«إيكونوميست»: بشار الأسد يجلب المزيد من المعاناة لشعبه

18

نشرت مجلة إيكونوميست البريطانية (Economist) تقريرا قالت فيه إنه وبعد مرور ما يقرب من عقد على حرب أهلية هزم فيها الدكتاتور بشار الأسد المعارضة المسلحة، تبدو سوريا حاليا في أسوأ أوضاعها.

فقد ارتفعت أسعار الغذاء في البلاد إلى درجة أن النساء يغلين الأعشاب لأكلها. وفي المخابز بالعاصمة دمشق، يتسلق الرجال بعضهم بعضا للحصول على القليل من الخبز المدعوم. وفي جميع أنحاء البلاد، تصطف الطوابير لأميال كالثعابين للحصول على البنزين، وأجزاء كبيرة من بعض المدن عبارة عن ركام، كما أن قيمة العملة ضئيلة للغاية لدرجة أن السكان المحليين يستخدمونها كورق سجائر. وتقول الأمم المتحدة إن الأوضاع الإنسانية في الأراضي التي يسيطر عليها النظام أسوأ الآن مما كانت عليه في ذروة الحرب.

ويستمر تقرير إيكونوميست في سرد الأرقام التي تعكس سوء الأوضاع، قائلا إن سوريا تنتج الآن 60 ألف برميل من النفط يوميا، أي سدس إنتاجها قبل الحرب. وكان محصول القمح العام الماضي نصف حجم متوسطه ما قبل الحرب. وفقدت الليرة السورية أكثر من 70% من قيمتها مقابل الدولار هذا العام وحده. وارتفعت أسعار السلع الأساسية، بعدما قطع النظام الإعانات والدعم. ولحماية بنوكها، جمّدت الحكومة السورية القروض وحظرت التعاملات بالدولار وكذلك حدّت من عمليات السحب.

وقالت المجلة إن من المفترض أن يكون هذا عام التعافي لبشار الأسد، لكن الوضع لم يتغير عما كان منذ اليوم الأول، بل تدهور أكثر. وستنتهي ولاية الأسد التي تبلغ 7 سنوات في الصيف المقبل، حيث يخطط لإجراء انتخابات زائفة أخرى. ويقال إنه وزوجته أسماء، يعتنيان بابنهما حافظ، البالغ من العمر 18 عاما، لتولي المهمة يوما ما، إذ إن مجرد البقاء في السلطة كاف لأسرة الأسد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.