افرام: تأخّرنا كثيراً في ملف النازحين بسبب الخلاف السياسي

22

الشرق –  اعتبر الرّئيس التّنفيذيّ لـ «مشروع وطن الإنسان» النّائب نعمة افرام في تصريح له «أنّنا نعيش في واحد من أخطر الأزمنة وعلى مفترق طرق مفصليّ، والأهم في الإستحقاق الرئاسيّ هو برنامج رئيس الجمهوريّة العتيد وما سيقوم به من أجل لبنان. وهدفي واحد، أريد بلداً لا أخجل به، والمهم أن يكون الرئيس إصلاحيّاً بامتياز، وما أتمناه هو أن يكون لنا رئيس لكلّ لبنان وليس لفئة دون أخرى، يملك مشروعاً جامعاً يعيد الثقة بين اللبنانيين، وهكذا نبدأ المسار نحو بناء وطن، وإلّا فعلينا السلام».

عن زيارته إلى روما ولقائه المطوّل مع أمين سر دولة الفاتيكان، أعلن افرام أنّ «النقاش تناول مواضيع أساسيّة عدّة، ومن بينها الوجود المسيحيّ في لبنان والعيش المشترك ولبنان النموذج والرسالة، فالوجود المسيحيّ في لبنان هو مسؤوليّة المكوّن المسيحيّ تماماً كما هو مسؤوليّة الشريك المسلم».

عن ملف النزوح السوريّ قال افرام: «تأخرنا كثيراً بالمعالجات بسبب الخلاف والانقسام السياسيّ الكبير، فالكلّ يقاتل الكلّ في مختلف الملفات ومنها هذا الملف الوجوديّ. وواقعيّاً وعلى ما يبدو، لا وجود لمنحة المليار يورو من الاتحاد الأوروبيّ. فالمبالغ التي كانت تدفع منذ العام 2012 ما زالت هي عينها، وما سيتم دفعه خلال السنوات المقبلة، وضع ضمن حزمة لتصرف على مدى 4 سنوات، وبالتالي ليس من موضوع جديد، بل تجديد لما هو قائم».

وتابع «عندما كان عمر الحرب في سوريا سنة فقط وفي عودة إلى الوراء لـ 10 سنوات، رفعت الصوت والتقيت المسؤول عن ملف النزوح في الأمم المتحدة في نيويورك، وكانت الخطة حينها إقامة أماكن آمنة في سوريا لأنّ لبنان لا يمكن أن يحتمل هذا العبء. الجواب كان أنّ الأمم المتحدة لن تتمكن من حماية هؤلاء. عادة تصل الأموال والمساعدات الأمميّة إلى الحكومات، لكن الثقة كانت ضعيفة جداً في الدولة اللبنانيّة، فتحولت إلى المنظّمات الدوليّة العاملة والمنظّمات غير الحكوميّة، ما أوصلنا اليوم إلى أن مؤسّسات الدولة لا تملك داتا دقيقة تتعلّق بالسوريين الموجودين في لبنان».

ودعا إلى معالجة هذا الملف بطريقة واقعيّة وعلميّة وقانونيّة، وأيضاً برحمة إنسانيّة أخلاقيّة، وتأمين الداتا الدقيقة مدخل. وطرح موضوع «تخصيص يوم واحد شبيه بما يحصل في الانتخابات، ينبغي فيه على كلّ النازحين الحضور إلى المراكز في مختلف المناطق لتسجيل بياناتهم، ومن لا يحضر ويُسجّل في هذا اليوم لن تكون إقامته شرعيّة ويتمّ ترحيله. كما يجب أن يصار إلى التعاون مع ما تبقى من القطاع المصرفيّ اللبناني لحجز أموال كلّ مستفيد لا داتا عنه، ومن دون ذلك لن نتمكن من ضبط الملف ومعالجته كما ضبط الوضع الأمنيّ».

وقال: «قد يكون إنكسار لبنان وتفليسه أتى لكي نصل إلى هذه اللحظة، «فالشحاد مش حر»، لكننا اليوم لن نقبل المسّ بوحدة لبنان وتوازنه ووجوده ليس للبيع. والقناعة مناعة. ‏هذا يجب أن يكون شعارنا عندما نتعاطى مع المجتمع الدوليّ بخصوص موضوع النزوح السوريّ، والحفاظ على أمننا القوميّ يأتي قبل كلّ المصالح والمنافع الإقتصاديّة إن وجدت».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.