افتتاح «منتدى بيروت الاقتصادي 2022»: الإصلاح والاتفاق مع صندوق النقد

ميقاتي: لاحتواء المخاطر.. شقير: عملنا المستحيل.. فتوح: التعافي ممكن

26

افتتح إتحاد المصارف العربية، أمس في فندق فينيسيا، فعاليات «منتدى بيروت الإقتصادي 2022»، بعنوان «التجارب العربية في الإصلاح الاقتصادي وصولا الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي»، برعاية رئيس الحكومة نجيب  ميقاتي.

حضر الافتتاح نائب رئيس مجلس الوزراء  سعادة الشامي والوزراء في حكومة تصريف الاعمال: الصناعة جورج بوشكيان،  الاتصالات جوني قرم والاقتصاد أمين سلام، المهجرين عصام شرف الدين، السياحة وليد نصار،  سفراء: المملكة العربية السعودية وليد بخاري،  المغرب احمد كرين، تونس بواري الإمام،  الاردن وليد الحديد، سلطنة عمان احمد بن محمد السعيدي، بريطانيا هاميش كاول، إيطاليا نيكوليتا بومباردييري، بلجيكا ، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين جوزف القصيفي، أمين عام اتحاد المصارف العربية  الدكتور وسام  فتوح ورئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان محمد شقير، واقتصاديون ومصرفيون.

والقى أمين عام اتحاد المصارف العربية كلمة الافتتاح قال فيها : ان «اتحاد المصارف العربية أصر على عقد هذا المؤتمر، في مكانه وزمانه، لنؤكد بأن بيروت لا تزال مدينة محببة لدى الإخوة العرب، وانها نابضة بالحياة دائماً وابداً. وإذا عانت من كبوة، فإنها تنهض من جديد، بأفضل مما كانت عليه. هذا ما أثبته لنا التاريخ، وهذا ما نؤكده اليوم (…)».

ورأى فتوح «ان تعافي الاقتصاد ممكن والحلول للخروج من نفق الازمة الاقتصادية والمالية متوفرة وممكنة»، وقال: «سوف نعرض عليكم في سياق أعمال المؤتمر رؤية اتحاد المصارف العربية على أسس علمية وعملية ومنطقية، لكيفية الخروج من هذا المأزق والحفاظ على أموال المودعين، فلا نهوض للبنان وإقتصاده من دون قطاعه المصرفي».

ثم تحدث رئيس لجنة الإستثمار في إتحاد المصارف العربية رئيس بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجراح ، فقال :»الحقيقة، أننا في الكويت، لم نترك مناسبة يحتاج فيها لبنان الحبيب، إلى الدعم والمؤازرة، إلا وكنا من أوائل الداعمين، وخصوصاً اليوم فإنّ حضور الكويت يهدف إلى دعم مسار التعافي والإصلاح الاقتصادي، والمساهمة في دفع مسيرة الاستقرار والنمو. وإننا من هذا المنطلق، سنعمل بكل طاقاتنا، كلجنة إستثمار في إتحاد المصارف العربية إلى تشجيع وتحفيز عودة الإستثمارات إلى لبنان، الذي يزخر بالإمكانات والمشاريع المنتجة، التي تخرج لبنان من النفق، وتعيده إلى خارطة الدول المزدهرة، وتجدد الثقة بإقتصاده وبقطاعه المصرفي (…)».».

والقى رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب  الدكتور جوزف طربيه، كلمة اشار فيها الى دور صندوق النقد الدولي «الذي ساهم بالفعل خلال السنة المالية 2022 في تخفيف أثار الأزمة الإقتصادية العالمية عن طريق اقراض الإقتصادات المأزومة (…)»، لافتا الى ان مسيرة التفاوض مع الصندوق سهلة، واليوم ستصبح أصعب مع وقوع لبنان في مرحلة الفراغ الرئاسي والإشتباك  الدستوري الحاصل حول استمرار صلاحية المجلس النيابي في التشريع في ظل تحوله إلى هيئة إنتخابية يقتصر نشاطها على انتخاب رئيس للجمهورية ليكتمل عقد السلطات الدستورية (…)»..

وأكد طربيه « إن الإتفاق مع صندوق النقد الدولي ممر ضروري للبنان للعودة إلى الشرعية المالية الدولية. ويبدو الأمر سائراً في لبنان في هذا الإتجاه على ضوء مناقشات المجلس النيابي اللبناني الجارية بهذا الخصوص، وما سوف يقره من قوانين تحفظ المصالح اللبنانية العليا. وإننا في إتحاد المصارف العربية داعمون لهذه المسيرة».

والقى رئيس الهيئات الاقتصادية شقير  كلمة اعرب فيها عن سروره  «لعودة فندق فينيسيا، هذا الصرح السياحي العريق، الى العمل بعد توقف قسري لأكثر من سنتين جراء إنفجار مرفأ بيروت الكارثي»، معلنا «بإسمي وبإسم القطاع الخاص إستياءنا الشديد من المشهد السياسي في البلاد (…). وقال: «للأسف الشديد، مشكلتنا الحقيقية في السياسة وعند بعض القوى السياسية التي تعطل الحكومات والبرلمانات وآليات إتخاذ القرارات، وكل الجهود الإصلاحية والإنقاذية».

واكد انه «في لبنان الوضع مختلف، لدينا ممارسات سياسية متجذرة، تتمثل بالصراع الأبدي على السلطة الذي يعتمد كل أنواع ألاعيب الخفة والنكايات والشعبوية. والنتيجة هو كل هذا الخراب الذي نراه». وتوجه الى الرئيس نجيب ميقاتي (…): «نؤكد أننا معك وندعم جهودك المخلصة والوطنية. ونشكرك على كل تعاونك الإيجابي مع الهيئات الإقتصادية الذي أثمر الكثير ومكننا من إيجاد الكثير من الحلول للقطاع الخاص».

واكد «ان الهيئات الإقتصادية عملت وتعمل المستحيل للحفاظ على ما تبقى من قدرات وإمكانات وكذلك الحفاظ على الإستقرار الإجتماعي» (…) . ودعا الدولة الى القيام بواجباتها بإقرار وتطبيق خطة إنقاذية إقتصادية ومالية وإصلاحية شاملة، والوصول الى إتفاق مع صندوق النقد الدولي، وحتماً اعادة العلاقات الى طبيعتها مع دول الخليج الشقيقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية (…)».

وكانت كلمة للرئيس ميقاتي، أكد فيها» إننا على قناعة انه لا مخرج للأزمة الاقتصادية النقدية الراهنة التي يعاني منها لبنان من دون اقرار الاتفاق النهائي مع صندوق النقد بما يؤمن تدفق مداخيل بالعملات الأجنبية الى لبنان، أكان من خلال صندوق النقد مباشرة أو من خلال الدول المانحة في ما بعد، والتي لن تمد يد المساعدة إذا لم يكن هنالك مراقب دولي للإصلاحات ألا وهو صندوق النقد.  كما أن ابرام الاتفاق سوف يمكن ايضا من وضع البلاد على سكّة النمو الاقتصادي الإيجابي وأن يحد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الأسر اللبنانية بشكل عام (…)».

ولفت ميقاتي الى» ان القطاع المصرفي اللبناني، والذي عرف سنوات حميدة على فترة طويلة من الزمن، يعاني اليوم من أزمة قاسية وخطيرة بحيث ينبغي تصافر جهود كل السلطات السياسية والنقدية والمصرفية من اجل احتواء الاختلالات القائمة والنهوض بالقطاع نحو التعافي والخروج من كبوته الحالية (…)».

ورأى  «ان الخروج من المأزق يجب أن يكون عن طريق حلّ عام وتسوية عامة تنطوي قبل كل شيء على انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن وتشكيل حكومة جديدة والاسراع في عجلة الإصلاحات المنشودة وإبرام اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي وبالتالي الحصول على المساعدات الدولية الموعودة، وذلك في سبيل احتواء المخاطر الكامنة حالياً كشرط مسبق لأي نهوض اقتصادي مرجو على المدى المتوسط والطويل».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.