احتجاجات العراق.. شلل بالجنوب وعبد المهدي يتوعد بالصرامة ويصف الأحداث بالفتنة

23

أصيبت الحركة بالشلل امس في محافظات عدة جنوبي العراق جراء إغلاق الطرقات والاعتصامات في إطار الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، وفي الوقت نفسه أجبر المتظاهرون قوات الأمن على التراجع في بعض النقاط ببغداد، في حين وصف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ما يجري في بلاده بالفتنة الكبيرة، وقال إن السلطات لا تزال حتى الآن في حالة دفاع.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المحتجين واصلوا  إغلاق عدد كبير من الطرقات وسط مدينة كربلاء وعند مداخلها بعد يوم من إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي على متظاهرين في المدينة، ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عشرات. وأضافت الوكالة أن أعمدة الدخان لا تزال تتصاعد من كربلاء، مشيرة إلى أن السلطات المسؤولة عن المزارات الشيعية قررت إغلاق الحوزات الدينية في مدن كربلاء والنجف والحلة.

وفي الديوانية الواقعة جنوب كربلاء أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس، في حين قطع متظاهرون أغلب الطرق بإطارات مشتعلة لمنع الموظفين من الوصول إلى مقار أعمالهم، وانسحبت قوات الأمن لتجنب المواجهة مع المحتجين، وفق الوكالة الفرنسية.

كما أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس في مدن الكوت والبصرة والحلة والنجف، واستمرت الاعتصامات بدون وقوع أعمال عنف، حسب المصدر نفسه.

وتواصلت الاحتجاجات في البصرة والناصرية، حيث تقع حقول رئيسية للنفط، واعتصم متظاهرون عند شركة نفط ذي قار الحكومية شرق الناصرية، بيد أن العمل تواصل في حقول النفط الواقعة في كلتا المحافظتين.

وفي مدن جنوبية عدة، يستمر المتظاهرون في التوافد إلى ساحات الاعتصام، وسط إغلاق للطرق الرئيسية والجسور الحيوية فيها.

وفي البصرة، ورغم تدخل قوات الأمن لإبعاد المتظاهرين عن بوابة ميناء أم قصر التجاري فإن إغلاق الطريق المؤدي للميناء تسبب في تعطيل التجارة عبره بنسبة 50% وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين بالمحافظة.

وفي بغداد، تمكن المتظاهرين  من إبعاد القوات الأمنية من محيط ساحة القاضي وسط العاصمة العراقية، ووصلوا إلى جسر الأحرار أحد الجسور القريبة من ميدان التظاهر الرئيسي في ساحة التحرير.

«فتنة كبيرة»

سياسيا، قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إنه يعترف بوقوع أخطاء في ملف حقوق الإنسان، لكنه أشار إلى أن هناك اعتداء وقع على النظام العام خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع.

وشدد عادل عبد المهدي خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء أمس الاول على أن الدولة لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي، وإلا فإن النظام سينهار، على حد تعبيره.

ونبه إلى أن الدولة تواجه ضغطا شديدا، وأنها في حالة الدفاع عن النفس، ومن واجبها حماية النظام العام والمواطنين على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.