اتفاق مار مخايل زواج ماروني ينتهي بطلاق شيعي

47

شكلت الاطلالة السياسية والاعلامية للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله  الحدث الابرز على الساحة اللبنانية المقفلة الافق على الحلول للازمات على كثرتها وتنوعها، منها الحكومي العالق بين بعبدا وبيت الوسط، والمالي المتوزع بين المصرف المركزي والمصارف، والمعيشي الخاضع لطمع مافيات التجار والمستوردين . وانصرف كل فريق الى التمعن في قراءة مضامين وابعاد ما تضمنته من مواقف ورسائل توجه بها الى اكثر من طرف محلي وفي مقدمهم العهد الذي وصف اداءه بالضعيف وحمله مسؤولية ترك المحتكرين يتحكمون بمصير البلاد والعباد وملوحا بتأمين البدائل بدءا من المشتقات النفطية من أيران وصولا الى المواد الغذائية والدواء.

ولم يكتف نصرالله بتوجيه انتقاده الى رئيس الجمهورية بحسب المصادر المتابعة بل ذهب الى حد تحذير رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بعدم التلويح بالاستقالة من المجلس النيابي والانتخابات المبكرة ما يدل الى الطلاق الحاصل بين التيار الوطني الحر وحزب الله وذلك اثر اهتزاز العلاقة بين الجانبين بعد تداعي ركائز أتفاق مار مخايل الذي صاغه والسيد نصرالله الجنرال ميشال عون يوم كان لا يزال في الرابية رئيسا للتيار. فهي اي (المصادر) لفتت الى جملة مواقف سابقة كانت اشارت الى ذلك منها اعتراف الحزبين بضرورة اجراء تقييم للاتفاق ومراجعة بنوده التي تحتاج الى تعديل  وتحديث بما يتلاءم وقيام الدولة وبناء المؤسسات اضافة الى قول باسيل اخيرا ان اتفاق مار مخايل نجح في منع الفتنة وفشل في بناء الدولة وان ليس من الطبيعي وجود سلاح غير شرعي بوجود سلاح الجيش اللبناني وهذ الوضع يجب الا يستمر.

وذكرت المصادر  بما كان قاله باسيل سابقا لجهة اعلانه عن تشكيل لجان من الطرفين لاعادة صياغة الاتفاق وعدم سلوك هذا الاعلان طريقه الى  التنفيذ خصوصا بعدما عمد باسيل الى الابتعاد عن الحزب  للتملص من العقوبات الاميركية التي طالته لتسهيل حصوله (الحزب) على الاموال من المؤسسات العامة والدوائر الرسمية الامر الذي شكل الاسفين الاساس الذي دق في ما يعرف باتفاق مار مخايل والعلاقة مع بعبدا وسيدها وذلك قبل أن تعود العلاقة بين كتلتيهما النيابية ومواقفهما السياسية الى التباعد حول الكثير من الملفات الادارية بدءا من ملف الكهرباء الى القضاء وتشكيلاته والفساد ومكامنه وصولا الى التهديد بالاستقالات النيابية وحل المجلس الذي يعتبر المساس به من المحرمات لدى الثنائي الشيعي كون رئاسته تعود للطائفة.

وتخلص المصادر الى التأكيد أن الزواج الماروني الذي قام بين الحزب والتيار في كنيسة مار مخايل سينتهى الى طلاق شيعي في قاعة المجلس النيابي بعد التباعد الحاصل بين الطرفين حول قيام الدولة ومنها دويلة حزب الله التي بدأت بالترسخ على حساب الدولة اللبنانية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.