احتجاجات ضخمة مناهضة للكرملين

26

هزت احتجاجات ضخمة مناهضة للحكومة الروسية منطقة خاباروفسك في أقصى شرق روسيا، بعد توقيف وتنحية حاكم يتمتع بالشعبية وتعيين مسؤول آخر لم يسبق له أن عاش في المنطقة بقرار من الكرملين.

واعتبرت الاحتجاجات بين الأكبر ضد الحكومة في روسيا منذ سنوات. وقال الكرملين هذا الأسبوع إن ناشطين معارضين من خارج المنطقة يغذونها.

وسار عشرات الآلاف في شوارع خاباروفسك ملوحين بعلم المنطقة وحاملين لافتات وهم يرددون شعارات معادية للرئيس فلاديمير بوتين، فيما أطلق سائقو السيارات أبواق مركباتهم للتعبير عن دعمهم.

 

دعوات لاستقالة بوتين

وتجمع المتظاهرون أمام مقر الإدارة الإقليمية في ساحة لينين حيث هتفوا «حرية» و«بوتين، قدم استقالتك». وسمح عناصر شرطة كانوا يضعون كمامات للمتظاهرين بالاحتجاج رغم حظر التجمعات العامة كجزء من تدابير مكافحة فيروس كورونا. وتشكل هذه الاحتجاجات التي اندلعت ردا على الاعتقال المفاجئ لفورغال، على خلفية جرائم قتل يشتبه بأنه ارتكبها قبل أكثر من 15 عاما حين كان رجل أعمال، منفذا للتعبير عن الإحباط الذي يشعر به جزء من الروس حيال الكرملين.

وأفادت السلطات بأن ما لا يقل عن 10 آلاف شخص شاركوا في احتجاجات مماثلة يومي 11 و18 تموز، لكن وسائل إعلام محلية وشخصيات معارضة قدرت عدد المشاركين بما بين 35 و50 ألفا.

وبحسب الصحافيين الذي كانوا في المكان، تعد هذه المظاهرة الأكبر منذ بدء الاحتجاجات مطلع الشهر الجاري.

الى ذلك، أقال الرئيس الروسي فورغال (50 عاما) بشكل رسمي وعين النائب ميخائيل ديغتياريف (39 عاما) حاكما بالوكالة. وقوبلت هذه الخطوة بغضب من سكان خاباروفسك الذين قالوا إن ديغتياريف يفتقر إلى الخبرة ولا علاقة له بالمنطقة.

من جهة أخرى، قلل الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من أهمية هذه التصريحات، لكنه قال إن الاحتجاجات «تغذي… مثيري الشغب» ولناشطي «المعارضة الزائفين».

وألقى زعيم المعارضة أليكسي نافالني الذي ترشح مرة واحدة للانتخابات الرئاسية، بثقله وراء المتظاهرين وقال هذا الأسبوع، إن التظاهرات لا يمكنها أن تحقق نتيجة إلا «بدعم من البلد بكأمله». وأثار توقيف فورغال قبل المحاكمة في أيلول احتجاج حزبه (الليبرالي الديمقراطي الروسي) الذي تعهد زعيمه فلاديمير جيرينوفسكي هذا الأسبوع، تأمين عفو رئاسي إذا ثبتت إدانته بالتهم الموجهة إليه.

وذكرت لجنة التحقيق الروسية التي تحقق في الجرائم الكبرى، أن فورغال اتهم بإعطائه أوامر بالقتل ومحاولة قتل عدد من رجال الأعمال في عامي 2004 و2005.

لكن معارضين يرون أن للقضية دوافع سياسية بعد انتخاب فورغال بغالبية كبرى في 2018، إثر هزيمة محرجة لمرشح الحزب الحاكم المدعوم من بوتين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.