اتحاد نقابات الأفران يلتقي بري ويرمي كرة الحل بملعب نعمة

16

قبل أن يبدأ أصحاب المخابز والأفران الإضراب الذي أعلنوا عنه بعد الجمعية العمومية للنقابات والتوقف عن صناعة الرغيف بدءًا من يوم الاثنين الماضي، تراجعوا عن قرارهم، بناءً على طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري وتحت ضغط الشارع. فعلى أي سكّة يسير موضوع لقمة عيش المواطن؟ وهل من تفاهم قريب بين وزارة الاقتصاد والقيمين على القطاع الذين خرجوا مستائين من اجتماعهم الأخير مع وزير الاقتصاد راوول نعمة والذي تلاه قرار الإضراب؟

نائب رئيس اتحاد نقابات المخابز والأفران علي ابراهيم اوضح لـ «المركزية» «اننا التقينا رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعد أن تراجعنا عن الإضراب بتمنٍ منه، ذلك قبل أن نجتمع بالوزير نعمة، على أن تتخذ القرارات المناسبة في ضوء اللقاء او التفاهم على الحل. الهدف من الاجتماع التوصل إلى حل إذا أراد الوزير ذلك، لأنه في حال عدم حصول ذلك يكون هو من لا يريد الحل لا أصحاب الأفران».

وأكد أن «الحلّ لا ينحصر برفع الاسعار بل نطالب بدعم الطحين وتعديل الأسعار الرسمية»، مشدداً على أن «الطحين غير مدعوم وكان ذلك يحصل منذ ست أو سبع سنوات وما من سلعة أخرى مدعومة تدخل في صناعة الرغيف».

وعن الحل الذي اقترحه الوزير نعمة بتأليف لجنة تصدر مؤشر سعر ربطة الخبز دورياً، على أن يشارك فيها مندوب عن المطاحن وآخر عن الأفران، شدد ابراهيم على أن «تأليف لجنة جديدة من قبل وزارة الاقتصاد مرفوض. سبق أن تم تأليف واحدة منذ ستة اشهر كلّفت ملايين الدولارات واستغرق عملها سنتين وصدرت عنها دراسة تشمل الأسعار، موضوع اللجنة أشبه بمقبرة للحلّ لأن اللجوء إليها يعني التهرب من الموضوع وهكذا سيتم تعقيد المشكلة لا حلّها. الأسعار واضحة وفصّلناها في مؤتمرنا الأخير كذلك سعر صرف الدولار معروف، بالتالي لا حاجة للجنة مختصّة إذ يمكن العودة إلى الدراسة الأخيرة والبناء عليها لتعديل الأسعار».

وفي ما خص المعلومات المتداولة عن رفض وفد الأفران تسمية شخص لتمثيل القطاع في اللجنة، أشار إلى أنه لم يحضر الاجتماع ولا فكرة لديه عن الموضوع.

واعلن الوزير  نعمة «اننا اتفقنا مع أصحاب الأفران على وضع آلية لتحديد ​سعر الخبز​ والتأكد من مصلحة ​المستهلك​ وعدم تعرض الافران للخسارة بذات الوقت مع نوعية جيدة من الخبز». موضحاً ان «لدينا ارتفاعا في الاسعار وغشا في الوزن، وعدم تركيب عدادات، وبضائع منتهية الصلاحية».

وطلب نعمة من المواطنين الابلاغ عند ملاحظة أي غش أو أسعار مرتفعة عبر ارسال بريد الكتروني للوزارة أو عبر تطبيق الوزارة الالكتروني أو الاتصال على الرقم 1739 أو حتى الشكوى في الوزارة مباشرة.

الجدير ذكره أن في حين يؤكّد اصحاب الأفران والمخابز تكبدهم الخسائر متأثرين بسعر صرف الدولار، يجري الحديث عن تراجع فقط في أرباحهم ما يعني أن ذلك لا يتطلب رفع الأسعار خصوصاً في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، إذ تتراوح كلفة إنتاج ربطة الخبز بين 750 و850 ليرة، أي أن الأرباح المحققة من كل ربطة خبز لا تقل عن 650 ليرة ما يعادل 43.3 في المئة من سعرها. أمّا خارج الأفران فتقدّر كلفة صناعة الربطة بنحو 950 ليرة، أي أن حجم الربح يبلغ 550 ليرة، ما يقارب 36.6 في المئة.

وكان الرئيس بري قد استقبل امس في عين التينة وفدا من اتحاد نقابات المخابز والافران برئاسة كاظم ابراهيم وجرى عرض لمطالب القطاع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.