه إذا اتبعت القوى الأوروبية «نهجا غير عادل» في استخدام آلية تسوية المنازعات فإن بلاده ستعيد النظر بجدية في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران في أيار 2018 وبدء سياسة «الضغوط القصوى» مؤكدا أنه يريد اتفاقا جديدا يشمل القضايا النووية وبرنامج صواريخ إيران الباليستية وأنشطتها بالشرق الأوسط.

وقالت بريطانيا إن «اتفاق ترامب» يمكن أن يحل محل اتفاق عام 2015، من جانبها دعت فرنسا إلى محادثات موسعة لإنهاء الأزمة مع الولايات المتحدة والتي تطورت لفترة وجيزة إلى أعمال عسكرية متبادلة بين واشنطن وإيران هذا الشهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.