اعترفوا بأنكم فشلتم

80

عندما يقرر الشعب إلغاء الطائفية وإلغاء الأحزاب وإلغاء التبعية، وأنهم مواطنون فقط لبنانيون، لا يريدون إلاّ لبنان، يبحثون عن فرص العمل في لبنان… هذا الكلام يرددونه منذ شهر وخمسة أيام، ومن أسف، فالسلطة لا تزال تكابر على الإعتراف بهذا الشعب وبمطالبه.

ماذا يطلب الشعب؟

يطلب حل مشكلة الكهرباء.

يطلب توفير المياه.

يطلب فرص العمل.

يطلب حلاً لأزمة النفايات.

يطلب عيشاً كريماً.

فشلتم لأنّ الذين يحكمون اليوم هم الاستمرار لـ76 سنة خلت، ماذا كانت النتائج؟

1- الديون وصلت الى نحو مئة مليار دولار.

2- من عشر سنوات والكلام على استخراج الغاز والنفط، ورغم تعيين هيئة النفط، ما زالوا يختلفون على الصندوق السياسي، وعلى البلوكات… على كل شيء.

3- الكهرباء: منذ 40 سنة لا نزال لغاية اليوم نراهم يختلفون عليها، علماً أنّ هذا الملف يتحمّل مسؤوليته الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة منذ دفع المرحوم جورج افرام الى خارج الحكومة، وهم جميعهم من فريق 8 آذار.

4- فشلتم في توفير فرص العمل حيث الهجرة والبطالة ظاهرتان بشكل نافر.

5- فشلتم في موضوع البيئة والنفايات، وملفها بقي سنتين بين مجلسي النواب والوزراء من دون أي حل، فهل لبنان بلد فريد من نوعه في مسألة النفايات؟ فكيف حلت الدول الاخرى هذه المسألة ونحن نعجز عن إيجاد حل لها؟

6- فشلتم مرتين متتاليتين في انتخاب رئيس للجمهورية بشكل طبيعي قبل انتخاب العماد ميشال سليمان وقبل انتخاب العماد ميشال عون، ما عطل البلاد في الحالتين نحو أربع سنوات.

واليوم نحن أمام لحظات مصيرية حاسمة، الشعب في واد والحكم في وادٍ آخر.

الحراك يريد تشكيل حكومة من خارج الطاقم السياسي… وهذا حق لأننا جربنا 76 سنة فشلاً… أليْس من حق هذه الأجيال الجديدة أن تتولى المسؤولية في السلطة بعد الفشل المستدام لأهل السياسة؟

نقول لفخامة الرئيس بكل محبة وتواضع: إنّ الحل اليوم هو بإجراء الاستشارات النيابية الملزمة كما يقول الدستور ويعلن نتائجها بالاتفاق مع رئيس مجلس النواب، ويكلف رئيساً للحكومة مَن ينال أكثرية النواب، ويشكل حكومة من الاختصاصيين غير السياسيين كما يطالب به الحراك… وليعط هؤلاء مهلة ستة أشهر… ويستطيع مجلس النواب أن يسقط الحكومة إذا فشلت.

فهذا الحراك يستحق الاخذ بمطالبه لأنها صافية نقية نقاء الفتيات المشاركات فيه وصفائهن، وكم كان مشهدهن يدعو الى الإعتزاز وهنّ يقفن بصلابة وثقة وإيمان بقضيتهن في وجه القوى الأمنية التي سعت لمنع الثوار من إحكام حصارهم في ساحة النجمة أمس.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.