إيران تهدّد إسرائيل .. بلا مزح…

49

كتب عوني الكعكي:

قال قائد مقر «خاتم الأنبياء»: «نحذّر سكان مناطق شمال إسرائيل بالإخلاء في حال استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت».

علّق أحد الظرفاء قائلاً: بدل أن «تكش الدجاجة اضربها واكسر رجليها».

هذا المثل ينطبق على ما صدر عن قائد مقر «خاتم الأنبياء».

بدأت حرب إسناد إيران بتاريخ 2 آذار (مارس) 2026. ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا أصبح عدد شهداء المقاومة 3500 شهيد مقابل 35 جندياً إسرائيلياً… فماذا يعني هذا الكلام؟

والمفارقة أنه بعد أكثر من شهرين جاء تهديد قائد «خاتم الأنبياء» لإسرائيل.

وكي نكون حياديين نسأل قائد «خاتم الأنبياء» سؤالاً هو: هل إيران اليوم انتصرت على إسرائيل؟

بتاريخ 28 شباط (فبراير) 2026 شنت أميركا وإسرائيل الحرب على إيران، وفي 8 نيسان (ابريل) 2026 بدأت الحرب هناك وبعد انتظار تهديد صدر عن دونالد ترامب لإيران أمهلها 60 يوماً ولم تلتزم، وفي اليوم الواحد والستين شنت الطائرات الأميركية ومعها طائرات إسرائيلية ولكنها أميركية الصنع هجوماً واسعاً على إيران. وفي التفاصيل، أنه وفي اليوم الأوّل للضربة، وخلال الدقائق الأولى، استطاع الطيران الأميركي القضاء على مرشد الثورة الإيرانية السيّد علي خامنئي ومعه كامل القيادة، لأنه وحسب إحدى نظريات نظام «ولاية الفقيه» يجب أن يكون الموت جماعياً، أعني أنّ الضربة الأولى قضت على مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي ومعه كامل قيادة الصف الأوّل. بمعنى أدق أنّ الحرب الأميركية الإيرانية انتهت بعد 5 دقائق من بدء المعركة… فماذا يعني القضاء على مرشد الثورة وكامل قيادته؟ هذا يعني أنّ الدولة الإيرانية أصبحت بدون مرشد أو الأصح من دون قائد ولا قيادة.

صحيح أنه قيل إنهم اتفقوا على تعيين ابنه مجتبى مرشداً للجمهورية الإسلامية، ولكن حرصاً على سلامته، فإنه لم يظهر.. بينما يقول فريق آخر، إنّه تعرّض لحادث بسبب وجوده الى جانب والده في «حفلة القضاء على القائد الأعلى للثورة الإيرانية وكامل قيادته».

بالعودة الى التهديد الإيراني لإسرائيل، يبقى سؤال يحيّر الناس: هل التهديد صحيح أم أنه فقط من أجل شد عصب الحزب؟ أم من أجل توريط الحزب الذي يعاني من خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات، ومن التهجير الذي وصل الى رقم خيالي بالنسبة للبنان… وهو مليون ومائتا ألف مواطن.. كما وصل عدد البيوت المدمّرة تدميراً كاملاً، الى 200 ألف منزل وڤيلا ومبنى، كل هذه الخسائر… مَن سيعوّض على أهلها، ومَن سيعيد بناءها؟ والأهم أنّ وضع لبنان الوطن، أصبح بفضل نظام «ولاية الفقيه» سيّئاً فهو من أفقر البلدان العربية، ووصلت الهجرة من كل الطوائف الى أرقام مخيفة خاصة من الطائفة الشيعية حيث أصبح وجود عنصر الشباب حالة نادرة. كل هذا بسبب الحرب مع إسرائيل.

والأنكى من كل هذا أنّ هناك في الحزب أشخاصاً يريدون أن يستمرّوا في الحرب.. ومن هنا نسأل سؤالاً: على ماذا يعتمدون؟ فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس المجلس يدركون الصعوبات التي يواجهها الشعب اللبناني.. وهم يحاولون مع أميركا تقديم المساعدة على إبقاء إسرائيل بعيدة عن لبنان، في الوقت نفسه، نرى بعض المجانين يطلقون المسيّرات على إسرائيل وكأنّ احتلال جنوب لبنان غير كافٍ لتحقيق طموحات إيران.

يا جماعة الخير… خسرتم المعارك وخسرتم شعبكم، لأنه لو أجريت انتخابات عادلة بعيداً عن المسلحين التابعين لهم لرأوا أين وصلت جماهيرهم.

أخيراً، الذكي الفطن وكل من هو حريص على أهله وشعبه عليه أن يتصرّف بوعي وعلى قدر المسؤولية.

فكفى حروباً وكفى تهديدات فارغة، وكفى انتصارات كاذبة… واعترفوا أنكم خسرتم الحرب، وأنكم أصبحتم في درك المجتمع الأسفل، فحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأنّ التاريخ سيلعنكم.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.