استشارات ساحة النجمة تَعفُف .. ورغبة بتسريع التشكيل

ميقاتي من قصر بعبدا: ستكون لدينا حكومة قريباً

66

كما في استشارات التكليف كذلك في استشارات التأليف. لا مفاجآت ولا خروج عن القواعد المعهودة او عن النص المرسوم سلفاً. فغداة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة، يبدو البلاد ستشهد زخما سياسيا قويا على ضفة التأليف لمحاولة انهاء المهمة في اسرع وقت. ومع ان النتائج لا تزال غير مضمونة والخرق الايجابي ايضا قياسا الى التجارب السابقة، المواقف الصادرة عن المقرات الرسمية كلّها تدل الى نية بالتعاون وتستعجل التشكيل كما ان الكتل التي شاركت امس في الاستشارات النيابية غير الملزمة التي اجراها ميقاتي في البرلمان بدت متعففة عن الحقائب والحصص ومسهّلة الى أبعد الحدود … لكن العبرة تبقى في التنفيذ!

 

استعجال التشكيل

في الثالثة والربع  بعد الظهر، انتهت الاستشارات النيابية غير الملزمة التي اجراها ميقاتي في ساحة النجمة والتي استهلها بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال على اثرها: «ثمة اجماع من النواب والكتل على الطلب باستعجال تشكيل الحكومة، لان مع تشكيلها نستعيد الدولة ووجودها ما يجعل المواطن يطمئن».وقال: «الظروف صعبة ويجب تأمين حاجات المواطن، وبعد الجلسة مع الكتل سأطلع الرئيس عون على الضرورة القصوى بتشكيل الحكومة، وسأتردد الى القصر الجمهوري دائما للاسراع في تشكيل الحكومة». واعتبر ان «خير الكلام ما قل ودل، والله ولي التوفيق».

 

في القصر

وبعد انتهاء الاستشارات زار ميقاتي  رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في القصر الجمهوري واشار  في تصريح بعد اللقاء إلى انه «أطلع فخامة الرئيس على تفاصيل الاستشارات النيابية غير الملزمة وأكدت على أهمية تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن».

ولفت الى أن «الآراء متطابقة بنسبة كبيرة جدا، وسنعقد اجتماعات متتالية خلال الأيام المقبلة، وبإذن الله ستكون لدينا حكومة قريباً».

ووفق المعلومات  عرض ميقاتي  على الرئيس عون تصوّراً للحكومة من 24 وزيراً.

 

الحريري

من جهة ثانية رأس الرئيس سعد الحريري امس اجتماعا لكتلة المستقبل النيابية تم خلاله البحث في المستجدات والأوضاع العامة في البلاد. وعقد في الرابعة مؤتمرًا صحافيًا خصصه للحديث عن عن التحقيقات في انفجار المرفأ فقال: من يريد الحقيقة من دون مزايدات فليسر معنا في اقتراحنا واتخذنا قرارا استثنائياً هو اقتراح تعليق كل المواد الدستورية والقانونية التي تعطي حصانة أو أصول خاصة بالمحاكمات لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء والنواب والقضاة والموظفين وحتى المحامين وهكذا يتساوى الجميع أمام حجم هذه الجريمة ويتوجه الجميع الى المحقق العدلي. واعلن ان أعضاء كتلة المستقبل سيوقعون على هذا الاقتراح وسنزور كل الكتل النيابية لطلب التوقيع على هذا الاقتراح لأنه من حق أهالي الشهداء معرفة من يريد الاحتماء بحصانته. واضاف « أنا إبن شهيد وأعلم ما معنى أن يخسر أحد والده أو والدته أو شقيقه أو رفيقه وفي جريمة أعادتنا جميعاً الى مشهد 14 شباط لا يزايدنّ أحد علينا في مسألة 4 آب». وتابع: هناك جهات متخصصة بتزوير التاريخ تعمل ليلاً نهاراً لتقول ان نواب المستقبل تخلوا عن الحقيقة والعدالة وأنهم وقعوا العريضة وهذا الكلام قمة التضليل وقمة التزوير وقمة الكذب.

 

صندوق النقد

وسط هذه الاجواء، وبينما ينتظر العالم الحكومة وشكلها لمساعدة لبنان، استقبل رئيس الجمهورية مدير ادارة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الوزير السابق الدكتور جهاد ازعور، وعرض معه الاوضاع العامة في البلاد لاسيما التطورات الاقتصادية والمعيشية.

 

الدواء

في الغضون، الاوضاع المعيشية على ترديها، وبينما قطعت الطرق في عدد من المناطق احتجاجا على شح المازوت والتقنين الكهربائي، وقد رفعت نقابة الدواجن الصوت امس، الدواء لا يزال مقطوعا. وقد نفّد الصيادلة إعتصاماً امام وزارة الصحة لإطلاق صرخة حول فقدان الأدوية من الصيدليات. وأكدوا  عدم استلام قطعة دواء واحدة منذ قرار وزير الصحة الأخير واصدار لائحة بالأدوية المدعومة وغير المدعومة، والنتيحة الصيدليات خاوية والمواطنون من دون دواء. وبعد الإعتصام إستقبل وزير الصحة حمد حسن الصيادلة، وقال لهم ان المشكلة مع  حاكم مصرف لبنان، مضيفاً «هناك تدني في الاعتمادات المخصصة للدواء من قبل مصرف لبنان». وطالب حسن الصيادلة بفتح ابواب الصيدليات خدمة للمواطن، واعداً بحل الازمة.

 

كارثة دواجن

من جهته، أطلق رئيس نقابة الدواجن وليم بطرس نداء استغاثة طالب فيه «المسؤولين المعنيين في الدولة بإنقاذ قطاع الدواجن عبر الإسراع بتأمين مادة المازوت للمزارع ولمراكز الانتاج التابعة للقطاع قبل فوات الأوان». وأضاف في بيان «لم نعد نستطيع الحصول على المازوت لا من محطات المحروقات والشركات ولا من السوق السوداء». وقال: «نحن على مشارف كارثة حقيقية ستؤدي الى توقف مراكز الانتاج ونفوق عشرات ملايين الدواجن في المزارع في حال عدم قيام المسؤولين في الدولة بمسؤولياتهم وتوفير هذه المادة الحيوية على المستوى الوطني وبالنسبة إلى القطاع».

 

سعر الصرف

اما سعر صرف الدولار فعاود ارتفاعه. وتعليقا، أشار الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة في حديث لـ»صوت كل لبنان»، الى أن التغيّرات التي حصلت في سعر صرف الدولار في نهاية الأسبوع الفائت، جرت في وقت لا توجد فيه عمليات تجارية ما يعني أنها رقمية فقط، فهي لم تأتِ من عملية اقتصادية بل نتيجة مضاربة. وأكد  أن السعر الذي سُجّل ليس السعر الحقيقي لليرة مقابل الدولار بل هو مُفبرك ويتم التلاعب به بواسطة التطبيقات التي عجزت الحكومة عن ايقافها لأسباب عدة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.